وافقت موسكو على شطب نحو 5 مليارات دولار من ديون الجزائر في اطار صفقة اسلحة بقيمة 7.5 مليار دولار تم ابرامها خلال زيارة قصيرة قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى هذا البلد الجمعة.
ونقلت وكالات انباء روسية عن اتفاق توصل اليه البلدان قوله ان "روسيا ألغت 4.74 مليار دولار وفق شروط اتفق عليها الطرفان."
وقال رئيس شركة روزوبورونكسبورت الحكومية الروسية لتصدير الأسلحة ان الجزائر وافقت في اطار الاتفاق على شراء طائرات مقاتلة وأنظمة للدفاع الجوي واسلحة اخرى من روسيا قيمتها 7.5 مليار دولار.
وقالت وكالات الانباء الروسية ان الاتفاق تم توقيعه بحضور بوتين ونظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. ولم يتضح موعد تسليم الاسلحة. وقال سيرجي تشيمزوف رئيس روزوبورونكسبورت في تعليقات على شاشات التلفزيون الروسي "الرقم الاجمالي للعقود التي وقعناها هو 7.5 مليار دولار."
واضاف قائلا "الصفقة تشمل كل انواع الاسلحة التي لدينا .. الانظمة المضادة للصواريخ والتكنولوجيا الجوية والبحرية والبرية... التكنولوجيا الروسية لا تقل في جودتها عن التكنولوجيا الغربية لكنها أرخص سعرا بما يتراو بين 15 الى 20 في المئة."
وروسيا واحدة من أكبر مصدري الاسلحة في العالم بمبيعات سنوية تزيد عن 5 مليارات دولار وتسعى لزيادة مبيعات الاسلحة بتوسيع قاعدة عملائها. وتذهب معظم صادرات الاسلحة الروسية حاليا الى الصين والهند ودول جنوب شرق اسيا.
وستشتري الجزائر 40 مقاتلة من نوع ميج-29 و20 مقاتلة من نوع سوخوي-30 و16 طائرة للتدريب من نوع ياك-130 اضافة الى 8 من انظمة صواريخ فافوريت اس-8 وحوالي 40 دبابة.
ونقلت وكالة انباء ايتار تاس عن مصدر مطلع في الوفد الروسي المرافق لبوتين قوله "هناك عقود بعدة مليارات من الدولارات قيد النقاش."
وقالت محطة تلفزيون (ان.تي.في) الروسية ان اجتماعا ثنائيا بين بوتين وبوتفليقة كان مقررا له ساعة واحدة استمر لاكثر من 5 ساعات.
وقالت الصحافة الجزائرية ان الديون الجزائرية التي جرى التعاقد بشانها في الستينات والسبعينات والمقدرة ب7،4 مليارات دولار، قد يتم تحويلها من جهة اخرى الى استثمارات روسية.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن بريخودكو قوله "ان احد اهداف هذه الزيارة هو احراز تقدم في حل مشكلة الديون".
واضاف "ان المباحثات ينبغي ان تتناول ايضا وسائل تعميق الحوار السياسي والتعاون مع الجزائر" الدولة التي لا يتوقف تنامي سلطتها ونفوذها في العالم الاسلامي وافريقيا وفي منطقة المتوسط.
وستتم ايضا مناقشة الوضع في منطقة الشرق الاوسط حيث تسعى موسكو الى لعب دور فاعل بحسب بريخودكو الذي ذكر بان موسكو استقبلت في مطلع الشهر وفدا من حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وكانت الجزائر الدولة العربية الاولى التي وقعت معها روسيا "شراكة استراتيجية" في 2001 اثناء زيارة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى موسكو.
وبحسب صحيفة "الوطن" الجزائرية، فان المشروع الذي تريد منه موسكو تدعيم موقعها في الجزائر قد يواجه الطموحات الجديدة لواشنطن التي تسعى منذ وقت قريب الى توسيع نفوذها في وسط المغرب العربي بهدف مكافحة الارهاب بطريقة افضل.
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد زار الجزائر الشهر الماضي.
وقد تجاوز اجمالي المبادلات التجارية الروسية-الجزائرية 364 مليون دولار في 2005، بحسب الجزائر.