اعلن مصدر أمني عراقي عن إصابة أربعة أشخاص إثر سقوط مروحية عسكرية "بشكل عرضي" قرب مقر عسكري بسامراء 125 كلم شمال بغداد العاصمة، في حين قتل وجرح عدد من قوات الأمن وأفراد ما يعرف بالحشد الشعبي في هجمات لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال ضابط بشرطة سامراء إن "المروحية كانت في عملية جمع معلومات جوية حاولت الهبوط بمدرج للطائرات النفاثة العسكرية وسط مدينة سامراء إلا أنها ارتطمت بأعمدة وأسلاك نقل الطاقة الكهربائية".
وأضاف المقدم خالد الدراجي لوكالة الأناضول أن المروحية "تعرضت لأضرار فادحة بينما أصيب اثنان من طاقمها وجنديان آخران برفقتهما نقلوا إلى المستشفى جميعا".
وعادة ما تتعرض الطائرات العسكرية خلال طلعاتها الجوية شمال وغربي العراق إلى نيران مقاتلي تنظيم الدولة. علما بأن العديد من المروحيات سقطت منذ يونيو/حزيران الماضي، في محيط مدينة سامراء التي تعد خط تماس مباشر بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم الدولة.
تاجيل الهجوم على الموصل
وعلى صعيد مواز فقد نقلت صحيفة القدس المقدسية عن مصادر اميركية أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قررت الأسبوع الماضي بأن "القوات المسلحة العراقية، وقوات الأمن العراقية تحتاج إلى المزيد من التدريب والإعداد الميداني التكتيكي وأن الإمكانات التنسيقية بين هذه القوات وقوات البيشمركة (الكردية) ليست كما يجب وتفتقد لأنظمة الاتصالات الدقيقة المطلوبة ميدانياً، خاصة وأن هناك حاجة لتنسيق مباشر بين مجموعات مختلفة، وقدرة هذه الوحدات المختلفة في التنسيق مع المستشارين العسكريين الأميركيين ومع الطيران الحربي المروحي كما مع المقاتلات الحربية".
واتخذ هذا القرار بشكل حاسم بعد زيارة قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال الأميركي لويد أوستن للعراق الأسبوع الماضي واطلاعه بشكل مباشر على "درجة الاستعدادات العراقية".
وزادت في الأسابيع الأخيرة درجة التوقعات بشن هجوم مضاد على تنظيم "داعش" تمهيدا لهجوم ربيعي إلا ان خبراء عسكريين في واشنطن يعتقدون بأن الخلافات الطائفية تعيق المساعي الرامية لتكوين إستراتيجية عسكرية وربما تؤخر الهجوم الشامل المنتظر.
يشار إلى أن مسلحي تنظيم "داعش" تمكنوا من اجتياح الموصل وشمال العراق في هجوم استمر 48 ساعة في حزيران الماضي دون أن يلقوا مقاومة تذكر ليلحقوا هزيمة بالجيش العراقي الذي دربته الولايات المتحدة ثم سلم الأرض والسلاح أثناء تقهقره.
وطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما تخصيص 8.8 مليار دولار في مشروع موازنة السنة المالية 2016 لمحاربة تنظيم "داعش" سيذهب معظمها "لمضاعفة الهجمات الجوية الأميركية بمشاركة الطيران الحربي لدول التحالف في العراق وسوريا، وإعداد وتدريب القوات العراقية، وقوات البشمركة". كما تضم هذه الميزانية أكثر من 500 مليون دولار مخصصة "لتدريب وإعداد المعارضة السورية المعتدلة ".
ويأمل البيت الأبيض بإقرار ميزانية الدفاع البالغة 585 مليار دولار لعام 2016، أي بزيادة قدرها 38 مليارا مقارنة بالعام السابق التي تبدأ في الأول من تشرين الأول 2015.