سليمان ينأى بنفسه عن خلافات السياسة ويؤكد على الامن

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2007 - 04:17 GMT
نأى قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان بنفسه عن آخرحلقات السجال بين فريق 14 آذار الحاكم والمعارضة حول ترتيبات انتخابه رئيسا جديدا للجمهورية وحل أزمة البلاد السياسية حيث اعتبر الأمن خطا أحمر.

وقال سليمان بكلمة ألقاها ميوم الاثنين خلال تفقده قاعدة القليعات الجوية ولواء المشاة الخامس المنتشر بمنطقة نهر البارد إن "الأمن خط أحمر، وهو تكليف وطني وحق للمواطن الذي أظهر وعياً ورقياً ديمقراطياً أثناء التجارب الماضية وليس آخرها مرحلة الفراغ الرئاسي".

ودعا الرجل إلى "نأي الجيش عن التجاذبات السياسية ومتابعة مسيرة التضحية والعطاء مهما بلغت المخاطر والصعاب". وقال إن الجيش أصبح "أكثر قوة وتحصينا".

وكانت الحكومة أقرت الاثنين -استنادا لصلاحيات رئيس الجمهورية المناطة بها- مشروع قانون لتعديل الدستور بما يسمح بانتخاب موظف من الفئة الأولى بمنصب رئيس الجمهورية مما يفسح المجال أمام انتخاب سليمان.

وشمل المشروع فتح دورة استثنائية للبرلمان بين أول يناير/كانون الثاني و17 منه لإقرار التعديل والموازنة الجديدة، وهو ما رفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤكدا أنه لن يتسلم مشروع القانون لأنه يعتبر الحكومة "غير شرعية".

ونقلت صحيفة المستقبل عن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة قوله خلال الجلسة إن حكومته تمارس صلاحياتها ولن يثنيها عن إرادتها أي تهويل، وقال "لقد آثرنا الموافقة على التعديل تجنبا لاستمرار الفراغ وتنامي الأزمة الوطنية" معتبراً هذه الخطوة "دليل تصميم على عودة لبنان إلى جادة الصواب".

ولا يملك التحالف الحكومي ولا المعارضة التي ينتمي إليها بري مقاعد كافية بالبرلمان لتأمين نصاب ثلثي الأعضاء الذي تحتاجه جلسة الانتخاب التي تأجلت مرارا منذ الدعوة إلى الجلسة الأولى يوم 25 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأرجأ بري الأسبوع الماضي الانتخاب للمرة العاشرة إلى 29 من هذا الشهر. مع العلم أن تمسك الأطراف المتنازعة بمواقفها من شأنه تعميق أسوأ أزمة سياسية بالبلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

وفي وقت لاحق أعلنت المعارضة بلسان النائب علي حسن خليل المقرب من بري أن هذا المشروع ليس له أي قيمة دستورية، وهو مجرد لعبة إعلامية لعرقلة الوصول إلى حل توافقي وإقفال الأبواب أمام المبادرات.