اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت ان روسيا سترسل قوة من سلاح الهندسة الى لبنان انما خارج اطار القوة الدولية "يونيفيل" والتي اقام الجيش اللبناني المدعوم منها مواقع على الحدود مع اسرائيل، وذلك للمرة الاولى منذ اربعين عاما.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي عقد السبت في ختام قمة فرنسية روسية المانية في كومبيانيه قرب باريس ان موسكو على استعداد لارسال "قوة صغيرة من سلاح الهندسة الى لبنان". واضاف "اننا لا ننوي القيام بذلك في اطار يونيفيل بل في اطار ثنائي".
وشدد على ان هذه القوة لن ترسل الى لبنان "الا اذا كانت مشاركتها موضع ترحيب من كل القوى".
واعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس ان الكتيبة التي سترسل الى لبنان في مطلع تشرين الاول(اكتوبر) للقيام بمهمات هندسية ستضم 300 عنصر وستكلف اعادة بناء عدد من الجسور قرب مدينة صيدا الواقعة على مسافة 40 كلم جنوب بيروت.
وتعهد الاوروبيون من جهتهم ارسال تعزيزات قوامها اكثر من سبعة الاف عنصر الى قوة يونيفيل لرفع عديدها عند اكتمال الانتشار الى 15 الف جندي عملا بقرار مجلس الامن الدولي 1701 وستتولى فرنسا قيادة يونيفيل حتى شباط/فبراير 2007 حيث ستنتقل القيادة لايطاليا.
ووصل عديد يونيفيل هذا الاسبوع بعد وصول فرق جديدة فرنسية واسبانية وايطالية الى عتبة خمسة الاف عنصر التي حددتها اسرائيل لسحب جنودها من جنوب لبنان.
الجيش اللبناني
والسبت، اقام الجيش اللبناني المدعوم من الجنود الدوليين للمرة الاولى منذ اربعين عاما مواقع على الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليكون بمثابة حدود مع اسرائيل.
وانتشر فوج من الدبابات ووحدات من مشاة الجيش اللبناني في خمسة مواقع عند الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة سنة 2000 في منطقة شهدت مواجهات على فترات متكررة.
وينتشر الجيش اللبناني مع استعداد الجيش الاسرائيلي لسحب قواته نهائيا من المنطقة التي توغل فيها مع بدء الهجوم الواسع الذي شنه على لبنان في 12 تموز/يوليو بعد اسر حزب الله اثنين من جنوده.
وتمركز نحو 400 جندي لبناني بمساندة القوات الدولية في رأس الناقورة على الساحل جنوب مدينة صور وفي اللبونة على بعد ثلاثة كيلومترات الى الشرق منها. كما انتشروا في ثلاثة مواقع اخرى في القطاع الاوسط من المنطقة الحدودية.
ويقع اول موقع اسرائيلي على بعد مائة متر في الجانب الاخر من السياج الذي يفصل بين البلدين على طول الخط الازرق الذي وضعته الامم المتحدة بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان في سنة 2000 بعد 22 سنة من الاحتلال.
وبدأ الجيش اللبناني ينتشر في الجنوب بعد اعلان وقف العمليات العسكرية في 14 اب/اغسطس لكنها المرة الاولى التي ينتشر فيها عند الحدود.
وفي الوقت نفسه واصلت تعزيزات قوة يونيفيل تمركزها بين الحدود ونهر الليطاني بعدما بلغ عديد هذه القوة خمسة الاف عنصر وهو العدد الذي اشترطته اسرائيل لاستكمال انسحابها.
وفقد الجيش اللبناني تدريجيا سيطرته على هذه المنطقة اعتبارا من 1968 مع انتشار قوات فلسطينية كانت تستخدم لبنان قاعدة خلفية لتنفيذ عمليات مناهضة لاسرائيل.
ومنذ انسحاب اسرائيل سنة 2000 كان حزب الله يسيطر على المنطقة ويرفض سحب سلاحه منه بسبب احتلال اسرائيل لمنطقة مزارع شبعا الحدودية التي يطالب لبنان باستعادتها.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان زورقا للبحرية اللبنانية رسا السبت لاول مرة منذ 35 عاما في مرفأ الناقورة حيث سيقوم بدوريات بين الناقورة وصور.
خطاب نصرالله
ويأتي استمرار انتشار الجيش اللبناني والقوة الدولية في جنوب لبنان غداة خطاب للامين العام لحزب الله حسن نصرالله اكد فيه رفض تسليم سلاحه.
ووضع المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف تصريحات نصر الله في خانة "التفاخر".
وردت الحكومة الاسرائيلية على خطاب نصرالله لتتهمه بانتهاك قرار مجلس الامن الدولي 1701 الذي وضع حدا في 14 اب/اغسطس للمعارك في لبنان ونص على نزع سلاح الحزب.
وشدد نصرالله خلال مهرجان حاشد في الضاحية الجنوبية لبيروت الجمعة على ان حزبه لن يسلم السلاح في الظروف الراهنة معلنا انه لا يزال يمتلك 20 الف صاروخ.
كما اكد ان حزبه حقق "نصرا الهيا تاريخيا واستراتيجيا" على اسرائيل خلال اول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب.
ودعا نصرالله من جهة ثانية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية. وللحزب وزيران في الحكومة الحالية. واعتبر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة خطاب نصرالله "بناء".
لكن صحيفة "لوريان لو جور" الصادرة بالفرنسية اعتبرت ان "رفض نزع اسلحة (حزب الله) حتى قيام دولة قوية يعني تأخير قيام مثل هذه الدولة الى ما لا نهاية واطالة امد وجود دولة ضمن الدولة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)