كشف رئيس الوزراء المجري الجديد، بيتر ماجار، اليوم الاثنين، عن تحول جذري في سياسة بلاده الخارجية، معلناً العودة الرسمية إلى رحاب المحكمة الجنائية الدولية وإبطال قرار الانسحاب الذي اتخذه سلفه فيكتور أوربان، مؤكداً التزام بودابست الكامل بتنفيذ كافة مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة بحق أي مطلوب يطأ الأراضي المجرية.
وتأتي هذه التصريحات الحاسمة عقب دعوة كان قد وجهها سلفه أوربان لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب دولياً بموجب مذكرة توقيف، لزيارة بودابست في أكتوبر المقبل، وهو ما قطعه ماجار بتأكيده أن القوانين الدولية ستطبق بصرامة، مشيراً بلهجة واثقة إلى أن قادة الدول، بما في ذلك رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يدركون تماماً تبعات هذه القوانين.
وشدد ماجار، الذي حقق فوزاً انتخابياً في 12 أبريل الجاري، على عزمه عرقلة مسار الانسحاب من المحكمة قبل موعده المقرر في يونيو 2026، في خطوة تنهي حقبة أوربان التي استمرت 16 عاماً وشهدت تحالفات وثيقة مع قوى إقليمية ودولية، واضعاً حداً لسياسة الإفلات من المحاسبة التي كان يراهن عليها قادة الاحتلال الإسرائيلي.
يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي كانت قد أصدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو في عام 2024، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان على قطاع غزة، وهو ما يجعل أي زيارة له للمجر في ظل الحكومة الجديدة بمثابة مخاطرة قانونية قد تنتهي بالاعتقال.
ومن المنتظر أن يؤدي ماجار اليمين الدستورية مطلع مايو المقبل، لتبدأ المجر مرحلة سياسية جديدة تفقد فيها أطراف دولية، من بينها قيادة الاحتلال الإسرائيلي وروسيا، حليفاً استراتيجياً وصوتاً مدافعاً عنها داخل أروقة الاتحاد الأوروبي.
