قالت روسيا اليوم الاثنين انها ستواصل اتصالاتها بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحثت الدول الاخرى المهتمة بتحقيق السلام في الشرق الاوسط على ان تحذو حذوها.
ويحتمل ان تؤدي تلك التصريحات التي جاءت على لسان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الى زيادة التوتر مع اسرائيل التي انتقدت قرار روسيا بدعوة وفد من اعضاء حماس الى موسكو لاجراء محادثات في مطلع الاسبوع. وتعكف حماس على تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في اعقاب فوزها في انتخابات المجلس التشريعي التي اجريت في 25 يناير كانون الثاني. وكانت زيارة وفد الحركة لموسكو هي الاولى لدولة اجنبية كبرى. وروسيا عضو في اللجنة الرباعية التي تضم ايضا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والتي تسعى لتحقيق تسوية بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال لافروف للصحفيين باللغة الانجليزية "اعتقد ان هذا (الاجتماع) كان مفيدا للغاية. واتفقنا على مواصلة الاتصالات. وامل ان يفعل كل من يستطيع المساهمة في تنفيذ خطة اللجنة الرباعية نفس الشيء." وكانت اللجنة الرباعية التي وضعت مسودة خارطة طريق تهدف إلى اعادة السلام الى الشرق الاوسط قد ذكرت في يناير كانون الثاني الماضي ان الفلسطينيين قد يحرمون من المساعدات الدولية اذا لم تنبذ حماس العنف وتعترف بإسرائيل. وكرر لافروف إعلان موقف اللجنة الرباعية لوفد حماس في موسكو لكن الحركة رفضته. وقال لافروف في أعقاب محادثات مع وزير الخارجية الكندي بيتر مكاي في اوتاوا "لم يكن هدف (الاجتماع) أن نحاول جعلهم يقبلون ما قلناه لهم. بل للتأكد من أن الرسالة لن تبقى على الورق وان يبدأ تنفيذها." أضاف "المهم أن حماس لم تستبعد استئناف عملية التفاوض... على أساس خارطة الطريق." قالت إسرائيل إن روسيا اخطأت بعقد اجتماع مع حماس قبل أن تتعهد الحركة بالاعتراف باسرائيل والتخلي عن العنف. وذكرت روسيا أن من المفيد التفاوض مع الحركة لكنها تعهدت بعدم اتخاذ أي خطوة تضر أمن إسرائيل. والتزمت حماس بدرجة كبيرة بهدنة اعلنتها فصائل الناشطين في مارس اذار عام 2005 وأشارت الى إمكانية تمديد الهدنة إذا تخلت إسرائيل عن الاراضي التي احتلتها عام 1967.
كما ذكر لافروف ان حماس رحبت بفكرة إنشاء آلية دولية للمراقبة مهمتها التأكد من عدم استخدام المساعدات الموجهة الى الفلسطينيين في اغراض عسكرية.