ومن المرجح أن تؤدي زيارته الرسمية التي تستمر ثلاثة أيام لتونس الى اغضاب نشطاء حقوق الانسان في تونس والخارج الذين يريدون أن تمارس فرنسا مزيدا من الضغط على الحكومة من أجل تحسين سجلها الخاص بحقوق الانسان.
وتونس أكثر دولة قريبة من النهج الغربي في منطقة المغرب العربي ولكن جماعات حقوق الانسان تتهم الحكومة على الدوام بقمع الصحافة وضرب وحبس خصومها. وتنفي تونس هذه الاتهامات.
وزيارة ساركوزي هي الاحدث ضمن سلسلة من الرحلات الى شمال افريقيا أبرم خلالها صفقات بمليارات الدولارات بين الشركات الفرنسية وكل من المغرب وليبيا والجزائر.
ويعتزم ساركوزي زيادة المعونة لتونس.
وقال ساركوزي في مقابلة مع صحيفة لو توم التونسية الصادرة بالفرنسية "تؤكد الاتفاقات التي يجري توقيعها والاتفاقات المالية الخاصة بالمعونة التي ستمنح لتونس على تصميم فرنسا على المساعدة في تنمية البلاد وتطورها."
وحظي ساركوزي باستقبال شعبي كبير عندما جاب برفقة زوجته كارلا بروني والرئيس التونسي زين العابدين بن علي شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بالعاصمة الذي زين بأعلام البلدين.
وحيا ساركوزي وبروني التي كانت تبدو في قمة اناقتها الاف التونسيين الذي خرجوا لاستقبالهم. وردد المواطنون شعارات تنادي بحياة رئيسهم وبالصداقة التونسية الفرنسية.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ان شركة ايرباص ستوقع رسميا عقدا لبيع 16 طائرة الى شركة تونس اير بعقد تبلغ قيمته مليار يورو.
وتابع قائلا "سيتم الاعلان عن ذلك الليلة وسيتم التوقيع خلال الايام القليلة المقبلة." مضيفا أن شركة ألستوم فازت باتفاق قيمته 360 مليون يورو من أجل تجهيز محطة طاقة تونسية بالمعدات.
وسيعقد ساركوزي الذي حل برفقة سبعة وزراء محادثات مع نظيره التونسي زين العابدين بن علي قبل أن يشرف الزعيمان على التوقيع على اتفاق اطار بشأن التعاون النووي المدني مساء يوم الإثنين.
وقال مسؤولون إن وكالة التنمية الفرنسية التي تشرف على المعونة في مجال التنمية ستوقع سبعة اتفاقات تمنح الحكومة التونسية ما مجمله 140 مليون يورو من القروض الميسرة من أجل تمويل قطاعات الطاقة والتنمية الريفية والحضرية.
وتعتزم باريس وتونس أيضا ابرام اتفاقات للتعاون بشأن الهجرة. ويعيش نحو 600 ألف مغترب تونسي في فرنسا التي هي أكبر مستثمر في تونس. وبلغ حجم التبادل التجاري سبعة ملايين يورو في عام 2007.
وقال ساركوزي في المقابلة مع لو توم "الهجرات الشرعية هي محرك علاقاتنا. يتعين تسهيلها.. وسويا سنحارب الهجرة غير الشرعية."