اعلنت البحرية الروسية ان سفينة حربية روسية توجهت الى السواحل الصومالية حيث خطف قراصنة سفينة شحن اوكرانية على متنها نحو ثلاثين دبابة روسية للجيش الكيني وثلاثة مواطنين روس.
واوضح المتحدث باسم البحرية الروسية ايغور دوغالو لوكالة فرانس برس ان سفينة الدوريات "انتربيد" ارسلت الى المنطقة "بسبب تزايد الهجمات التي يشنها القراصنة ومن بينها هجمات على مواطنين روس".
واضاف ديغالو الذي نقلت وكالة ريا نوفوستي اقواله ان "البحرية الروسية تدعم الجهود الدولية لمكافحة القرصنة في محيطات العالم بما فيها مقابل السواحل الصومالية. ولكن اذا تعرضت حياة مواطنين روس للخطر فتحتفظ البحرية الروسية بحق التحرك بشكل مستقل".
وخطف قراصنة الخميس سفينة الشحن الاوكرانية فاينا بينما كانت في طريقها الى مرفأ مومباسا الكيني وعلى متنها 17 اوكرانيا وثلاثة روس وليتواني. وتنقل السفينة شحنة من ثلاثين دبابة عائدة الى الجيش الكيني بحسب ما اعلن وزارة الدفاع الكينية الجمعة.
وغادرت "الانتربيد" بقيادة القبطان اوليغ غورينوف قاعدة الاسطول الروسي في منطقة بالتييسك (غرب) في بحر البلطيق الاربعاء "للتأكيد على وجود" البحرية الروسية "في بعض المناطق البحرية" بحسب ما اعلنت البحرية الروسية في بيان رسمي.
واعلن من جهته قائد اسطول البلطيق نائب الاميرال فيكتور ماردوسين ان السفينة ستنفذ مهمتها على طول القرن الافريقي (شرق) "لمدة شهرين ونيف" على ما نقلت وكالة ريا نوفوستي.
وتضم الانتربيد التي وضعت في الخدمة عام 1993 طاقما من 200 رجل ويمكن تزويدها بمروحية كا-27 ونظام طوربيدات وصواريخ مضادة للغواصات من طراز فودوباك-ان كاي بحسب وكالة الانباء الروسية ايتار تاس.
كما قالت البحرية الروسية في بيانها "في المستقبل سترسل البحرية الروسية سفنها العسكرية لتامين وجود مؤقت في المناطق التي تشهد خطر القرصنة البحرية من اجل الدفاع عن حياة المواطنين الروس وضمان امن الملاحة".
وقال برنامج مساعدة البحارة في شرق أفريقيا ومقره مومباسا ان السفينة الاوكرانية التي كانت ترفع علم بيليز احتجزت يوم الخميس.
ونقلت وكالة الانباء انترفاكس-اوكرانيا عن وزير الدفاع الاوكراني يوري يخانوروف قوله ان الشحنة تشمل 33 دبابة من طراز تي-72 تم بيعها لكينيا بموجب عقد قانوني.
وأبلغ الصحفيين في كييف أن الشحنة تشمل أيضا قواذف قنابل وذخيرة.
ونقل عن الوزير قوله "كل هذا يجري بيعه باتفاق تام مع القانون الاوكراني."
وأكد الفريد موتوا المتحدث باسم الحكومة الكينية أن العتاد العسكري كان في طريقه الى كينيا.
وهذه شحنة هامة وخطيرة في الصومال حيث يقاتل متمردون اسلاميون الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية المتحالفة معها منذ نحو عامين.
وعلى الرغم من ان الصومال خاضع لحظر تسلح تفرضه الامم المتحدة الا ان البلاد مليئة بالسلاح. وصدر بيان من وزارة الخارجية الاوكرانية عرف السفينة باسم فاينا.
وقال البيان نقلا عن الشركة التي تدير السفينة ان 17 من افراد الطاقم المكون من 21 بمن فيهم قبطان السفينة هم اوكرانيون والباقون من روسيا ولاتفيا.
وقال متحدث باسم البحرية الروسية للتلفزيون الروسي يوم الجمعة ان البحرية الروسية أرسلت سفينة حربية قبالة سواحل الصومال لمكافحة القرصنة وانها ستنظم دوريات لمكافحة القرصنة في المنطقة.
وقال ايجو ديجالو المتحدث باسم البحرية الروسية لقناة تلفزيون فيستي-24 المملوكة للدولة "في المستقبل سترسل البحرية الروسية سفنها على اساس دائم الى مناطق بها خطر القرصنة البحرية."
وذكر ان احدى السفن الحربية الروسية غادرت قاعدتها في بحر البلطيق يوم 24 سبتمبر ايلول في طريقها الى المنطقة الواقعة قبالة سواحل الصومال للتعامل مع القراصنة الذين يعملون هناك.
وحدثت معظم عمليات الخطف في خليج عدن وهو ممر بحري رئيسي تستخدمه أكثر من 20 الف سفينة في العام تعبر قناة السويس.
ويحتجز القراصنة في الوقت الراهن نحو 12 سفنية وأكثر من 200 فرد من اطقمها. وانتعشت عمليات القرصنة مع تفاقم تمرد يقوده الاسلاميون في الصومال الذي يعيش في حرب اهلية منذ عام 1991 .
ورحب برنامج الاغذية العالمي بتمديد البحرية الكندية حراستها لسفن المساعدات الغذائية لمدة أربعة أسابيع وهو ما سيمكنه من مواصلة توزيع حصص غذائية طارئة على حوالي 2.4 مليون شخص في الصومال.
وقالت اميليا كاسيلا المتحدثة باسم البرنامج للصحفيين في جنيف "هذا مبعث ارتياح شديد لنا. لا زلنا نتطلع الى حراسة بحرية بعد 23 اكتوبر."
وتوفر كندا مرافقات أمنية بحرية منذ منتصف اغسطس اب وكان من المقرر أن توقف عملياتها يوم السبت. ووفرت فرنسا والدنمرك وهولندا حراسة بحرية في السابق.