اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الثلاثاء ان الانتخابات التشريعية في العراق ستجري في موعدها المحدد في 30 كانون الثاني/يناير الحالي، داعيا العالم الى ارسال مراقبين للاشراف عليها.
وقال زيباري في مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة ردا على سؤال حول رأيه في تصريحات وزير الدفاع حازم الشعلان ان "الموقف الرسمي هو ان الانتخابات ستعقد في موعدها المقرر وحتى هذه اللحظة ليس هناك أي قرار رسمي بتأخير او تأجيل هذا الموعد".
واضاف ان "الانتخابات ستعقد في موعدها المحدد ولن يكون هناك اي تأخير او تأجيل في اجرائها والحكومة العراقية تطالب وتدعو جميع العراقيين في الداخل والخارج بمختلف انتماءاتهم الى المشاركة في هذه الانتخابات المصيرية".
واكد زيباري ان هذه الانتخابات "ليست نهاية المطاف بل مرحلة مهمة من مراحل العملية السياسية لان ممثلي الشعب العراقي هم الذين سيحددون مستقبل العراق واي نوع من العراق سيكون بعد زوال نظام صدام حسين لذا لا بد للجميع ان يكون له رأي في هذه الانتخابات".
وقال "خلال لقاءاتنا الثنائية في الدول العربية التي زرناها لاحظنا وجود مخاوف وشكوك حول نتيجة هذه الانتخابات ومستقبل العراق، وانا هنا احب ان اؤكد ان هذه المخاوف والشكوك مبالغ فيها وهي ليست في محلها".
وتابع ان "العراقيين متمسكون بثوابتهم ويتطلعون للمشاركة في هذه الانتخابات من اجل انتخاب اعضاء الجمعية الوطنية التي ستتولى مهمة كتابة الدستور الذي لا بد ان يحظى بتوافق كل العراقيين".
ودعا زيباري "الامم المتحدة والمنظمات الدولية الى ارسال مراقبين للاشراف على الانتخابات" معتبرا ان وجود هؤلاء المراقبين ضروري "لكي يطلع العالم على مصداقية الانتخابات ونزاهتها".
وقال "صحيح ان هناك مناطق صعبة لكن هناك مناطق اخرى كمحافظات الجنوب والشمال وبعض مناطق بغداد ممكن لهؤلاء المراقبين العمل فيها".
وفي ما يتعلق بالوضع الامني المتردي، قال زيباري "ان الحكومة لا تستخف بالصعوبات والتهديدات الامنية من قبل القوى المعادية التي لها اجندة خبيثة ترمي الى تعطيل العملية السياسية، لكن علينا ان نختار امام هذا اما التحدي او الاستسلام في ان نبني العراق الجديد".
وتابع ان "الامر فيه تحد كبير جدا والكل يعرف ان هذه الانتخابات ستجري في ظل ظروف امنية صعبة لكن يجب الا يكون هذا الوضع عائقا امام الناس ليعطوا رأيهم حول مستقبل بلدهم".
واعتبر الوزير العراقي ان "الكثير من المناطق آمنة في العراق وليس هناك أمن مطلق 100 بالمائة، فأي ارهابي ممكن ان يضرب قذيفة هاون هنا او صاروخ هناك".
ودعا الى اخذ عبرة الانتخابات في افغانستان، وقال "رغم وجود القاعدة وطالبان لكن الكل شارك في الانتخابات وقبل التحدي".
وكان وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان اعلن الاثنين في القاهرة ان الانتخابات في العراق "قد يتم تاجيلها اذا تعهد السنة بالمشاركة فيها".
وقال الشعلان "طلبنا من كل الاشقاء العرب، خاصة مصر ودول الخليج، التدخل لدى اخواننا السنة للمشاركة في الانتخابات واذا تعهدوا بالمشاركة قد يصار الى تاجيل" موعد الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير الجاري.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)