رحبت "منظمة بدر" وتنظيم "عصائب أهل الحق"، وهما من ابرز فصائل الحشد الشعبي في العراق، بتدخل روسيا وضرباتها الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، معتبرتين ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة غير جاد في محاربة التنظيم.
وقال النائب هادي العامري زعيم منظمة بدر في كلمة في المؤتمر الاعلامي التاسع الذي افتتح في قناة الغدير التابعة له في النجف “اليوم لا نرى الجدية الحقيقية المطلوبة لمقاتلة داعش”.
واضاف “هناك من يريد احتواء داعش في العراق وليس القضاء عليه حتى لا يعود هؤلاء المقاتلون إلى أوروبا التي قدموا منها ويسببون مشاكل امنية”.
وتابع العامري الذي يحظى فصيله بدعم ايراني “عدم جدية التحالف الدولي في الحرب على داعش يجعلنا نسير بالاتجاه الثاني” مؤكدا أن روسيا “تتحرك تحركا جديا على الارض لضرب داعش”.
وبدأت القوة الجوية الروسية بشن عمليات قصف جوي على مواقع المتشددين في سوريا الاسبوع الماضي.
واكدت روسيا أن ضرباتها لا تستهدف الا “الارهابيين” في سوريا لكن واشنطن وحلفاءها الغربيين يتهمون موسكو بانها لا تميز بين تنظيم الدولة الاسلامية وعناصر المعارضة السورية المعتدلة.
واعلنت الحكومة العراقية الاسبوع الماضي عن موافقتها على تشكيل خلية في بغداد تهدف الى زيادة التعاون الاستخباري بين روسيا وسوريا وايران للتعاون في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.
وقالت الحكومة العراقية انها قد تنظر بالسماح لروسيا قصف اهداف لتنظيم الدولة الاسلامية في داخل البلاد كذلك.
ووصف العامري تنظيم الدولة الاسلامية بـ”اكبر منظمة عالمية على مر التاريخ لها القدرة على تحشيد المقاتلين” مشيرا إلى انها” تجند المقاتلين حاليا من 108 دول حول العالم (…) جميع هؤلاء المقاتلين ياتون عبر تركيا بعلم التحالف ودول العالم”.
واضاف “قلنا لامريكا اذا كنتم جادين في محاربة داعش عليكم ايقاف وصول هؤلاء الى العراق وسوريا لنشر الدمار والذبح فيهما”.
والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم بشكل خاص فرنسا وبريطانيا نفذ اكثر من سبعة الاف غارة في العراق وسوريا منذ اب/ أغسطس 2014.
وقد ساهمت هذه الغارات في ايقاف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية وابعاده عن مساحات واسعة من الاراضي التي استولى عليها في السابق.
وانتقد العامري وسياسيون اخرون التزامات الغرب المشروطة وبطء تسليح القوات العراقية.
ومن جانبه، قال نعيم العبودي المتحدث باسم عصائب أهل الحق الشيعية إن الضربات الجوية الروسية في سوريا حققت بالفعل نتائج.
وأضاف "نحن نعرف بأن الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنة والنصف تقريبا لم تكن جادة في القضاء على داعش (تنظيم الدولة الإٍسلامية)."
وفي الشهر الماضي قال العراق إن مسؤوليه العسكريين يشاركون في تعاون استخباراتي وأمني في بغداد مع روسيا وإيران وسوريا للتصدي لخطر تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال العبودي "نحن جربنا خلال هذه الفترة الطويلة الولايات المتحدة الأمريكية وهي غير جادة في القضاء على داعش وإنما تحاول أن تدير الأزمة ولا تنهي الأزمة."
ومن المرجح أن تثير المعاهدة الأمنية والضربات الجوية الروسية ضد معارضي الرئيس بشار الأسد في سوريا قلقا في واشنطن من أن موسكو تكتسب نفوذا في الشرق الأوسط على حساب المصالح الأمريكية.
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن بغداد سترحب بضربات جوية روسية ضد التنظيم على أراض عراقية وتتلقى معلومات من سوريا وروسيا عن التنظيم المتشدد.