اعلن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني ان بلاده مستعدة لاستضافة محادثات اسرائيلية فلسطينية ولدعم التنمية الاقتصادية في قطاع غزة فيما ايد رئيس حزب العمل الاسرائيلي الجديد عمير بيريتز خططا لتوسيع "معاليه ادوميم" اكبر مستوطنة في الضفة الغربية.
وفي ختام زيارة لتونس لبضع ساعات اعلن برلوسكوني انه بحث مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي "في الفرصة التاريخية امام الجانبين لاستئناف المفاوضات والمضي قدما على طريق السلام".
وقال خلال مؤتمر صحافي قبل مغادرته تونس ان "ايطاليا مستعدة لاستضافة المفاوضات وتقديم مساعدتها اللوجستية ولدفع ثلاثة مليارات دولار لدعم الاقتصاد في غزة".
بيريتس وتوسيع معاليه ادوميم
من جانب اخر، فقد تعرض رئيس حزب العمل الاسرائيلي الجديد الذي تعهد بترك الحكومة الائتلافية واستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين للانتقاد الثلاثاء لموافقته على توسيع اكبر مستوطنة في الضفة الغربية.
وقال احد مساعدي عمير بيريتس انه وافق على خطة لوزير الاسكان اسحق هرتزوج عضو حزب العمل تخص اصدار مناقصات لبناء 350 منزلا جديدا في معاليه ادوميم وهي اكبر مستوطنة يهودية على الاراضي التي تحتلها اسرائيل.
ويتعارض توسيع المستوطنات مع خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة من اجل وضع نهاية للصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
وتعهد بيريتس رئيس اتحاد العمال الذي اطاح بشمعون بيريس من رئاسة حزب العمل في انتخابات قيادة الحزب في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر بالقضاء على حالة الجمود الدبلوماسي من خلال الخروج بالحزب من الحكومة التي يقودها الجنرال السابق اليميني ارييل شارون.
ورغم ان بيريتس لمح الى عمليات انسحاب كبيرة من الضفة الغربية على غرار انسحاب اسرائيل اخيرا من قطاع غزة بعد حكم عسكري دام 38 عاما فقد قال مساعده مشترطا عدم الكشف عن اسمه ان ذلك لن يشمل معاليه ادوميم التي تضم 28 الف مستوطن.
وقال مساعده "معاليه ادوميم تعتبر بالاجماع مدينة اسرائيلية. نحن لا نناقش توسيع حدود المدينة بل البناء داخل الحدود القائمة ومن ثم فلا نرى خطأ في ذلك."
ومعاليه ادوميم هي محور واحد من عدة تجمعات استيطانية بالضفة الغربية يقول شارون بموافقة من الرئيس الاميركي جورج بوش ان اسرائيل ستحتفظ بها في ظل اي اتفاق للسلام.
ويتهم الفلسطينيون اسرائيل باستباق اي اتفاق على الحدود في المستقبل.
وقال مايكل الطرزي المستشار القانوني للسلطة الفلسطينية "ذلك سيبدد امل كثير من الفلسطينيين في ان تكون هناك قيادة جديدة في حزب العمل."
واضاف "كانت هناك فرصة لبيريتس ليظهر انه مختلف. وقد فشل وهذا لا يبشر بخير بالنسبة للمستقبل."
ولم يف الفلسطينيون بدورهم بأحد متطلبات خارطة الطريق من خلال عدم نزع سلاح الجماعات المسلحة.
ومع شعور شارون بالاحباط للتمرد داخل حزب ليكود وانسحاب العمل من الائتلاف استقال رئيس الوزراء من حزب ليكود لكي يشكل حزبا جديدا يوم الاثنين. وقال ان "بعض" مستوطنات الضفة الغربية سيتم التخلي عنها اذا ابرم اتفاق للسلام مع الفلسطينيين.
ويقول الفلسطينيون ان اقامة دولة تملك مقومات البقاء سيكون مستحيلا ما لم تنسحب اسرئيل من الضفة الغربية بأكملها بما في ذلك القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل في خطوة غير معترف بها دوليا.
