وقال السفير الفرنسي لدى الدوحة انطوان سيفان في مؤتمر صحافي اليوم ان مباحثات الرئيس ساركوزى مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ستركز على تفعيل التعاون الثنائى فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية اضافة الى القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
ونوه السفير سيفان بأن حجم الصادرات الفرنسية الى دولة قطر خلال العام الماضي بلغ 529ر1 مليار يورو فيما بلغت الصادرات القطرية 177 مليون يورو موضحا ان نسبة الحصة الفرنسية في السوق القطرية من التبادل التجاري بلغت 5ر9 بالمائة.
يذكر أن ساركوزي كان قد قام بزيارة الى دولة قطر حين كان وزيرا للدولة ووزيرا للداخلية واصلاح الأراضي في ديسمبر 2005 حيث جرى التوقيع حين ذاك على اتفاق تعاون في مجال الأمن الداخلي والأمن المدني وذلك كمتابعة للشراكة المتنامية منذ 2004 بين الجندرمة الوطنية الفرنسية وقوة الأمن الداخلي القطرية.
واشار السفير الى وجود العديد من الشركات الفرنسية العاملة في مجال الطاقة في قطر من أبرزها "توتال" العالمية المعروفة وتيكنيب النفطية العاملة في راس لفان والتي تقدم تسهيلات عديدة في مجالات إنتاج الغاز الطبيعي المسال وشركة إيرليجيد بالإضافة إلى شركة غاز دو فرانس التي ستفتح مكتبا لها يوم الاحد المقبل بالعاصمة القطرية.
ولفت السفير سيفان الى الدور الفرنسي في إنشاء جسر (قطر - البحرين) الذي تشترك فيه شركة "فينسي" الفرنسية مع شركة الديارالقطرية لإتمام مراحل بناء الجسر بالإضافة إلى شركة مشتركة بين الشركتين.
واشار الى سعي البلدين قطر وفرنسا للمضي في مشروعين جديدين منوها بمدرسة "فولتار" المدرسة القطرية الفرنسية التي جرى افتتاحها في سبتمبر 2007 ويتلقى فيها التلاميذ من 15 جنسية مختلفة في المرحلة الابتدائية تعليما لثلاث لغات هي العربية والفرنسية والإنجليزية.
وأوضح سيفان بأن هذه المدرسة الواعدة تمثل خطوة للتقريب بين الحضارتين .. وقال انها ستضم مدرسين يعملون تحت إشراف وزارة التعليم الفرنسية تحت مظلة التعليم الأهلي القطري.
واشار إلى أن عدد أفراد الجالية الفرنسية في الدوحة يصل إلى ألفي شخص يعملون في الشركات الفرنسية المتعددة فى قطر وغيرها من القطاعات الحكومية والخاصة في البلاد.
وفي معرض حديثه عن المشاريع الجديدة الأخرى لفت سيفان إلى توقيع اتفاقية خلال زيارة الرئيس ساركوزى بإنشاء الأكاديمية العسكرية الفرنسية (سان سير) والتي توفر للطلبة القطريين تعليما لغويا بالإضافة إلى تدريبات عسكرية وجسدية مشددا على أن الجانب الفرنسي يعمل مع نظيره القطري على الوصول إلى إتمام ما يلزم لإنشاء هذه الاكاديمية خلال سنتين.
وأكد سيفان رغبة بلاده في التعاون مع الهيئة الوطنية للمتاحف خاصة فيما يتعلق بالمتحف الإسلامي الذي سيجري افتتاحه في الدوحة في مارس المقبل بالإضافة إلى التعاون بين مدرسة الفنون الجميلة الفرنسية (لوبيراز) والتي حققت تعاونا جيدا مع الهيئة الوطنية للمتاحف.
وقال سيفان ان القطاع الخاص الفرنسي يسعى لتعزيز وجوده في مجالات الإنشاءات والبيئة النظيفة والطاقة الشمسية والطاقة النووية