روسيا تلغي ديون ليبيا مقابل عقود لشركات روسية

تاريخ النشر: 17 أبريل 2008 - 04:34 GMT
توصلت ليبيا الى الغاء ديونها المستحقة لدى الاتحاد السوفياتي سابقا مقابل عقود كبيرة لصالح شركات روسية خلال زيارة قام بها الرئيس فلاديمير بوتين الخميس الى طرابلس.

وافادت وكالة الانباء الليبية الرسمية ان العقد الاول فازت به الشركة العامة للسكة الحديد وينص على بناء سكة حديد طولها 600 كلم بين سرت (وسط) وبنغازي (شرق) باكثر من ملياري يورو.

واضافت الوكالة التي لم تتحدث عن الغاء الديون ان البلدين وقعا اربعة اتفاقات اخرى خصوصا في التعاون الاقتصادي والمالي وتبادل المعلومات السرية وترقية وحماية الاستثمارات.

واكدت انه تم التوقيع على مذكرة تعاون بين شركة غازبروم الروسية والشركة النفطية الوطنية الليبية.

وقبل ذلك بقليل نقلت وكالة انترفاكس الروسية من طرابلس عن وزير المالية الروسي ألكسي كودرين قوله ان بلاده الغت ديونا ليبية تفوق 4,5 مليارات دولار (2,8 مليار يورو) مقابل عقود "بمليارات الدولارات للشركات الروسية".

واوضح كودرين في طرابلس حيث يرافق الرئيس الروسي "بما ان تلك القروض كانت محض عسكرية فان روسيا تلغيها مقابل عقود بمليارات الدولارات لصالح شركات روسية".

واوضح الوزير الروسي ان الديون في مجملها كانت تبلغ 4,6 مليارات دولار "لكن خلال التفاوض خفض المبلغ الى 4,5 مليارات دولار نظرا لعدة اجراءات مصرفية".

وافادت وسائل الاعلام الروسية ان بوتين اعرب عن "ارتياحه للزيارة". وقال "نحن مرتاحون للطريقة التي سوينا بها هذه المشكلة (الديون). وانا مقتنع تماما ان الطريقة التي اتفقنا عليها ستخدم الاقتصادين الروسي والليبي".

لكن خلافا لما افادته وسائل اعلام روسية نفى مصدر ليبي ابرام "عقود بيع اسلحة" مقابل الغاء الديون.

وكانت انترفاكس تحدثت عن عقود بيع اسلحة روسية الى ليبيا التي تبحث فيها شركة غازبروم العملاقة تطوير مشاريع في قطاع الغاز.

ووصف القذافي الاربعاء زيارة نظيره الروسي خلال مادبة عشاء في قصر باب العزيزية في طرابلس بانها "تاريخية واستراتيجية وبالغة الاهمية".

واعلن قائد الثورة الليبية في خطاب بثه التلفزيون الرسمي الليبي الخميس "ان هذه الزيارة ستمكن من ارساء اسس تعاون خاصة اننا من الدول المنتجة للغاز والنفط. وسنعمل سويا للدفاع عن مصالحنا".

وبدا الرئيس الروسي الاربعاء زيارته الى ليبيا بمحادثات مع العقيد معمر القذافي بحضور وفدي البلدين قبل ان يجتمع مع نظيره على انفراد.

وكان مصدر في الكرملين افاد ان قضية مساعدة موسكو لتطوير "برنامج نووي مدني" في ليبيا ستكون ايضا مدرجة في برنامج زيارة بوتين.

وكانت ليبيا شريكا كبيرا للاتحاد السوفياتي سابقا واحد اكبر مستوردي اسلتحه لكن بعد انهيار الاتحاد عام 1991 شهدت العلاقات بين البلدين شيئا من الفتور.

وتم اعلان زيارة فلاديمير بوتين قبل ثلاثة اسابيع من نهاية ولايته الرئاسية وبعد ايام قليلة من زيارة الرئيس الاوكراني فيكتور يوتشنكو الى ليبيا في السابع والثامن من نيسان/ابريل وذلك في اول زيارة رسمية الى ذلك البلد.

وتحاول اوكرانيا التي تعتمد على روسيا لامدادها بالغاز وتربطها بها علاقات معقدة ايجاد مصادر طاقة بديلة مثل ليبيا الغنية بالمحروقات. وبعد ليبيا سيزور بوتين ايطاليا.