سلسلة هجمات تبناها تنظيم داعش تستهدف الشرطة في الشيشان

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2018 - 02:58 GMT
مسجد احمد قديروف في غروزني
مسجد احمد قديروف في غروزني

استهدفت سلسلة هجمات أوقعت عدة جرحى في صفوف قوات الامن وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين الشرطة في الشيشان، الجمهورية الروسية الواقعة في القوقاز والتي نددت سلطاتها بمحاولة "لزعزعة الاستقرار".

واتهم رئيس الشيشان رمضان قديروف "مجموعة من الشبان" بالوقوف وراء هذه الهجمات قائلا انها تحركت بتأثير من انصار تنظيم الدولة الاسلامية على شبكات التواصل الاجتماعي بهدف "القاء الظل" على الاحتفالات بعيد الاضحى المصادف الثلاثاء في روسيا.

وبحسب لجنة التحقيق الروسية التي وصفت رسميا ما حصل بانه محاولة قتل ضد عناصر من قوات الامن، فان ثلاثة هجمات وقعت.

وفي مدينة شالي، حاول رجلان مسلحان الدخول الى مركز للشرطة صباحا ما تسبب بإصابة عنصري شرطة بالسكين كما قالت.

وتابعت اللجنة "في نفس الوقت تقريبا" وفي قرية مجاورة اقترب شاب يحمل حقيبة ظهر من مركز للشرطة وفجر نفسه لكن بدون أن يتسبب بأي إصابات.

وفي العاصمة غروزني، قام رجل يقود سيارة مرسيدس بصدم عناصر من شرطة السير قبل أن يفر ويفتح النار بسلاحه الرشاش على الشرطيين بحسب المصدر نفسه.

وقالت لجنة التحقيق "لقد تم تحييد المجرمين" وعرفت عن اثنين منهم بانهما من سكان شالي.

وبحسب قديروف فان شرطيين أصيبا في شالي فيما "أصيب عناصر من شرطة السير بجروح" في غروزني.

وقال "تم إحباط كل المحاولات، وتحييد أعضاء أفراد العصابات، وحاول أحدهم تفجير نفسه لكنه نجا ونقل الى المستشفى".

وتابع ان "الوضع في غروزني والشيشان هادىء تماما".

وأعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن هذه الهجمات بحسب ما أوردت وكالة "اعماق" الدعائية الناطقة باسمه.

وأفادت في بيان أن مقاتلين "من الدولة الإسلامية يهاجمون ضباطا وعناصر من الشرطة الشيشانية في غرزوني وشالي وماسكير يورت".

- "لا يتلقون أي دعم"-

بعد الحرب الاولى في الشيشان (1994-1996) تحول المتمردون الانفصاليون تدريجيا الى التشدد الاسلامي وتوسع ذلك خارج حدود هذه الجمهورية الروسية لكي يصبح في مطلع سنوات الالفين حركة إسلامية تنشط في كل أنحاء القوقاز الشمالي.

وفي نهاية حزيران/يونيو 2015 بايع التمرد الاسلامي المسلح في القوقاز الروسي تنظيم الدولة الاسلامية ولا يزال يشكل بؤرة للمقاتلين الذين يحاربون الى جانب الجهاديين في سوريا والعراق.

وأصبحت المواجهات المسلحة او الهجمات التي تستهدف قوات الامن والسلطات في الشيشان أمرا نادرا لكنها بقيت تتكرر في داغستان، الجمهورية الصغيرة الواقعة في القوقاز الروسي أيضا.

لكن في أيار/مايو قتل أربعة متمردين وشرطيان ومدني في هجوم استهدف كنيسة ارثوذكسية في وسط غروزني.

وأكد رئيس الشيشان الذي كان يؤدي مناسك الحج الاثنين في السعودية "ما من شك بان أدمغة هؤلاء الشبان تأثرت بشبكات التواصل الاجتماعي (بمروجي فكر تنظيم الدولة الاسلامية). لكن حصيلة اليوم تظهر ان ليس لديهم أي دعم او حاضنة اجتماعية في جمهوريتنا".

وقال وزير الداخلية الشيشاني رسلان الخانوف متحدثا في رسالة عبر الفيديو ان "الوضع في أراضي الجمهورية تحت سيطرة قوات الامن".

وأضاف ان "مجرمين حاولوا اليوم زعزعة استقرار الوضع في الشيشان لكنهم فشلوا" مؤكدا انه "ليس هناك أي داع للقلق".