روسيا: اعقتال العشرات خلال تظاهرة ضد حكومة بوتين

منشور 21 آذار / مارس 2010 - 09:02
فضت الشرطة الروسية مظاهرة نظمتها المعارضة في موسكو السبت ضمن حوالي 50 مظاهرة خرجت في أرجاء البلاد حيث يحتج آلاف الروس على تراجع مستويات المعيشة في عهد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين.

وكان تحالف لجماعات المعارضة الروسية أعلن (يوما للغضب) حيث استغلت المعارضة غضبا يتزايد في شتى أرجاء البلاد منذ أن ضربت الأزمة الاقتصادية روسيا. ومزجت الاحتجاجات بين المطالب المحلية والغضب على الحكومة الاتحادية.

وشجعت سلسلة من الاحتجاجات الكبيرة على غير المعتاد في الأشهر الأخيرة جماعات المعارضة. ولكنهم لم يتمكنوا بسبب الانقسامات فيما بينهم من حشد مظاهرة مماثلة لتلك التي جرت في يناير كانون الثاني حينما تجمع عشرة آلاف شخص في مدينة كاليننجراد الغربية في واحدة من أكبر المظاهرات في عشر سنوات.

وقالت ماشا ليبمان- وهي محللة لدى مركز كارنيجي موسكو للأبحاث- عن تصاعد الاحتجاجات، المزاج تغير ولكنه لم يتحول بعد إلى حركة. ولكنها استدركت قائلة: المخاطر كبيرة جدا بالنسبة للمسؤولين عن إدارة الحوادث الصغيرة في الكرملين.

وشارك 1500 شخص على الأقل في مظاهرة احتجاج في مدينة فلاديفوستوك الساحلية المطلة على المحيط الهادي ملوحين بأيديهم تأييدا لإقتراح بحجب الثقة عن حكومة بوتين. وتظاهر حوالي ألف شخص في مدينة سان بطرسبرج وتجمع مئات في عدد من المدن الأخرى.

وخرج إيفان فوتودوف (26 عاما) ويعمل مصمم مواقع إلكترونية ويعيش في فلاديفوستوك رغم الجليد للمشاركة في المظاهرة احتجاجا على ارتفاع الأسعار التي أدت إلى تخفيض قيمة أجره الثابت. وقال الناس بلا عمل وفاض بهم الكيل.

وأظهرت الانتخابات المحلية التي جرت في الأسبوع الماضي تراجعا في التأييد الذي يتمتع به حزب روسيا المتحدة الحاكم الذي يتزعمه بوتين منذ بداية الأزمة الاقتصادية التي تسببت في نهاية مفاجئة لعشر سنوات من النمو ودفعت معدل البطالة ليتجاوز تسعة في المئة.

وانخفض الناتج المحلي الاجمالي العام الماضي حوالي ثمانية في المئة وهو اسوأ اداء لروسيا منذ عام 1994.

وفي العاصمة موسكو أغلق مئات من ضباط الشرطة ميدان بوشكين واحتجزوا عشرات من المحتجين عندما بدأوا في ترديد شعارات تطالب بالحرية.

وقال متحدث باسم شرطة موسكو إن حوالي 70 شخصا احتجزوا بعد أن حاول 200 شخص تنظيم مظاهرة دون موافقة السلطات.

وكان السناتور الأمريكي جون مكين حذر الخميس من أن احتجاجات السبت اختبار لتسامح الكرملين مع المعارضة. وقال أمام مجلس الشيوخ أعين العالم ستراقب.

وفي كاليننجراد قال منظمو مظاهرة يناير كانون الثاني الماضي إنهم قرروا إلغاء مظاهرة اليوم السبت بعد أن عرضت السلطات إجراء محادثات ولمحت إلى أن الشرطة ستفض المظاهرة. وتحالف أحزاب المعارضة منقسم منذ المظاهرة الأولى.

وتجمع نحو 2000 شخص دون لافتات بالقرب من مكان مظاهرة يناير لكن سرعان ما تفرقوا بسبب الأمطار الغزيرة. وتبنى المحتجون في أرجاء روسيا مجموعة من المطالب المتضاربة ولكنهم متحدون في معارضتهم لحزب روسيا المتحدة الحاكم.

وكتب على ملصق في فلاديفوستوك شعار يدعو إلى (حرية التعبير.. وانتخابات حرة) بينما طالب آخرون بمزيد من التمويل للنشاط الرياضي للأطفال وتخفيض تكاليف معيشة الأسر. وسارع محتجون آخرون إلى تمزيق ملصق يطالب بوتين بالانتحار.

وهلل حوالي ألف شخص تجمعوا في مدينة اركوتسك في سيبيريا للتنديد بقرار بوتين بإعادة فتح مصنع يقول السكان إنه يلوث بحيرة بايكال وهتف الحشد عندما طالب بوريس نيمتسوف أحد زعماء المعارضة بوتين بالاستقالة.

مواضيع ممكن أن تعجبك