أكّد رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، الخميس، أنه بخير، وأن عملية اختطافه فشلت في دفعه الى الاستقالة، فيما قال رئيس البرلمان الليبي نوري أبوسهمين، إن خاطفي زيدان لا يقدّرون الشرعية والقانون، وإنه ستتم محاسبة كل من يرتكب عمل غير قانوني.
وقال زيدان في أول تدوينه له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، “أنا بخير والحمد لله”، وأضاف “إن كانت عملية اختطافي لهدف تقديم استقالتي فلن استقيل”، معتبراً أن حكومته تسير “بخطى بطيئة ولكن في الاتجاه الصحيح”.
وأوضح أنه “متواجد في مبنى الأمن الدبلوماسي وسأتوجه إلى مقر رئاسة الوزراء، وسأكون في مؤتمر صحفي بعد ساعات لأوضح للشعب الليبي ملابسات اختطافي اليوم، ولأطمئنهم بأني بخير”.
وأكد الناطق الرسمي للحكومة المؤقتة محمد يحيى كعبر “تحرير” رئيس الوزراء على زيدان.
وقال كعبر لوكالة الأنباء الليبية (وال): “لقد تم تحرير رئيس الوزراء وهو بصحة جيدة” ، نافيا “أنباء الإفراج عنه من قبل خاطفيه”. وأشار إلى أنه سيتم إعلان التفاصيل الكاملة لعملية الاختطاف وأيضا عملية التحرير.
بدوره، قال رئيس البرلمان الليبي نوري أبوسهمين، خلال مؤتمر صحافي اليوم، إنه تم بالفعل الإفراج عن زيدان من قبل خاطفيه الذين اعتبرهم بأنهم “لا يقدّرون الشرعية والقانون”.
وأكّد أن “أي شخص ومهما كانت علاقته بثورة 17 فبراير ومهما كان انتماءه العقائدي أو السياسي، وارتكب عملاً غير قانوني، سيحاسب محاسبة عسيرة وفق القوانين المعمول بها في البلاد”.
ولفت أبوسمهين الى أنه تابع عملية اختصطاف زيدان منذ فجر اليوم، وقام بزيارته في مقراحتجازه، وقال “لقد أبديت استعدادي للمجموعة المسلّحة التي تحتجز زيدان للانضمام إليه في هذا الاعتقال كتضامن معه”.
ولفت الى أنه لم يصدر أي إجراء قانوني بالاعتقال أو التحقيق بحق زيدان من أي جهة رسمية في الدولة، معتبراً أن ما قامت به “غرفة ثوار ليبيا” غير شرعي، وليس لديها الحق في القيام بمثل هذا الإجراء.
وأشار إلى أن “غرفة ثوار ليبيا” مكلّفة من قبله بموجب إجراءات رسمية ممهوره بختمه، لحماية استقرار العاصمة، وحماية منافذها، وقد خصّصت لها ميزانية تحت إشراف وزارة المالية.
وكشف أبوسهمين خلال المؤتمر الصحافي عن الرسائل التي وقّعها وكلّف بموجبها “غرفة ثوار ليبيا”، والصلاحيات التي حدّدت لها، والأومر الممنوحة لها بعدم القيام بأي عمل إلا بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية ورئاسة الأركان.
وكان رئيس اللجنة الأمنية العليا، فرع طرابلس، هاشم بشر، أكّد في وقت سابق اليوم، صحة الأنباء التي تحدثت عن تحرير رئيس الحكومة علي زيدان من خاطفيه.
وأعلن بشر أن زيدان في طريقه إلى مقر رئاسة الوزراء برفقة قوة من الثوار الذين تواصلوا مع المجموعة التي احتجزته واستلمته منهم واحتوت الموقف.
وقال ليونايتد برس انترناشونال، إن زيدان بصحة جيدة وهو يستريح الآن في ضيافة أحد الثوار بمنطقة الفرناج أحد ضواحي العاصمة طرابلس قبل أن يتوجه إلى مقر رئاسة الحكومة .
وكان زيدان خطف من قبل غرفة ثوار ليبيا فجر اليوم