يغادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان الاثنين الى باريس في زيارة دولة تستمر ثلاثة ايام وتتناول التعاون الاقتصادي والمساعدات العسكرية للقوى الامنية اللبنانية والملف اللبناني السوري، بحسب ما افاد مصدر رسمي الجمعة.
وافاد المصدر لوكالة فرانس برس ان ابرز الملفات التي ستركز عليها المحادثات اللبنانية الفرنسية تتناول امكانات عقد وتفعيل اتفاقات ثنائية في قطاعات المياه والكهرباء والبنى التحتية، بالاضافة الى البحث في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والزراعي.
واوضح المصدر الرسمي ان المحادثات ستتناول ايضا موضوع المساعدات العسكرية التي يمكن ان تقدمها فرنسا الى القوى الامنية اللبنانية التي تحتاج الى كثير من التجهيزات.
كما اشار الى ان سليمان سيبحث مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ملف العلاقات اللبنانية السورية التي يتابعها الجانب الفرنسي عن قرب.
واعلن لبنان وسوريا في 13 آب/اغسطس 2008 اقامة علاقات دبلوماسية بين بلديهما للمرة الاولى في تاريخهما، خلال قمة جمعت الرئيسين اللبناني والسوري بشار الاسد في باريس برعاية ساركوزي.
ويؤكد المسؤولون الفرنسيون باستمرار وجوب المضي في تطوير العلاقات بين دمشق وبيروت وحل النقاط التي لا تزال عالقة بين البلدين.
واكد ساركوزي في حديث صحافي نشر الخميس في بيروت ان الحوار الفرنسي مع سوريا "لا يمس بالالتزام" مع لبنان. وقال لملحق "نهار الشباب" الصادر عن صحيفة "النهار" اليومية، "ستكون فرنسا دائما الى جانب الشعب اللبناني لمساعدته في الدفاع عن حريته وسيادته واستقلاله".
واضاف "لا يمس تقاربنا مع سوريا بهذا الالتزام، بل العكس"، مشيرا الى ان الحوار مع سوريا "متطلب ومن دون مساومات".
في باريس، اكدت وزارة الخارجية الجمعة ان الرئيس اللبناني سيقوم بزيارة دولة الى فرنسا من الاثنين الى الاربعاء ستكون الاولى على هذا المستوى منذ وصول نيكولا ساركوزي الى الحكم في 2007.
وقال المتحدث باسم الخارجية اريك شوفالييه "ترغب اعلى السلطات في الدولة، عبر هذه الزيارة، تأكيد دعمها الكامل للدولة اللبنانية وللرئيس سليمان في وقت استعاد لبنان طريق الحوار".
واضاف ان "اجراء الانتخابات التشريعية في السابع من حزيران/يونيو في جو من الاستقرار واحترام المعايير الديموقراطية، من شأنه ان يعزز الاستقرار والوحدة والاستقلال والسيادة اللبنانية التي تتمسك بها فرنسا".
وكانت فرنسا اعلنت استعدادها لارسال مراقبين الى لبنان لمواكبة الانتخابات النيابية التي يتوقع ان تشهد تنافسا حادا بين قوى 14 آذار الممثلة بالاكثرية النيابية الحالية والمدعومة من الغرب وعدد من الدول العربية على راسها السعودية، وقوى 8 آذار القريبة من سوريا وايران.
ورعت باريس حوارا ضم ممثلين عن الاطراف اللبنانية المختلفة في تموز/يوليو 2007 في فرنسا للمساعدة على تخطي الازمة السياسية التي كانت قائمة آنذاك في لبنان.
وسيرافق سليمان في زيارته وزراء الخارجية فوزي صلوخ والداخلية زياد بارود والاقتصاد محمد الصفدي. ومن المتوقع ان يلتقي الرئيس اللبناني، بالاضافة الى ساركوزي، وزير الخارجية برنار كوشنير. ومن المتوقع ان يلقي كلمة امام مجلس الشيوخ الفرنسي. كما سيكون له لقاء مع الطلاب اللبنانيين في فرنسا ولقاء آخر مع الجالية اللبنانية.