رومانيا ستنقل سفارتها للقدس وهندوراس ستفتح فيها مفوضية تجارية

منشور 24 آذار / مارس 2019 - 06:05
رئيسة الوزراء الرومانية، فيوريكا دانشيلا
رئيسة الوزراء الرومانية، فيوريكا دانشيلا

أعلنت رئيسة الوزراء الرومانية، فيوريكا دانشيلا الأحد، عن اعتزامها نقل سفارة بلادها للقدس المحتلة، ويأتي هذا الإعلان رغم النقاش المحتدم في العاصمة بوخارست حول نقل سفارة البلاد من تل أبيب،فميا أعلن رئيس هندوراس، خوان أورلاندو هرنانديز، عن نقل سفارة بلاده بشكل فوري.

وكشفت رئيس الوزراء الرومانية عن ذلك، خلال كلمة لها في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "إيباك"، المنعقد في واشنطن، قائلة: "أعلن في مؤتمر إيباك اليوم أنني بصفتي رئيس وزراء رومانيا والحكومة تحت قيادتي، سأنقل سفارتنا إلى القدس عاصمة إسرائيل".

كما أعلن رئيس هندوراس، خوان أورلاندو هرنانديز، خلال كلمته في افتتاح مؤتمر "إيباك"، أن بلاده تعتزم فتح مفوضية تجارية في القدس المحتلة.

وأجرت هندوراس مطلع العام الجاري محادثات مع إسرائيل والإدارة الأميركية بشأن نقل سفارة بلادها إلى القدس المحتلة، وعقد جلسة محادثات أولى بهذا الخصوص في البرازيل، حيث تم الاتفاق على فتح سفارات للبلدين في تيجوسيجاليا والقدس.

وفي حينه، عقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس هندوراس، اجتماعا في العاصمة البرازيلية على هامش مراسم تنصيب جاير بولسونارو المنتمي لتيار اليمين رئيسا للبرازيل.

وقالت هندوراس وإسرائيل والولايات المتحدة، في بيان مشترك، إن هندوراس تجري محادثات مع إسرائيل وتشارك فيها الولايات المتحدة بهدف فتح سفارة لها في القدس، في وقت تسعى فيه الدولة الصغيرة الواقعة بأمريكا الوسطى للسير على خطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي لاقت انتقادات كثيرة.

وسبق أن زارت رئيسة الوزراء الرومانية تل أبيب في شهر نيسان/أبريل من العام الماضي، حيث صرحت بأنها ستعمل على نقل سفارة بلادها للقدس، عقب إعلان نتنياهو، عن منح مساعدات و"معاملة خاصة" للدول العشر الأولى التي تنقل سفارتها للقدس.

وفي حينه، فوجئ الرئيس الروماني، كلاوس يوهانيس، لهذه لتصريحات رئيسة الوزراء، وإعلان رئيس حزبها، ليفيو دراغنا، أن قرارا حكوميا اتخذ "حول بدء إجراءات نقل" السفارة من تل أبيب إلى القدس، على غرار القرار الأميركي، مؤكدا أن هذه الخطوة لن تتخذ قبل اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول وضع القدس.

وعلى خلفية هذا الجدل، أعلنت رئيسة الوزراء أن حكومتها اكتفت بإطلاق "أرضية مباحثات" حول هذا المشروع، علما أن الحكومة الرومانية منقسمة أيضا حول ما إذا كان للرئيس أو رئيسة الوزراء صلاحية اتخاذ قرار نقل السفارة.

وسبق أن قال وزير خارجية البرازيل، إرنستو أراوجو، قبل أيام، إن نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة "لا يزال قيد الدراسة".

وجاءت هذه التصريحات قبل أيام من الزيارة المرتقبة للرئيس البرازيل، جايير بولسونارو، إلى إسرائيل في نهاية الشهر الجاري.

وقال أراوجو خلال مؤتمر صحافي في برازيليا "قضية القدس مهمة للغاية، وهي تشكل جوهر ما يمكن أن تكون عليه العلاقة الجديدة مع إسرائيل. الطريقة التي سيتخذ بها هذا القرار ما زالت قيد الدرس".

ويزور بولسونارو إسرائيل من 31 آذار/ مارس إلى 2 نيسان/ أبريل، بعد جولته على الولايات المتحدة وتشيلي هذا الأسبوع.

وفي اول رد فعل فلسطيني، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات كلاً من رومانيا وهندوراس بالتراجع عن إعلانهما بشأن القدس والإنحياز للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.

ووصف خطوتي رومانيا وهندوراس بغير القانونية التي تساهم بإشعال المنطقة إرضاءً لإدارة ترامب وللشعبوية واليمينة الصاعدة في العالم، وتشجع اليمين الإسرائيلي المتطرف على مواصلة خروقاته المنافية للقانون والشرعية الدولية.

واضاف عريقات أن هذه الخطوات المعلن عنها هي خطوات إضافية واستكمال لسلسة فرض الحلول والإملاءات على الشعب الفلسطيني، وتكريس للغة الغاب والتطرف على حساب سيادة القانون، وستعمل من كل بد على القضاء على ما تبقى من فرص للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة برمتها. مشيراً إلى أن هذه الدول تتخذ مواقف مناهضة لحقوق الشعب الفلسطيني في المنابر الدولية وبقراراتها المنافية للقانون الدولي وقد آن الأوان لتصويبها والعودة إلى النظام والشرعية الدولية.

ودعا عريقات الاتحاد الأوروبي لإتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الدول التي تخرج عن سياسة الإتحاد الأوروبي الثابتة وتخالفها، مؤكداً أن دولة فلسطين ستثير هذه القضية أمام جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. (عرب 48)- (معا)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك