ساد الهدوء في اليمن الاربعاء للمرة الاولى منذ سبعة اسابيع وذلك غداة دخول هدنة انسانية حيز التنفيذ في البلاد التي تشهد نزاعا داميا.
وقال توفيق عبد الوهاب أحد سكان العاصمة الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين “صنعاء شهدت ليلة هادئة بعد توقف المدافع المضادة للطائرات والغارات التي كانت تثير خوف السكان”.
وبدا تطبيق الهدنة الانسانية عند الساعة 23,00 (20,00 تغ) الثلاثاء بمبادرة من السعودية التي تقود منذ 26 اذار/ مارس تحالفا عربيا ضد الحوثيين .
وحذر التحالف المتمردين بانه سيستأنف الغارات في حال انتهاك وقف اطلاق النار.
وافاد شهود ان المتمردين اطلقوا فجر الاربعاء صواريخ مضادة للطائرات عندما حلقت طائرات استطلاع تابعة للتحالف لفترة وجيزة فوق العاصمة، واضافوا ان الهدوء عاد بعدها إلى العاصمة.
وقال محمد السعدي (25 عاما) وهو احد سكان صنعاء “نامل بان تصبح الهدنة دائمة. لقد تمكنا اخيرا من النوم بهدوء”.
واشار سكان ومقاتلون مسلحون يحاربون المتمردين الى مناوشات بسيطة في محافظتي الضالع وشبوة وتعز (جنوب غرب) وفي مأرب (شرق صنعاء) بعيد بدء تطبيق الهدنة.
والهدف من الهدنة التي تستمر خمسة ايام ايصال مساعدات ينتظرها السكان بشكل ملح مع ان المنظمات الانسانية حذرت من انها بحاجة الى وقت اكبر.
واشارت الامم المتحدة الى سقوط 828 قتيلا من المدنيين منذ بدء العمليات العسكرية للتحالف. كما ادى النزاع الى تدهور الوضع الانساني في البلاد حيث يعاني 12 مليون شخص من نقص المواد الغذائية.
وقال العميد أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف لقناة العربية التلفزيونية إن الحوثيين قصفوا مناطق حدودية سعودية في جازان حتى اللحظة الأخيرة وقبل دقائق من بدء الهدنة.
وتابع أن هذا يجعله لا يثق في أن جماعة الحوثي ستلتزم بالهدنة.
ومع اقتراب موعد وقف إطلاق النار قال شهود إن التحالف بقيادة السعودية قصف مواقع للحوثيين في مدينة عدن بجنوب البلاد حيث مازالت فصائل محلية مسلحة تقاتلهم.
وبعد سريان وقف إطلاق النار رسميا قال سكان ومصادر قبلية إن القتال استمر في محافظتي الضالع ومأرب في جنوب وشرق اليمن. وقال سكان إن دوي القصف استمر حتى صباح يوم الأربعاء في مدينة تعز.
وقالت الولايات المتحدة إنها تتابع السفن الحربية الإيرانية التي ترافق سفينة الشحن المتجهة إلى ميناء الحديدة اليمني ودعت إيران إلى استخدام مركز لتوزيع المساعدات يتبع الأمم المتحدة في جيبوتي لتقديم المساعدة للشعب اليمني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جيف راتكي للصحفيين "لا نشجع بالتأكيد على أي تحركات استفزازية."
وإيران متحالفة مع جماعة الحوثي أقوى فصيل في الحرب الأهلية في اليمن. وتتهم السعودية الحوثيين بالإطاحة بالحكومة اليمنية الشرعية.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قائد بحري قوله إن سفنا حربية إيرانية سترافق سفينة الشحن.
وقال الأميرال حسين أزاد "الأسطول الرابع والثلاثون الموجود حاليا في خليج عدن عليه مسؤولية خاصة بحماية سفينة المساعدات الإنسانية الإيرانية" في إشارة إلى مدمرة وسفينة إمداد في المياه الدولية قبالة اليمن.
وقال عسيري إن أي سفن إيرانية تبحر إلى اليمن سواء كانت ترافقها سفن حربية أم لا يجب أن تحصل على تصريح من السلطات اليمنية أو من التحالف للقيام بالرحلة.
ونقل عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قوله يوم الاثنين إن من الممكن مد الهدنة في اليمن إذا نجحت عملية توصيل المساعدات وإذا لم يقم الحوثيون وحلفاؤهم بأعمال قتالية.
وقال أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن طائرات تستعد للاقلاع من دبي وتحمل 300 طن من الحشايا والأغطية ومواد الخيام.
وأضاف في إفادة صحفية في جنيف "بدأت المفوضية الترتيبات الأخيرة لعملية إغاثة إنسانية جوية كبيرة إلى صنعاء من المقرر أن تجري خلال الأيام المقبلة إذا سرى اتفاق وقف إطلاق النار المقترح اليوم وصمد."
وفي عدن قال سكان إن أربعة من أبناء المدينة قتلوا في قصف نفذه الحوثيون بينما قتل أربعة من رجال الفصائل المحلية المسلحة المناهضة للحوثيين في دبابة خلال ضربة جوية للتحالف العربي في واحدة من أوائل حوادث النيران الصديقة التي تسجل منذ بدء الحملة.
وتبادل الحوثيون والقوات السعودية يوم الاثنين إطلاق نيران المدفعية الثقيلة على الحدود بين اليمن والسعودية.
وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إفادة صحفية في جنيف يوم الثلاثاء إن إجمالي عدد القتلى المدنيين في اليمن منذ 26 مارس آذار بلغ 828 قتيلا بينهم 182 طفلا و91 امرأة علاوة على 1500 مصاب.