ساركوزي: تقارب فرنسي-روسي بشأن الملف النووي الإيراني

منشور 10 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:40

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عقب لقائه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء، أن الجانبين رأبا بعض الاختلافات القائمة بينهما بشأن كيفية الرد على برنامج إيران النووي.

ولم يفصح الرئيس الفرنسي، في أول زيارة رئاسية له إلى روسيا، عن ماهية ومدى "التقارب" الروسي-الفرنسي بشأن الملف النووي الإيراني، فيما لم يتطرق المسؤولون الروس لإحراز تقدم خلال المباحثات، التي استغرقت أكثر من ثلاث ساعات تناول فيها الزعيمان عدداً من القضايا الحساسة.

وصرح ساركوزي أمام حشد من الصحفيين قائلاً "مواقفنا أصبحت أكثر تقارباً" بشأن إيران.

ومؤخراً، تبنى الرئيس الفرنسي موقفاً أكثر تشدداً بشأن الملف النووي الإيراني، في تبدل مقارب للموقف الأمريكي المطالب بفرض عقوبات دولية أكثر صرامة على إيران لرفضها تعليق برنامجها النووي، كما لمح لإمكانية اللجوء للخيار العسكري.

وفيما تطالب الولايات المتحدة والدول الأوروبية مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات ثالثة أقوى، ترفض كل من روسيا والصين ذلك.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الروسي إلى إيران في مطلع الأسبوع المقبل، وسط تصاعد حدة التوتر الدولي لرفض حكومة طهران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.

وجاء رد ساركوزي- على سؤال إذا ما كانت زيارة بوتين إلى طهران قد تعني موقفاً جديداً لنزع فتيل التوتر- مقتضباً قائلاً "ستكون مفيدة للغاية"، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وأوضح أنه أشار إلى نجاح الدبلوماسية مع كوريا الشمالية كمثال محتمل للتعاطي مع الملف الإيراني، مشيراً إلى نفوذ الصين في إقناع نظام بيونغ يانغ الشيوعي في الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ويعد ساركوزي أول رئيس غربي يلتقي بوتين منذ إعلانه عن عزمه قيادة أكبر الأحزاب الروسية في الانتخابات البرلمانية في ديسمبر/كانون الأول، فاتحاً المجال أمام توليه منصب رئيس الوزراء.

وتأتي بعد اتهامه روسيا بـ"الوحشية" في فرض هيمنتها على قطاع الطاقة في المنطقة.

وكانت إيران قد أعلنت في أغسطس/آب أن وقود اليورانيوم المخصب جاهز للشحن من روسيا إلى مفاعل "بوشهر" جنوب إيران.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن هذا الوقود تم تفتيشه وختمه من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد جدد في وقت سابق تمسك حكومته بالبرنامج النووي، فيما أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي، أن بلاده ليست لديها النية لإنتاج أو امتلاك أية أسلحة نووية.

وقال قائد الثورة الإسلامية إن الشعب الإيراني، وعلى الرغم من أنه لا يمتلك القنبلة الذرية، ولا ينوي الحصول على هذا السلاح المدمر، فإنه وبشهادة العالم، شعب يتمتع بالعزة والكرامة، لأن عزته نابعة من "العزيمة والإرادة والإيمان والعمل الصالح، والهدف الواضح."

وجدد الرئيس نجاد تأكيده أن "نشاطات إيران النووية هي للأغراض السلمية، وفي خدمة البشرية"، موضحاً بقوله: "على أعداء الشعب الإيراني أن يعلموا أن هذا الشعب، لن يتخلى عن برنامجه النووي."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك