روسيا تنتقد العقوبات الغربية: اشتباكات في دمشق وحلب

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2012 - 09:01 GMT
 اشتباكات في حي التضامن بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة
اشتباكات في حي التضامن بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة

دارت اشتباكات صباح اليوم السبت في حي التضامن جنوب العاصمة السورية، في حين شهدت مدينة حلب (شمال) اشتباكات ليلا بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وادت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة الى سقوط 120 قتيلا الجمعة، بحسب المرصد.

وقال المرصد في بيان "دارت اشتباكات صباح اليوم في حي التضامن (جنوب) بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة تبعها انتشار للقوات النظامية في الحي وحملة مداهمات".

ورغم اعلان القوات النظامية في تموز (يوليو) الماضي سيطرتها على مجمل احياء العاصمة، لا تزال بعض الاحياء لا سيما منها الجنوبية، تشهد اشتباكات مع وجود جيوب مقاومة للمقاتلين المعارضين فيها.

وفي حلب ثاني كبرى المدن السورية، افاد المرصد عن وقوع "اشتباكات عنيفة في حي صلاح الدين (جنوب غرب) اثر الهجوم الذي نفذه مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة على نقطة عسكرية للقوات النظامية للحي".

كما افاد مراسل وكالة فرانس برس في المدينة عن وقوع اشتباكات فجر السبت في احياء الصاخور (شرق) وبستان القصر والكلاسة في جنوب غرب المدينة، التي شهدت ليل الجمعة اشتباكات مع محاولة مقاتلي المعارضة التقدم على عدد من المحاور، منها وسط حلب حيث "دارت اشتباكات عنيفة (...) في الاعظمية والسبع بحرات ودوار الجندول"، بحسب المرصد.

وادت هذه الاشتباكات الى اشتعال النيران "في المحال التجارية بسوق المدينة الشهير الذي يعتبر من اهم الاسواق التجاربة بمدينة حلب"، بحسب "المرصد".

وفي ريف حلب افاد المرصد عن "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الثائرة في بلدة خان العسل ومحيط مطار كويرس العسكري، ادى لاعطاب عربة للقوات النظامية في محيط المطار".

ويقوم المقاتلون المعارضون باستهداف مواقع استراتيجية للقوات النظامية ومنها المطارات العسكرية التي تستخدمها الطائرات الحربية والمروحية في قصف عدد من المناطق.

كذلك تعرضت بلدات في ريف دمشق ومحافظتا حمص وحماة وسط البلاد وادلب (شمال غرب) واللاذقية (غرب) ودير الزور (شرق) الى قصف مدفعي من القوات النظامية.

وادت اعمال العنف في المناطق السورية المختلفة الجمعة الى سقوط 71 مدنيا و18 مقاتلا معارضا و31 جنديا نظاميا بحسب المرصد، الذي احصى مقتل اكثر من 30 الف قتيل خلال اكثر من 18 شهرا من النزاع في سوريا.

إنتقاد روسي

من جانبها وجهت روسيا انتقادات حادة ضد العقوبات الغربية المفروضة على سورية وإيران.

وخلال الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي مساء أمس الجمعة (بالتوقيت المحلي) عن العقوبات التي تفرضها بعض الدول خارج إطار الأمم المتحدة: "ليس لدينا شك أن هذه العقوبات تضعف وحدة المجتمع الدولي كما أنها تضعف من تأثير الجهود التي يبذلها هذا المجتمع".

وأضاف الوزير الروسي أن مثل هذه العقوبات المفروضة من قبل بعض الدول فقط تعد "انتهاكا صارخا" للإعلان العام لحقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الدول الغربية لجأت إلى فرض عقوبات على النظام السوري بعدما عرقلت روسيا والصين صدور قرارات من مجلس الأمن الدولي ضد دمشق رغم سقوط الآف القتلى في سورية.

وقال لافروف إن دعم المعارضة السورية سيعمل على "استمرار إسقاط البلاد في دوامة أعمق من العنف المدمر".

وأوضح لافروف أن السبيل الوحيد لإحلال السلام في سورية يتمثل في وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين والبدء في تقديم الرعاية للمتضررين من العنف "وتحت هذه الشروط يمكن أن يتم حوار في سورية".

يذكر أن روسيا التي تمتلك قاعدة بحرية في سورية باعت للنظام السوري قبل فترة قصيرة أسلحة بقيمة 460 مليون يورو.