اثبتت دراسة منشورة حديثا، أن السياسة الإيرانية القائمة على التدخل فى شئون الدول العربية وتهديد استقرارها لم تتغير، رغم تقدم ما يسمى بالتيار الإصلاحي فى انتخابات مجلس خبراء القيادة، بعد ما ارتفع صوت قاسم سليماني قائد قلق القدس أنه لا مكان فى السلطة لمن لا يؤيد تدخل بلاده فى العالم العربي.
ونقلت الدراسة التى أعدها مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية، تحت عنوان "النظام الإيراني..دولة الإستكبار الإقليمي"، تهديد سليماني في خطاب ألقاه قبل عدة أيام في مدينة “كرمان” الإيرانية، حيث قال: “من هتفوا في عام 2009- وهنا يقصد التيار الإصلاحي- بشعار “لا غزة، لا لبنان، روحي فداء إيران”، لا يمكن أن يكونوا بأي منصب سياسي، أو أن يكونوا في رأس صناع القرارات الكبرى في البلد”.
ومن جانبه، هدد نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، الجنرال مسعود جزائري، في 8 مارس الجاري، بإرسال قوات إيرانية إلى اليمن لمساعدة الحوثيين، على غرار دعم النظام الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد في مواجهة الحقوق المشروعة للشعب السوري.
وأضافت أن تصريحات سليماني وجزائري لا تؤسس لعلاقات قائمة على حسن الجوار مع الدول العربية، بل هي اعتداء على ذلك الجوار، كما إنها تعد انتهاكا لمبادىء هيئة الأمم المتحدة التي تدعو الدول في الجماعة الدولية إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأوضحت الدراسة أن هذه التصريحات من الرموز الأمنية والعسكرية في النظام الإيراني تؤسس لحالة خصومة وعداء مستمر مع الدول العربية وخاصة المشرق العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، إذ يحكم هذا النظام من قبل مؤسسة مرشد الثورة علي خامئني، فهو الذي يرسم السياسة الداخلية والخارجية. والنظام الإيراني من وجهة نظر عربية والمبنية على ممارسات السلبية لذلك النظام إزاء الدول العربية، تعتبر دولة الإستكبار الإقليمي، وهذا الاستكبار سيزول حتماً في يوم ما بفعل العوامل الداخلية أو الخارجية.