قام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتفقد مقر القوات الفرنسية العاملة في اطار قوات الطوارىء الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل" ووجه رسالة المعايدة لجميع الجنود الفرنسيين.
وكان ساركوزي قد القى في الجنود كلمة موجها رسالة المعايدة الى جميع الجنود الفرنسيين المنتشرين خارج حدود بلادهم في مختلف انحاء العالم لمهمات عسكرية. وشكر ساركوزي الجنود الفرنسيين على جهودهم في حفظ السلام داعيا اياهم الى الفخر بما يقومون به. وتناول شؤونا فرنسية متحدثا عن الدور الفرنسي اوروبيا ودوليا قائلا "فرنسا تتمتع بجيش قادر وبقدرات ديبلوماسية كبيرة".
ورأى الرئيس الفرنسي انه يجب على فرنسا "التي هي صديقة الجميع في الشرق الاوسط ان تساعد على صناعة السلام مشيرا الى انه سينطلق الى مصر التي هي لاعب اساسي في جولة جديدة لاحلال السلام معتبرا ان "الصراعات تبدأ في المنطقة وتؤثر دائما على لبنان الذي يدفع الثمن الاغلى وقد عانى الكثير".
واشار الى ضرورة تشكيل جيش فرنسي للمستقبل لافتا الى ان "فرنسا هي احد المساهمين الاساسيين بالامن في اوروبا وهي حليف عسكري لدول القارة".
وتشارك فرنسا في القوات الدولية بعدد من الجنود يصل الى حوالي الفي جندي وكانت تتسلم حتى عام 2007 قيادة هذه القوات قبل ان تنتقل الى ايطاليا.
يشار الى ان ساركوزي بتوجيهه المعايدة من جنوب لبنان لجنود بلاده المنتشرين في العالم يكون قد كسر التقليد الفرنسي المتبع لجهة توجيه هذه الرسالة من العاصمة الفرنسية باريس ما يدل على تكريم للبنان يبرهن على موقعه في سلم الاولويات والاهتمامات الفرنسية.
يذكر ان زيارة ساركوزي الى لبنان تعد الثانية في غضون ستة اشهر وتظهر الاهتمام الفرنسي بالوضع اللبناني وما انجز بعد اتفاق الدوحة الموقع بين الاطراف اللبنانية في 21 مايو الماضي. وعلى صعيد منطقة الجنوب يذكر ان فرنسا كانت قد لعبت دورا بارزا في التوصل الى ما عرف ب"تفاهم نيسان" الذي جرى في عام 1996 عقب الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان وما نتج عن هذا التفاهم من اعتراف بحق لبنان في المقاومة وقد انتهت مفاعيل هذا الاتفاق بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب في اعام 2000 ومن ثم صدور القرار الدولي رقم 1701 في عام 2006