سلاح المارينز يقترح نقله من العراق الى افغانستان

منشور 11 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 09:16

افادت صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس نقلا عن مسؤولين عسكريين كبار وفي البنتاغون ان سلاح مشاة البحرية الاميركية (المارينز) يريد سحب كل وحداته من العراق للتركيز على الجهود القتالية في افغانستان.

واوضحت الصحيفة ان الاقتراح الذي عرض الاسبوع الماضي على وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قد يغير الى حد كبير هيكلية القوات الاميركية في افغانستان فيما سيترك العمليات القتالية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق في ايدي الجيش.

وسيترتب على هذه الخطوة سحب كل عناصر المارينز البالغ عددهم 25 الف عنصر من القوة الاميركية المؤلفة من 160 الف عنصر حاليا في العراق ونقلهم الى افغانستان حيث لا يوجد عناصر للمارينز في عداد القوة الاميركية التي تعد 26 الف عنصر في ذلك البلد.

وقد هون وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس من شأن المعلومات التي اوردتها الصحيفة وقال للصحفيين في لندن بعد اجتماع مع نظيره البريطاني ديس براون "سمعت انهم بدأوا يفكرون في ذلك وهذا كل ما سمعته. لم أطلع على أي خطط ولم يعرض أحد علي اي مقترحات بهذا الامر."

وقال "ما فهمته هو ان الامر لا يعدو في هذه المرحلة سوى تفكير اولي للغاية من قبل ربما بعض الافراد في سلاح مشاة البحرية ولا اعتقد ان له في هذه المرحلة اي شأن."

وقالت الصحيفة انه بموجب الاقتراح سيركز الجيش الاميركي على العراق بينما يركز مشاة البحرية على افغانستان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار بالجيش ووزارة الدفاع رفضوا الكشف عن هويتهم قولهم ان انصار هذه الفكرة يدفعون بأن تنظيم القوات بهذا الشكل قد يزيد من كفاءة الجيش الاميركي ومشاة البحرية في الحفاظ على مستويات القوات في حربين استنزفتا قواتهما.

وأضافت الصحيفة أن الخطة ستتطلب عملية اعادة تنظيم كبيرة للقوات وتجعل قوات مشاة البحرية هي المهيمنة في أفغانستان في حرب تلقى تأييدا أكبر من حرب العراق.

ونقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين المتعاطفين مع الجيش قولهم ان اعادة تنظيم القوات بهذا الشكل سيخفف بعض الضغوط على الجيش من خلال السماح له بتحويل الانتباه من أفغانستان الى العراق.

وفي الوقت الراهن لا توجد وحدات كبيرة من أفراد مشاة البحرية بين القوات الامريكية في أفغانستان التي يبلغ قوامها 26 ألف جندي. وقالت الصحيفة ان هناك نحو 25 ألف من أفراد مشاة البحرية بين 160 ألف جندي أميركي في العراق.

ورغم بعض العلامات على عدم الارتياح في واشنطن بشأن خطط بريطانيا لسحب قواتها من جنوب العراق أبدى جيتس وبراون علامات وحدة صف وأصرا على انهما ينسقان خططهما عن كثب.

وقال غيتس "المملكة المتحدة كانت وستظل حليفا قويا ومساهما كبيرا في كل مرحلة من الحملة في العراق."

وقالت بريطانيا هذا الاسبوع انها تعتزم خفض قواتها في العراق الى النصف لتصل الى حوالي 2500 جندي بحلول الربيع القادم. وهناك توقعات بان تنشر بريطانيا بعد ذلك المزيد من القوات في افغانستان رغم ان وزارة الدفاع لم تؤكد تحركا من هذا القبيل.

وقال وزير الدفاع البريطاني بعد الاجتماع مع جيتس "تشترك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في نفس الطموحات بالنسبة للعراق.. وهي اقامة عراق مستقر ومزدهر وديمقراطي."

واضاف "لكن في نهاية الامر فان العراقيين انفسهم هم الذين يستطيعون تحقيق ذلك. مهمتنا هي تحقيق اهدافنا الاستراتيجية وهي الوصول بقوات الامن العراقية الى المرحلة التي تستطيع خلالها تحمل المسؤولية عن الامن."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك