قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الجمعة ان كل القوات التركية التي شاركت في هجوم ضد المتمردين الأكراد داخل شمال العراق انسحبت الى تركيا.
وقال زيباري ان كل الجنود الاتراك انسحبوا وعادوا الى الجانب التركي من الحدود الدولية وانه يرحب بذلك ويعتقد انه الشيء الصواب الذي تفعله تركيا.
وكان مصدر عسكري تركي كبير قال ان بعض القوات التركية عادت الى قواعدها في تركيا بعد ان أكملت مهمتها ضد متمردي حزب العمال الكردستاني لكن الانسحاب الكامل لم يبدأ بعد.
قال مصدر عسكري تركي كبير يوم الجمعة ان بعض القوات التركية عادت الى قواعدها في تركيا بعد ان أكملت مهمتها في شمال العراق لكنه أكد ان الانسحاب الكامل لم يبدأ.
وكانت تركيا قد دفعت بالالاف من قواتها الى مناطق جبلية نائية في شمال العراق يوم 21 فبراير شباط لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يستخدمون شمال العراق كقاعدة لشن هجمات داخل الاراضي التركية.
وقال المصدر العسكري التركي لرويترز "داخل العراق مازال يوجد جنود اتراك وفي الوقت الحالي لا يوجد انسحاب كامل."
وصرح مسؤول اميركي في العاصمة العراقية بغداد يوم الجمعة بان بعض القوات التركية في شمال العراق عادت عبر الحدود الى تركيا لكن من السابق لآوانه القول بان هجوما تركيا على المتمردين الاكراد قد انتهى.
وقال المسؤول "شهدنا جزءا محدودا من القوات التي دخلت العراق يتحرك عائدا نحو تركيا. ومن السابق لآوانه وصف هذا بانه انسحاب."
وقال متحدث باسم قوات الامن الكردية العراقية البشمركة يوم الجمعة ان القوات التركية بدأت الانسحاب من شمال العراق بعد مرور اسبوع على هجوم عبر الحدود على المتمردين الاكراد.
وقال جبار ياور المتحدث باسم البشمركة "منذ الليلة الماضية لم تقع هجمات والقوات التركية تنسحب." واضاف ان معلوماته استقاها من حراس حدود عراقيين.
وجاء تعقيب المصدر العسكري التركي بعد وقت قصير من قول هيئة الاذاعة الخاصة (ان.تي.في) ان الهجوم البري التركي الذي استمر ثمانية ايام على ثوار حزب العمال الكردستاني انتهى.
وكان زعماء سياسيون وعسكريون اتراك قد اعلنوا ان العملية التركية في شمال العراق ستستمر طوال الوقت الذي تراه انقرة ضروريا لكنهم تعرضوا لضغوط من الولايات المتحدة حليفتهم في حلف شمال الاطلسي لتقصير مدة حملتهم وان تستهدف بدقة المتمردين الاكراد فقط.
ويوم الخميس حث الرئيس الاميركي جورج بوش تركيا على انهاء هجومها البري سريعا.
وتدمغ واشنطن مثلها مثل انقرة حزب العمال الكردستاني بأنه منظمة ارهابية وتمد الجيش التركي بمعلومات مخابراتية عن الحزب في العراق لكنها تخشى من ان اطالة أمد الحملة التركية قد يشيع حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.
وقال الجيش التركي انه قتل 237 متمردا في الهجوم البري المستمر منذ ثمانية ايام كما تكبد مقتل 24 جنديا. ويزعم الحزب الكردي انه قتل 100 جندي تركي لكنه لم يذكر حجم الخسائر في الارواح بين قواته.
وقال مسؤولان عراقيان ان حكومة بغداد لم تخطر بانتهاء الهجوم التركي.
وخلال زيارة قصيرة لانقرة يوم الخميس دعا زير الدفاع الاميركي روبرت جيتس الى نهاية سريعة للعملية التركية في شمال العراق لكنه أقر بانه فشل في الحصول على جدول زمني للانسحاب التركي.
وتصر الحكومة التركية على ان العملية البرية التي تدعمها الطائرات والمدفعية وطائرات الهليكوبتر الهجومية ستستمر حتى القضاء على قواعد حزب العمال الكردستاني ولا يشكل المتمردون خطرا على تركيا.
ونقل التلفزيون التركي يوم الخميس عن الجنرال يشار بويوكانيت رئيس هيئة الاركان العامة للجيش التركي قوله "وقت قصير هو مفهوم نسبي وقد يكون يوما واحدا وقد يكون عاما."
ويخشى أكراد العراق وبينهم وبين جارتهم تركيا شكوك قديمة ان تعمل أنقرة على تقويض الحكم الذاتي الذي تتمتع به الى حد كبير منطقة كردستان العراق الغنية بالنفط. لكن انقرة تقول انها تريد فقط القضاء على الارهاب.
وهذا أول هجوم بري كبير تشنه تركيا في شمال العراق منذ عشر سنوات.
وتم طرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور من تركيا تدريجيا ولكنهم يستخدمون بدلا من ذلك المنطقة الجبلية النائية في شمال العراق كقاعدة رئيسية في حملتهم المسلحة منذ عشرات السنين من اجل الحصول على حكم ذاتي للاكراد في جنوب شرق تركيا.
وتلقي أنقرة باللوم على الحركة الانفصالية في مقتل نحو 40 الف شخص منذ ان بدأت الكفاح المسلح في جنوب شرق البلاد الذي يغلب الاكراد على سكانه في عام 1984.
وتعرض الزعماء الاتراك لضغوط محلية متجددة لشن حملة على عدد يقدر بنحو 3000 مقاتل من حزب العمال الكردستاني وقيادتهم التي تستخدم شمال العراق قاعدة لشن هجمات قاتلة عبر الحدود ضد المدنيين والعسكريين الاتراك.
وقال مصدر عسكري كبير في وقت سابق من الاسبوع ان نحو عشرة الاف جندي يشاركون في العملية العسكرية في شمال العراق التي تتركز بدرجة كبيرة حول وادي زاب معقل حزب العمال الكردستاني.
وقال تلفزيون (ان.تي.في) التركي ان طائرات هليكوبتر تابعة للجيش أسقطت منشورات تحث متمردي حزب العمال لكردستاني على الاستسلام في العراق.
وتقول انقرة انها تخوض نضالا مشروعا لمكافحة متمردي حزب العمال الكردستاني الذي تصفه تركيا وواشنطن بأنه منظمة إرهابية.