زيارة نجاد التاريخية تفتح صفحة جديدة بين بغداد وطهران

تاريخ النشر: 02 مارس 2008 - 02:05 GMT

اعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اثر لقائه الرئيس العراقي جلال طالباني الاحد في مستهل زيارة تاريخية الى بغداد هي الاولى لرئيس ايراني ان هذه الزيارة "تفتح صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين.

وقال احمدي نجاد للصحافيين ان "الزيارة تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين (...) وهدفها توطيد العلاقات الممتازة". واضاف "حقيقة نحن نريد ان نطور علاقتنا في مجالات سياسية واقتصادية والمباحثات مع الرئيس طالباني ايجابية للغاية".

وتابع "كانت للعراق وايران علاقة قوية على مدى التاريخ وفي هذا اليوم (...) تعمل الارادة السياسية المستقلة على توثيق العلاقات بين الشعبين انها علاقات قوية ممتازة وتسير الى الامام دائما".

واكد نجاد ان "زيارة العراق من دون الدكتاتور تبعث على السرور. لقد جر طوال تلك الفترة الشعب الى الاستضعاف واساء الى العلاقات بين دول الجوار" في اشارة الى الرئيس الراحل صدام حسين.

وتابع "يبدو ان العراق يمر بظروف حرجة لكن حسب معرفتنا بالشعب العراقي نعتقد ان لديه استعدادات طبيعية وانسانية هائلة فهو عريق بالثقافة والحضارة وسيتمكن من تخطي هذه المرحلة الحرجة".

وقد رحب طالباني بالزيارة "التاريخية" واصفا نتائج المحادثات الاولية بانها "ايجابية".

وقال ان "الزيارة تاريخية وذات رسالة لشعبينا بان العراق وايران يريدان احسن العلاقات (...) ان الزيارة تؤدي الى نتائج جيدة والمباحثات الاولية تؤشر على ذلك".

واضاف الرئيس العراقي "اتمنى ان تصل الرسالة التاريخية لاخينا نجاد (...) لقد تذكرنا مشاعرنا في الكفاح والجهاد ضد الدكتاتورية وما كنا نتمناه وقد تحقق بعضه كنا نتمنى ان يسقط الدكتاتور وان نراه (نجاد) في بغداد".

وتعد زيارة نجاد الى العراق هي الأولى لرئيس إيراني الى العراق منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وقد تحفظ الرئيس الاميركي جورج بوش عن معارضة زيارة نجاد للعراق لكنه اكد ان على النظام الايراني ان يكف عن ارسال اسلحة الى العراق تستخدم في محاربة الاميركيين.
وردا على سؤال عن الزيارة وامكان ان تعطل الجهود الاميركية لعزل طهران قال بوش "انه (احمدي نجاد) جار" للعراق.

واضاف ان "الرسالة ينبغي ان تكون الاتية: كفوا عن ارسال معدات متطورة تقتل" الجنود الاميركيين في اشارة الى العبوات الناسفة التي تتهم الولايات المتحدة ايران بتزويدها لمن يقاتلون الاميركيين في العراق.

اجراءت مشددة

وتعتقد مصادر عراقية ان اعلان السفارة الايرانية عن عدم زيارة نجاد لاي محافظة خارج العاصمة ياتي لاحترازات امنية حيث يعتقد انه سيقوم بزيارة سريعة الى مدينتي النجف وكربلاء لكنه لم يعرف بعد فيما اذا كان سيلتقي بالمرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني حيث لم يتم حتى الان الكشف عن برنامج زيارته التي تستغرق يومان .

وقد اتخذت السلطات العراقية اجراءات مشددة في العاصمة واوقفت الرحلات الجوية الى مطار بغداد قبل وصول نجاد اليه وقامت باعلاق العديد من شوارع العاصمة الرئيسة وخاصة الطريق السريع الذي يصل المطار الذي يقع غرب العاصمة العراقية بوسطها والبالغ طوله 20 كيلومترًا فيما تم حشد قوات مكثفة وسط بغداد الامر الذي اعاق وصول الالاف من المواطنين الى مقار عملهم فعادوا الى منازلهم.

وسيجري الرئيس نجاد مباحثات اضافة إلى تلك التي اجراها مع طالباني اخرى مع رئيس الوزراء نوري المالكي حول مجمل العلاقات الثنائية والمشروعات المشتركة ستنتهي بعقد اتفاقية تعاون بين البلدين.

صفقات اقتصادية

وتعتزم إيران منح العراق قرضًا بقيمة مليار دولار لمشاريع يمكن أن تنفذها شركات إيرانية كما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني علي رضا شيخ عطار.

وقال المسؤول الإيراني الموجود في بغداد منذ الثلاثاء الماضي للتهيئة لزيارة نجاد إن هذا القرض سيقدم لمشاريع بني تحتية يمكن لمقاولين إيرانيين تنفيذها بتجهيزات إيرانية.

وأكد أن الدولتين تعدان ثلاث اتفاقات تتناول التعاون الجمركي والضريبة والاستثمارات... وقال إن إيران والعراق سيوقعان نحو عشرة اتفاقات خلال الزيارة .

ومن جانبه، أعلن مساعد وزير الطاقة الايراني محمد احمديان بأن شبكة الكهرباء بين ايران والعراق سترتبط في 9 مناطق حدودية بغية سد احتياجات العراق من الكهرباء.

وقال احمديان الذي يزور العراق ايضًا ان شبكة الكهرباء الايرانية ترتبط حاليًا مع شبكة الكهرباء العراقية عبر مدينة سربل ذهاب الايرانية ويصل الكهرباء الايراني الى مدينة خانقين في العراق.

واضاف انه سيتم تدشين محطة نقل الكهرباء بقدرة 400 كيلوفولت من مدينة عبادان الايرانية الى منطقة الهارثة في جنوب العراق وكذلك محطة نقل الكهرباء من مدينه مريوان الايرانية الى قضاء بينجوين في اقليم كوردستان العراق.

واعتبر مد خطوط نقل الكهرباء من مدينة كرمانشاه الايرانية الى محافظة ديالى شرقي العراق سيسد احتياجات العراق من الكهرباء.