اعلنت روسيا انها ستجمع من سكان اوسيتيا الجنوبية وابخازيا شكاواهم حول حصول جرائم حرب بحقهم ارتكبتها جورجيا لارسالها الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بينما اقامت جورجيا بالفعل دعوى لدى المحكمة تتهم فيها روسيا بالابادة.
وقال تشايكا حسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس الروسية للانباء "من غير الضروري انشاء محكمة خاصة يكفي ارسال شكاوى مواطنينا الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي".
وتؤكد موسكو ان غالبية السكان في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية حصلوا على الجنسية الروسية خلال السنوات القليلة الماضية.
واوضح النائب العام الروسي انه سيتم انشاء وحدة قضائية روسية خاصة تكلف مساعدة سكان اوسيتيا الجنوبية على تقديم شكاواهم حول جرائم الحرب التي حصلت حسب ما نقلت وكالة انترفاكس.
واضاف النائب العام "سأوقع اليوم مرسوم انشاء وحدة من هذا النوع لتقدم المساعدة القانونية الى سكان ابخازيا".
وفي جورجيا، قال كاخا لومايا سكرتير مجلس الامن القومي الجورجي ان بلاده أقامت دعوى قضائية ضد روسيا في محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب أعمال تطهير عرقي.
وعلى نحو منفصل قال كبير المدعين بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-اوكامبو انه تلقى اتصالات بشأن الصراع في منطقة اوسيتيا الجنوبية الساعية للانفصال عن جورجيا وانه قد يبدأ تحقيقا تمهيديا.
وقال لومايا "أقام سفير جورجيا لدى هولندا دعوى قانونية في محكمة العدل الدولية بعنوان (دولة جورجيا ضد دولة روسيا) بسبب أعمال التطهير العرقي التي جرت في جورجيا على يد روسيا بين عام 1993 و2008."
وتقول روسيا ان 1600 مدني قتلوا في اوسيتيا الجنوبية في حين قالت جورجيا ان حوالي 200 قتلوا وان المئات اصيبوا. ولم يتسن الحصول على تأكيد مستقل لاي من التقديرين للخسائر البشرية.
وقالت الامم المتحدة يوم الثلاثاء ان حوالي 100 الف شخص شردوا من منازلهم.
وقال مورينو أوكامبو كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية لرويترز في اتصال هاتفي من لاهاي "بدأنا تلقي اتصالات بهذا الشأن." وردا على سؤال عما اذا كان سيجري تحقيقا أوليا في الامر قال "هذا احتمال." ولم يعط مزيدا من التفاصيل.
واثار مورينو اوكامبو خلافا دبلوماسيا الشهر الماضي حين طلب من قضاة المحكمة اصدار امر بالقاء القبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة الابادة وارتكاب جرائم حرب في منطقة دارفور في غرب السودان.
وقال عدد من الدول ان هذه الخطوة ستأتي بنتيجة عكسية وتهدد القوة الهجين لحفظ السلام في دارفور والمشكلة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة.