اعلنت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الاثنين ان بحر ادريس ابو قردة زعيم "الجبهة المتحدة للمقاومة"، احدى حركات التمرد في دارفور، لن يحاكم بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وقالت المحكمة في بيان ان "الغرفة قضت بعدم كفاية الادلة" التي تثبت وجود "مسؤولية جنائية له كشريك او كشريك غير مباشر في الجرائم التي نسبها اليه الاتهام".
واضافت ان قرار المحكمة الذي اتخذ باجماع القضاة "لا يمنع الاتهام من ان يطالب لاحقا بتاكيد التهم اذا ارفق طلبه بادلة اضافية". كما يستطيع مكتب مدعي المحكمة الجنائية الدولية المطالبة بالسماح باستئناف الحكم.
وكان يشتبه في ان بحر ادريس ابو قردة (47 سنة)، ارتكب جرائم حرب لقيادته، وفقا للاتهام، هجوما قتل فيه 12 جنديا افريقيا من عناصر قوة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة المشتركة لحفظ السلام في حسكنيتة، شمال دارفور في 29 ايلول/سبتمبر 2007.
وكان ابو قردة اول مشتبه به يمثل طواعية امام المحكمة الجنائية الدولية والاول الذي يحاكم على جرائم حرب ارتكبت في دارفور، غرب السودان، يحقق بشانها مدعي المحكمة منذ 2005.
وقد نفى ابو قردة اي مسؤولية له في الهجوم خلال جلسات لبحث مدى قوة الاتهامات المنسوبة اليه عقدت من 19 الى 29 تشرين الاول/اكتوبر 2009 في لاهاي. وقال امام المحكم الجنائية الدولية "لا اعتقد ان مكاني هنا، لم افعل شيئا يبرر وجودي هنا".
ويقول الاتهام ان الهجوم على قاعدة حسكنيتة العسكرية، وهو الاخطر الذي يستهدف جنود حفظ السلام في دارفور، كان "متعمدا" ونفذه نحو الف مهاجم مدججين بالسلاح قاموا على الاثر بنهب المخيم.
وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو من المحكمة اصدار مذكرات اعتقال ضد ثلاثة من زعماء التمرد في دارفور بينهم ابو قردة لدورهم في هذا الهجوم او توجيه طلبات استدعاء اذا ما وافقوا على المثول طواعية امام المحكمة.
وتشهد دارفور نزاعا اهليا منذ 2003 ادى الى سقوط 300 الف قتيل ونزوح 2,7 مليون نسمة وفقا للامم المتحدة. من جانبها تقول الخرطوم ان هذا النزاع اوقع عشرة الاف قتيل.
واصدرت المحكمة مذكرة باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير في الرابع من اذار/مارس 2009 لاتهامه بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.
وكانت غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية امرت الاربعاء قضاة اول درجة مراجعة قرارهم القاضي بعدم توجيه تهمة الابادة الى البشير والتي طلبها المدعي في مذكرة الاعتقال