زلزال مدمر جديد بالمحيط الهندي يخلف عشرات القتلى

تاريخ النشر: 28 مارس 2005 - 09:49 GMT

ضرب زلزال بقوة 8,7 درجات منطقة المحيط الهندي مخلفا عشرات القتلى ودمارا واسعا في جزيرة نياس الاندونيسية، وناشرا الذعر في سواحل الدول المطلة على المحيط والتي لم تتعاف بعد من كارثة التسونامي التي حصدت ارواح نحو 300 الف شخص قبل 3 اشهر.

حذر خبراء من ان موجات تسونامي اطلقها الزلزال الهائل الذي وقع في المحيط الهندي قبالة سواحل جزيرة سومطرة، بدأت بالاقتراب من جزيرة موريشيوس، فيما تحدثت تقارير عن مقتل العشرات وتدمير مئات المنازل في جزيرة نياز الاندونيسية نتيجة الزلزال الذي بلغت قوته 8,7 درجات.

وحذر خبراء من ان موجة تسونامي صغيرة اطلقها الزلزال الهائل الذي وقع في المحيط الهندي قبالة سواحل جزيرة سومطرة، رصدت تقترب من جزيرة موريشيوس.

لكنهم قللوا من المخاوف بشأنها خاصة انها رصدت بعد نحو اربع ساعات من وقوع الزلزال.

وبحسب الخبراء، فان التوقعات لمثل هذه الامواج تتلاشى بعد مرور ثلاث ساعات على وقوع الزلزال.

وقد سارعت السلطات في عدة دول مطلة على المحيط الهندي للتحذير من موجات تسونامي مدمرة عقب وقوع الزلزال.

ووردت اولى تقارير الخسائر من جزيرة نياس الاندونيسية، حيث اكد مسؤول محلي ان العشرات قتلوا وان مئات المنازل تعرضت للتدمير

وقال مساعد عمدة مدينة نياس، اغوس ميندروفا "استطيع ان اؤكد ان العشرات قتلوا".

وذكرت تقارير ان نحو 70 في المائة من منازل المدينة قد تعرضت لتدمير كلي او جزئي.

وقالت وكالة الارصاد اليابانية ان قوة الزلزال بلغت 8,5 درجة، فيما قال مركز المسح الجيولوجي الاميركي ان شدته بلغت 8,2 درجة، ثم عاد ليعدل تقديراته لاحقا ويعلن ان الزلزال بلغت قوته 8,7 درجات.

وامكن الشعور بموجات الزلزال على بعد اكثر من 350 كيلومترا من مركزه.

وياتي هذا الزلزال بعد ثلاثة اشهر من الزلزال الذي اطلق امواج تسونامي هائلة دمرت اجزاء واسعة من الساحل الاندونيسي وسواحل عدد اخر من الدول المجاورة.

ووقع الزلزال الجديد نحو الساعة 11,09 بالتوقيت المحلي على عمق 23 كيلومترا تقريبا.

وكانت شدة الزلزال السابق والذي وقع في كانون الاول/ديسمبر الماضي، قد بلغت 9 درجات على مقياس ريختر، وهو ما جعله الاعنف الذي تشهده المنطقة منذ نحو 40 عاما.

وارسل ذلك الزلزال امواج تسونامي مدمرة تتسببت بمقتل 273 الف شخص وفقد نحو 106 الاف اخرين فضلا عن تشريد اكثر من 1,5 مليون انسان في 11 بلدا.

وشعر السكان في الساحل الغربي لماليزيا بموجات الاهتزاز الناجمة عن الزلزال الجديد، وفر الالاف منهم الى اسطح المنازل والى المناطق المرتفعة.

وفضل المسؤولون في الهند وسريلانكا وسنغافورة وتايلند عدم المجازفة، واصدروا تحذيرات وحثوا السكان في المناطق الساحلية على اخلائها.

وقال سي في شانكر، وهو مسؤول في وكالة الاغاثة من التسونامي في ولاية تاميل نادو في جنوب شرق الهند "تلقينا للتو انذارا..وطلبنا من الصيادين على الساحل التوجه الى المناطق الداخلية".

ومن جهته، قال نائب دائرة الارصاد التايلندية لاليث تشاندربالا انه لم تكن هناك تقارير حول التسونامي "لكن، نحن نطلب من الناس المقيمين على امتداد الساحل اخلاءه على سبيل الاحتياط".

واضاف "الهزة من القوة بحيث يمكننا اطلاق انذار للناس من اجل اتخاذ احتياطاتهم، وبخاصة في المنطقة التي ضربها التسونامي المرة الماضية".

وكان السياح والسكان في منطقة شاطئ باتونغ الشهير في جزيرة فوكيت قد توجهوا بالفعل الى الاراضي المرتفة.

كما تم تسجيل مشاهد مماثلة في المدن الساحلية في جزيرة سومطرة الماليزية.

واطلقت صفارات الانذار على امتدا سواحل سريلانكا الشرقية التي دمرها التسونامي السابق، وحذر المسؤولون السكان وطلبوا منهم اخلاء منازلهم على الفور.

وقال المتحدث باسم الجيش السريلانكي ان "الحكومة امرت سكان المناطق الساحلية بالانتقال الى اراض مرتفعة. نحن نعطي الاولوية للمناطق الساحلية".

كما تم اخلاء سكان المناطق الساحلية والمنخفضة في اندونيسيا.

واعلن الخبير في المسح البحري ديفيد بورويل من مركز انذار التسونامي في هاواي ان الوكالة تراقب مستويات الماء. لكنه قال انه "ليست لدينا اجهزة قياس في تلك المنطقة".

وقال انه ستمر بضع ساعات قبل ان يتلقى المسؤولون اية قراءات.

واستمر الزلزال هحو دقيقتين، وهو وقت اطول من معظم الهزات الارتدادية التي وقعت عقب الزلزال الاول في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وقال منسق شؤون الاغاثة في الامم المتحدة يان ايغلاند ان المنظمة الدولية لم تصلها بعد اية تقارير بشأن تشكل موجات تسونامي عقب الزلزال.

لكنه اشار الى ان هناك حالة ذعر واسعة في المنطقة التي قال انها ضربها "زلزال كبير" وليس هزة ارتدادية.

وقال ايغلاند ان هناك الافا من عمال الاغاثة في المنطقة، وانهم مستعدون للعمل في حالة وقوع ضحايا او اضرار.