روسيا تنسق عسكريا مع تركيا حول سورية وتدرس الطلب الاميركي

منشور 01 تمّوز / يوليو 2016 - 07:00
"ينبغي على تركيا وروسيا العمل معا من أجل حل سياسي في سوريا".
"ينبغي على تركيا وروسيا العمل معا من أجل حل سياسي في سوريا".

أكدت الخارجية الروسية، أن موسكو مستعدة لدراسة مبادرات أمريكية حول إبرام اتفاقية التعاون العسكري في سوريا، مشيرا الى أن روسيا لم تتلق مقترحات رسمية بعد.

وقال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، في حديث لوكالة "نوفوستي" الروسية، تعليقا على ورود أنباء عن اعتزام واشنطن تقديم مقترح حول تكثيف التعاون العسكري مع موسكو في سوريا: "لم نتسلمه بعد، على الرغم من أننا رأينا التقارير عنه، عندما سنتلقاه سندرسه بشكل دقيق، التعاون الوثيق في محاربة الإرهاب مطلوب فعلا".

وأعاد ريابكوف إلى الأذهان أن الجانب الروسي كان منذ زمن طويل يدعو واشنطن إلى اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، لكن الطرف الأمريكي لم يرد على هذه الدعوات بصورة مناسبة.

وأضاف المسؤول الروسي: "سننظر ماذا سيحصل هذه المرة".

يذكر أن وسائل إعلام أمريكية، ومن بينها صحيفة "واشنطن بوست"، نشرت، في وقت سابق من الخميس، تقارير تحدثت عن تقديم إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما اقتراحا لروسيا بشأن إبرام اتفاق جديد حول تكثيف التعاون العسكري بين الجانبين في سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن مضمون الاقتراح يتمثل في وعد واشنطن بتوحيد الجهود مع القوات الجوية والفضائية الروسية لتبادل المعطيات حول الأهداف وتنسيق حملة موسعة لقصف مواقع "جبهة النصرة" التي تحارب بالأساس قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

من جانبها، أكدت الخارجية الأمريكية،الخميس، على لسان المتحدث باسمها، جون كيربي، أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع موسكو حول توسيع التعاون في سوريا.

وقال كيربي، في مؤتمر صحفي: "كنا نقول دائما بوضوح إن روسيا لديها التزامات بضمان تطبيق نظام الهدنة من قبل النظام... كما كنا نتحدث بوضوح عن الخطر الذي تشكله القاعدة في سوريا بالنسبة إلى أمننا القومي".

وأضاف المسؤول الأمريكي: ندرس عددا من الإجراءات الرامية إلى حل كلا القضيتين وكذلك إلى تعزيز محاربة تنظيم داعش".

ورفض كيربي في الوقت ذاته عن كشف النقاب عن تفاصيل المحادثات المذكورة.

توافق روسي تركي 

دعا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى اتصالات عسكرية بين بلاده وتركيا، عقب اجتماع جمعه مع نظيرة التركي، مولود جاويش أوغلو.
والتقى الوزيران الروسي والتركي لأول مرة منذ تطبيع العلاقات بين موسكو وأنقرة، التي تدهورت بعد حادث إسقاط المقاتلة الروسية العام الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن لافروف قوله، في بداية الاجتماع بمنتجع سوتشي الروسي: "نتمنى أن يضع هذا الاجتماع الإطار المناسب لتطبيع العلاقات".
ونقلت وكالة أنباء ريا الروسية عن الوزير التركي قوله: "ينبغي على تركيا وروسيا العمل معا من أجل حل سياسي في سوريا".
وقال وزير الخارجية الروسي بعد الاجتماع إن يتمنى أن تجري اتصالات عسكرية بين روسيا وتركيا، وإنه أكد في محادثاته مع نظيره التركي على أهمية ألا يعبر الإرهابيون إلى سوريا من الأراضي التركية.
وجاء اللقاء بعد مكالمة هاتفية جرت الخميس بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، أعلنا فيها إنهاء الأزمة بينهما.
وبدأت موسكو بإنهاء منع السياح الروس من التوجه إلى تركيا، على أن تواصل رفع العقوبات الاقتصادية الأخرى، التي فرضتها على أنقرة، بعد إسقاط المقاتلة الروسية على الحدود التركية السورية في نوفمبر/ كانون الثاني.
واتخذت بوتين هذه القرارات بعد تلقيه رسالة من أردوغان، تقول موسكو أنها تضمنت اعتذار أنقرة عن إسقاط المقاتلة الروسية.
وقالت تركيا إن المقاتلة الروسية خرقت المجال الجوي التركي، وتلقت تحذيرات متكررة، ولكن روسيا نفت ذلك واتهمت تركيا "بالاستفزاز".
وقال المتحدث باسم الكريلمن، دميتري بيسكوف، إن الاجتماع سيمهد الطريق لاجتماع بين الرئيسين بوتين وأردوغان، قد ينعقد قبل قمة مجموعة العشرين المقررة في الصين في سبتمبر/ أيلول المقبل.

كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قوله بعد لقائه بنظيره الروسي سيرجي لافروف يوم الجمعة إن على تركيا وروسيا العمل معا لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

ونقلت الوكالة عن تشاووش أوغلو قوله في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود إن أنقرة تحارب تنظيم الدولة الإسلامية مباشرة ولهذا السبب فإن تركيا هدف للإرهابيين.

ونسبت وكالة إنترفاكس للوزير قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يجتمعان في أغسطس آب في سوتشي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك