زيارة مقررة لنس لأكبر مسجد باندونيسيا كبادرة تجاه المسلمين

منشور 20 نيسان / أبريل 2017 - 04:19
 نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس
نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس

يعتزم نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الخميس زيارة أكبر مسجد في اندونيسيا التي تعد أكبر دولة اسلامية من حيث عدد السكان، في بادرة رمزية للادارة الأمريكية المتهمة بإذكاء الاسلاموفوبيا.

وسيقوم بنس بجولة في مسجد الاستقلال ويعقد حوارا دينيا مشتركا خلال اليوم الاول من زيارته لجاكرتا، بحسب البيت الابيض.

وتمثل زيارة بنس أول مبادرة رفيعة لإدارة ترامب تجاه المسلمين منذ تولي السلطة، كما وتعيد الى الذاكرة زيارة مماثلة للرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل عام 2010.

ويذكر ان 90 بالمئة من سكان أندونيسيا الذين يبلغ عددهم 255 مليونا هم من المسلمين.

ومنذ مجيئه إلى السلطة قبل مئة يوم، حاولت ادارته منع دخول رعايا دول ذات غالبية مسلمة الى الولايات المتحدة بسبب مخاوف متعلقة بالارهاب، وتنظر المحاكم الأمريكية الآن في هذا القرار.

ورحب أندونيسيون بزيارة بنس وقالوا بأنهم يأملون ان تعكس الزيارة تحولا في موقف الولايات المتحدة تجاه الدين الاسلامي.

وقال معروف أمين رئيس مجلس العلماء الأندونيسي لفرانس برس “الولايات المتحدة لها تأثير كبير، لذا يجب ان تقدم نفسها كبلد صديق للجميع″.

وأضاف “نأمل ان تؤشر زيارة بنس الى تغيير في الموقف، على الأقل ان يبتعدوا عن موقفهم بأنهم لا يحبون الاسلام كثيرا”.

وقال آدم مولاوارمان مدير وزارة الخارجية الاندونيسية للشؤون الامريكية “زيارة مسجد الاستقلال تعكس رغية الولايات المتحدة بالانفتاح على الاسلام والانخراط في الحوار بين الأديان”.

وبالرغم من انه ينظر إلى اندونيسيا منذ فترة طويلة كمثال على التسامح والحوار بين الأديان، فان التعصب الديني آخذ في الازدياد هناك في السنوات الأخيرة مع تزايد الهجمات التي يشنها متشددون اسلاميون على الاقليات.

ويقول المراقبون ان قضية حاكم جاكرتا المسيحي باسوكي تجاهاجا بورناما الذي خضع للمحاكمة بسبب ادعاءات بإهانة القرآن قد سلطت الضوء على التهديد الذي يحيط بالحريات الدينية.

وقد خسر بورناما الاربعاء منصبه أمام خصمه المسلم انيس باسويدان في انتخابات شهدت توترا دينيا وكشفت تزايد نفوذ المسلمين المحافظين المؤيدين للتيارات المتشددة.

ويقوم بنس حاليا بجولة في كوريا الجنوبية واليابان وأندونيسيا وأستراليا تهدف إلى التخفيف من آثار حدة خطاب ترامب.

ويقول محللون انه من المرجح ان تكون بادرة ترامب تجاه اندونيسيا التي رحبت به غير كافية لتهدئة المخاوف حول كون ادارته ضد الاسلام.

ويقول فواز جرجس من جامعة لندن للاقتصاد والخبير في شؤون الاسلام والشرق الاوسط “تصريحات ترامب المعادية للاسلام والمسلمين أضرت كثيرا بسمعته في العالم الاسلامي، وقد يتطلب الأمر أكثر من زيارة لاصلاح هذا الضرر”.

وسيلتقي بنس أيضا في جاكرتا بالرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو، وبحسب مستشار في الشؤون الخارجية في البيت الأبيض فان نائب الرئيس الأميركي سوف يثني على قيادة ويدودو “في مجال مكافحة الارهاب”.

ومن المحتمل ان تتطرق الزيارة الى التوترات في بحر الصين الجنوبي عقب الاحتكاكات الأخيرة بين سفن اندونيسية وصينية قرب جزر ناتونا، على حدود المياه المتنازع عليها.

مواضيع ممكن أن تعجبك