قال مسؤول أميركي ان هجمات الجماعات المسنودة من ايران زادت خلال الأشهر الماضية فيما قالت انقرة انها قصفت 70 هدفا لحزب العمال الكردستاني في شما العراق.
هجمات ايرانية...!
قال مسؤول أميركي كبير يوم الخميس ان الهجمات التي تشنها جماعات تدعمها إيران زادت في الأشهر الماضية الأمر الذي يلقي بالشكوك حول وجهة النظر القائلة بأن إيران ربما قلصت دعمها للعنف في العراق.
وقال ديفيد ساترفيلد منسق شؤون العراق بوزارة الخارجية الأميركية انه يعتقد أن الإستراتيجية الإيرانية لا تزال تتمثل في ارغام الولايات المتحدة على الانسحاب من العراق مهما كان الثمن.
وللولايات المتحدة 158 ألف جندي في العراق يحاولون اخماد تمرد وعنف طائفي اندلع بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بصدام حسين.
وقال ساترفيلد إن الرئيس جورج بوش يأمل ان يترك لخلفه عراقا أكثر استقرارا والوقت الكافي لبحث خيارات كيفية التعامل مع بلد يملك ثالث أكبر احتياطيات للنفط في العالم.
وتراجعت الهجمات في أنحاء العراق بنحو 60 في المئة منذ حزيران/يونيو 2007 عندما اكتمل نشر قوات أميركية إضافية أمر بوش بإرسالها إلى العراق قوامها 30 ألف جندي.
ويعزو المحللون تراجع الهجمات إلى نشر المزيد من القوات الأميركية والعراقية وقرار بعض زعماء العشائر السنية مساعدة الولايات المتحدة في قتال المتشددين الإسلاميين الأجانب وإلى وقف اطلاق النار الذي أعلنه جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر.
وقال ساترفيلد إنه يعتقد ان إيران لا تزال تريد خروج القوات الأمريكية من العراق لزيادة نفوذها المحلي والاقليمي.
وقال "نعتقد ان إيران لا تزال عاقدة العزم على مواصلة هدفها المتمثل في رحيل القوات الأميركية تحت أكثر الظروف صعوبة من أجل تأمين طموحاتها في العراق..إضافة إلى طموحاتها الاقليمية الأوسع .. والدولية."
وأضاف "لا زالت إيران منخرطة بشكل مدمر من حيث توفير التدريب والعتاد لأكثر القوى راديكالية وعنفا في العراق. والهجمات التي تنفذها تلك الجماعات مستمرة."
وقال ساترفيلد إن الهجمات على القوات الأميركية بالمتفجرات الخارقة للدروع التي يعتقد المسؤولون الأميركيون انها قادمة من إيران تزايدت في الأشهر الماضية وكذلك الهجمات بقذائف المورتر على قاعدة البصرة الجوية في جنوب العراق بالقرب من إيران. ووصف الحالتين بانهما "مؤشرين على عنف مدعوم من إيران".
وأضاف "اذا كان هناك اي برهان على أن هناك تراجعا بدرجة معينة في ذلك العنف فان زيادة الهجمات على قاعدة البصرة الجوية وزيادة الهجمات التي تستخدم فيها المتفجرات الخارقة للدروع يبطل بالتأكيد تلك الحجة."
وتوقع بعض المحللين أن تراجع الهجمات باستخدام القنابل التي تزرع على الطرق وأعمال عنف اخرى في العراق العام الماضي ربما يعكس تراجعا في الدعم الإيراني.
لكن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ومسؤولين عسكريين أمريكيين كبار قالوا انه ليس واضحا ما اذا كان هذا هو الحال.
وتأمل الولايات المتحدة والعراق في بدء مفاوضات في وقت لاحق هذا الشهر بشأن اتفاق ثنائي يوفر إطار عمل قانونيا لاستمرار وجود القوات الأمريكية التي تعمل الان بموجب تفويض أميركي ينتهي في كانون الأول/ديسمبر.
ونفى ساترفيلد ما تردد بان الاتفاق سيقيد يد من سيأتي بعد بوش.
وقال "نأمل...أن نتمكن من ان نترك للرئيس القادم أيا كان .. هو أو هي .. عراقا أكثر استقرارا وأكثر أمنا مما كان وعلاقات أميركية عراقية مستقرة ومنظمة على الأمد البعيد."
وأضاف "لن ولا يمكننا أن نقيد إدارة أميركية جديدة. ليس هذا ما نرمي إليه. بل نهدف ان نتيح للإدارة الجديدة الخيارات والوقت للتفكير في مصالحنا في العراق وعلى المستويين الاقليمي والدولي والكيفية التي ترغب تلك الإدارة الجديدة في العمل بها."
وهجمات تركية...!
من ناحية اخرى، اكد الجيش التركي الخميس انه استهدف حوالى سبعين موقعا تابعا لمتمردي حزب العمال الكردستاني في الغارات الجوية التي شنها الاثنين على شمال العراق.
وقالت رئاسة الاركان التركية في بيان انه "تم تدمير 42 ملجأ وستة كهوف و15 منشآت للدعم اللوجستي وسبعة معسكرات تدريب وكميات كبيرة من الاسلحة والذخائر والمعدات التي كانت مخزنة فيها والتي اصبحت غير قابلة للاستخدام".
واضاف البيان الذي نشر على موقع رئاسة الاركان ان "جميع المواقع التي استهدفت خلال هذه الغارات الجوية بواسطة انظمة رصد في غاية الدقة والتطور قصفت قصفا مباشرا". وتابع ان القصف الجوي طال منطقتي افاسين-باسيان وخاكورك موضحا ان عمليات التحقق مستمرة لمعرفة عدد القتلى في صفوف المتمردين.
ومنذ منتصف كانون الاول/ديسمبر 2007 شن الجيش التركي سلسلة غارات جوية على مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق ونفذ عمليات برية محدودة داخل الاراضي العراقية.
وتؤكد تركيا انها تسعى من هذه الهجمات الى القضاء على المتمردين الاكراد الذين يقدر عددهم باربعة الاف في المناطق النائية في شمال العراق. ويتسلل هؤلاء المتمردون الى تركيا لشن هجمات. ويعود اخر قصف شنه الطيران التركي على كردستان العراق الى 18 كانون الثاني/يناير الماضي.
وحزب العمال الكردستاني مدرج على قائمة المنظمات الارهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. واسفر النزاع الكردي عن مقتل اكثر من 37 الف شخص منذ اندلاعه العام 1984.