تقدم بالمشاورات حول قرار بشان سوريا، وروسيا تعرض المساعدة بتأمين تدمير الكيماوي

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2013 - 03:56 GMT
ارشيف
ارشيف

اعلنت فرنسا ان المشاورات حول اصدار قرار دولي يشكل اطارا لنزع ترسانة السلاح الكيماوي السوري "حققت تقدما واضحا"، بينما قالت روسيا انها مستعدة للمشاركة في الجهود الدولية لتامين عملية تدمير هذه الترسانة .

واوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحفيين في نيويورك الخميس انه "لا يزال هناك موضوعات تتطلب توضيحا" من دون ان يدلي بتفاصيل اضافية.

وصرح فابيوس ان اجتماعا ضم الاربعاء وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا) اتاح احراز "تقدم اكيد" يمهد لاستصدار "وشيك" لقرار في مجلس الامن.

ولفت الى ان "شروط فرنسا تمت تلبيتها" مذكرا بان باريس طالبت ب"الاشارة الى الفصل السابع" من ميثاق الامم المتحدة في حال عدم التزام النظام السوري تعهداته في شان ترسانته الكيميائية.

لكن دبلوماسيين اوضحوا ان هذا الامر لا يعني ان القرار سيتضمن تهديدا وشيكا او عقوبات مباشرة، لكنه سيشير الى امكان اتخاذ "تدابير في اطار الفصل السابع" من جانب واحد اذا لم تحترم دمشق التزاماتها. وفي حال كهذه، ينبغي اصدار قرار اخر.

ورفضت روسيا حتى الان اي اشارة الى الفصل السابع.

وذكر فابيوس بان من شروط فرنسا ايضا المحاسبة القضائية للمسؤولين عن الجرائم في سوريا، مضيفا ان الشرط الثالث كان "وجوب اعتبار اي هجوم كيميائي مساسا بالامن العالمي" بحيث يتمكن مجلس الامن من النظر في هذه المسالة في اي وقت.
وخلص فابيوس الى ان "الامور تقدمت بالنسبة الى هذه النقاط الثلاث".

ومشروع القرار الذي تناقشه الدول الخمس الكبرى سيحال على الدول العشر الاخرى الاعضاء في مجلس الامن قبل التصويت عليه.

وينبغي ايضا ان توافق منظمة حظر الاسلحة الكيميائية على خطة تفكيك الترسانة الكيميائية السورية التي تم التوافق في شانها بين واشنطن وموسكو في 14 ايلول/سبتمبر في جنيف.

وفي السياق، قال مسؤول امريكي كبير يوم الخميس ان الولايات المتحدة والصين بينهما اتفاق قوي على الحاجة لقرار ملزم من مجلس الامن الدولي بشأن ازالة ترسانة الاسلحة الكيماوية السورية.

واجتمع وزير الخارجية الامريكي جون كيري مع نظيره الصيني وانغ يي لمدة ساعة تقريبا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه عقب الاجتماع "فيما يتعلق بسوريا اتفق الوزيران بقوة على الحاجة الى صدور قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي."

وأضاف "ناقشا قيمة الوحدة بين مجموعة الدول الخمس (الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي) ويشعر الجانبان أن من المهم أن يتحرك المجلس بسرعة وكذلك أن تتحرك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بسرعة."

وقال ثلاثة دبلوماسيين غربيين يوم الاربعاء إن مبعوثين من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا اتفقوا على صلب قرار لمجلس الأمن الدولي لتجريد سوريا من الأسلحة الكيماوية لكن روسيا نفت التوصل لهذا الاتفاق وأكدت أن العمل "لايزال جاريا".

واعلنت روسيا الخميس استعدادها للمشاركة في الجهود الدولية لتامين عملية تدمير ترسانة الاسلحة الكيماوية السورية.

وقال نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف "عندما تصل عملية التخلص من الاسلحة الكيميائية الى المرحلة التنفيذية، فسيكون من الضروري تامين سلامة المواقع التي سيتم فيها تدمير تلك الاسلحة".

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن ريابكوف قوله ان "الجانب الروسي مستعد للمساعدة في حماية تلك المواقع" في سوريا.
وزار ريابكوف دمشق في وقت سابق هذا الشهر في مسعى لاقناعها بقبول شروط المبادرة الروسية الاميركية لتدمير الاسلحة الكيميائية السورية.

ولا تزال تفاصيل الاتفاق بشان تلك الاسلحة موضع نقاش ومن غير الواضح بعد كيف سيتم تدمير تلك الاسلحة وسط القتال الذي تشهده البلاد.

واقترح بعض الخبراء الغربيين نقل جزء من تلك الاسلحة الى خارج سوريا لتدميرها بشكل امن.

الا ان ريابكوف اكد ان روسيا ليست مستعدة لتسلم اي من الاسلحة الكيميائية السورية المقدرة بنحو الف طن.

وينص الاتفاق بين موسكو وواشنطن على تدمير جميع الاسلحة الكيميائية السورية بحلول 30 حزيران/يونيو 2014.