زيارة غول للبحرين: اقتصاد ودلالات سياسية

تاريخ النشر: 15 أبريل 2009 - 08:34 GMT
بحث ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس التركي عبدالله غول الذي وصل الى المنامة الثلاثاء سبل تنمية الشراكة الاقتصادية والتعاون الأمني بين الجانبين بشكل خاص.

وقال مراقب ان زيارة الرئيس التركي للبحرين تحمل دلالات كبيرة في مواجهة التهديدات الايرانية للخليج عموماً والبحرين على وجه الخصوص.

ونقلت وكالة انباء البحرين عن العاهل البحريني قوله خلال المحادثات "ان المشروعات الاقتصادية المشتركة بين تركيا والبحرين قابلة للنمو والازدهار هذا فضلا عن التنسيق الدفاعى بينهما لصالح البلدين".

وقال عاهل البحرين انه يرى "في تركيا شريكاً مسؤولاً يعمل على تعزيز التعايش والتطور والتنمية"، واشاد "بالدور المهم والمحوري الذي تنهض به تركيا لتحقيق السلام" في المنطقة.

ورعت تركيا مفاوضات السلام غير المباشرة بين سوريا واسرائيل والتي توقفت في 2008.

وقال غول من جانبه "اننا نولى اهمية كبيرة للتعاون الامني فيما بيننا"، مضيفاً ان "البحرين وتركيا سوف تتحركان وتعملان سويا ودوما في مجالات التعاون الامني (..) اننا نحمل قناعة بان هذا التعاون في صالح الجميع ونأمل تحقيق الاستقرار للجميع وان السلام فى منطقتنا يمر عبر الاستقرار وان مفهوم الامن يكون وراء ذلك".

ووقع البلدان في ختام المحادثات مذكرتي تفاهم الاولى للتعاون الزراعي ومذكرة ثانية للتعاون في المجال السياحي.

وترتبط المنامة وانقرة بعدد من الاتفاقيات الثنائية في المجالات الاقتصادية والسياسية والتعاون الدفاعي والامني والنقل البحرين والبري وميادين أخرى.

ومن المقرر ان يلقي غول خطاباً الاربعاء امام البرلمان البحريني.

وينظر العرب إلى تركيا بوصفها القوة الإقليمية الجديدة القادرة على "موازنة الرعب" الذي تحدثه طموحات إيران التوسعية بعد احتلال العراق خصوصاً بعد نضج برنامجها النووي وتقاربها مع واشنطن مؤخراً.

وتفتح إسلامية تركيا البوابة للدخول إلى عالم إسلامي ما تزال تخوض الولايات المتحدة حرباً في داخله وتجرجر أذيال حرب أخرى، وتقدم غربيتها لهذا العالم شيئاً يتيح تقديمها كنموذج للعلاقة مع الذات والخارج.

وتؤكد ايران على ان علاقتها مع البحرين تقوم على "الاحترام المتبادل" ونفت ايران مرارا أن تكون لها مطالب تمس سيادة البحرين لكن التوترات تسلط الضوء على الشكوك بين دول الخليج العربية السنية وايران ذات الغالبية شيعية.

وكانت البحرين أوقفت محادثاتها مع ايران بشأن واردات الغاز الطبيعي بسبب تصريحات مستشار خامنئي واستدعى وزير الخارجية البحريني السفير الايراني للاحتجاج في فبراير/شباط الماضي.