سليمان يعد بتكريس المصالحة عشية انتخابه رئيسا للبنان

تاريخ النشر: 24 مايو 2008 - 06:42 GMT

تعهد قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي ينتخب رئيسا لبنان الاحد وسط حضور عربي ودولي واسع، بان يكون عهده "عهد تكريس المصالحة" التي تم التوصل اليها بوساطة عربية بعد ازمة دامت 18 شهرا وكادت تدخل البلاد في اتون حرب اهلية جديدة.

وقال سليمان في حديث نشرته السبت صحيفة "النهار" اللبنانية المقربة من الاكثرية "هذا عهد تكريس المصالحة والتفاهم".

ورأى الرئيس المقبل ان اجواء الفرح والتلاقي التي سادت لبنان بعد اعلان الاتفاق "تثبت مجددا ان اللبناني في جوهره تواق الى التفاهم والاستقرار". وقال "ينبغي تحييد مصالح الناس عن الخلافات السياسية".

ولفت الى "ضرورة الافادة من الاجماع الاقليمي والدولي على دعم الاتفاق ودعم لبنان". وقال "عندما نتوحد حول اهداف وطنية في استطاعتنا ان نتجنب كل الاخطار والتعقيدات وتضارب المصالح على غير صعيد اقليمي ودولي".

ويلتئم مجلس النواب الاحد لانتخاب سليمان تتويجا للاتفاق الذي وقعته الاكثرية والمعارضة الاربعاء في الدوحة.

وينص الاتفاق ايضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بالثلث المعطل واعتماد قانون انتخاب على اساس القضاء مع تقسيمات جديدة في بيروت.

وسليمان هو ثالث قائد للجيش يحتل منصب الرئاسة الاولى وهو الرئيس الثاني عشر للجمهورية اللبنانية.

لكنه لن يتسلم منصبه من خلفه بعدما شغرت سدة الرئاسة الاولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2007 مع انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود القريب من سوريا.

وقال مصدر مقرب من رئيس البرلمان نبيه بري ان جلسة انتخاب سليمان الاحد ستجري بحضور عربي ودولي واسع وخصوصا من الدول التي قامت بجهود الوساطة لحل الازمة اللبنانية.

كما ستتمثل الحكومة برئيسها فؤاد السنيورة ووزرائها في الجلسة التي تبدأ الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي.

وبعد انتهاء عملية الانتخاب يغادر رئيس المجلس نبيه بري القاعة ليعود برفقة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيؤدي القسم الدستورية ثم يلقي خطابا يعرض فيه ابرز خطوط عهده الذي يستمر ست سنوات.

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية السبت عن بري قوله انه يريد ان تكون عملية الانتخاب "بمثابة عرس متكامل لبنانيا وعربيا ودوليا".

واكد مصدر حكومي ان وزيري خارجية السعودية ومصر (داعمتا الاكثرية) سعود الفيصل واحمد ابو الغيط سيحضران الانتخاب اضافة الى وزير خارجية سوريا (داعمة المعارضة) وليد المعلم.

وتشكل مشاركة المعلم اول زيارة علنية الى لبنان يقوم بها مسؤول سوري رفيع منذ انسحاب القوات السورية في نيسان/ابريل عام 2005 في اعقاب اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري.

كما سيحضر وزير خارجية ايران منوشهر متكي وبلاده الداعم الرئيسي لحزب الله ابرز مكونات المعارضة.

ويحضر كذلك وزير خارجية تركيا علي باباجان.

من ناحيته اوضح المصدر المقرب من رئيس البرلمان ان عشرات من الشخصيات ستحضر الانتخاب من ابرزها امير دولة قطر ورئيس حكومتها حمد بن خليفة ال ثاني وحمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وهي الدولة الراعية للاتفاق الذي انجز على ارضها.

كما سيحضر امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى واعضاء الوفد العربي الذي شارك قطر في رعاية الاتفاق ويضم وزراء خارجية الاردن والامارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن.

وستتمثل دول اوروبية تتقدمها فرنسا بذلت في السابق جهودا مضنية بدون جدوى لحل الازمة.

وسيشارك في الجلسة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيريه الاسباني والايطالي ميغل انخيل موراتينوس وفرانكو فراتيني اضافة الى الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.

ويحضر كذلك وفد من الكونغرس الاميركي الانتخاب الذي سيصبح واقعا بنتيجة اتفاق الدوحة الذي انجز بين الموالاة والمعارضة بعد خمسة ايام من المفاوضات الشاقة في الدوحة.

وكان بري قد حدد عبثا منذ بدء المهلة الدستورية في ايلول/سبتمبر الماضي 20 موعدا لانتخاب الرئيس.

ولا يزال مقعد الرئاسة شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في الرابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.