سوريا: الافراج عن عارف دليلة بعفو رئاسي

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2008 - 07:53 GMT

افرجت السلطات السورية الخميس "بموجب عفو رئاسي" عن المعارض عارف دليلة المعتقل منذ سبع سنوات حسب ما ذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار القربي.

وقال القربي في تصريح لوكالة فرانس برس "اطلق سراح عارف دليلة بعفو من رئاسة الجمهورية بعد ان امضى سبع سنوات في السجن".

وكانت 26 منظمة حقوقية سورية وعربية ودولية طالبت في السادس والعشرين من تموز/يوليو الماضي "بالافراج الفوري" عن دليلة.

وقالت المنظمة الوطينة لحقوق الانسان في بيان ان المنظمات ال26 وقعت على بيان يطالب باطلاق حريته لانها تعتبر "استمرار احتجازه في السجن الانفرادي حتى الان رغم حالته الصحية المتردية مخالفة صارخة لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان".

وطالبت المنظمات الموقعة "الحكومة السورية بضرورة الافراج الفوري عن دليلة لنظرا لظروفه الصحية بالغة السوء وعدم توفير العناية الطبية اللازمة لحالته في الجناح السياسي لسجن دمشق المركزي" سجن عدرا.

واعتقل دليلة في 9 ايلول/سبتمبر 2001 مع عدد من المدافعين عن الحريات الديموقراطية في سوريا بما عرف بقضية "معتقلي اعلان دمشق" خلال فترة "ربيع دمشق". وحكم عليه في 2002 بالسجن عشر سنوات لادانته بعدة تهم منها "التحريض على العصيان المسلح".

واعتبر القربي ان اطلاق سراح دليلة هو "خطوة جيدة نتمنى ان تشمل كل المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في سوريا".

من جهته رحب عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان بال"نبأ السار" المتمثل باطلاق سراح دليلة واعتبره "خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح نتمنى ان تستكمل بالافراج عن بقية المعتقلين"

واضاف ريحاوي "نعبر عن ارتياحنا البالغ لهذا الاجراء الذي جاء نتيجة حملة قادتها منظمات حقوق الانسان العربية والدولية" مضيفا "نأمل ان يغلق ملف الاعتقال السياسي" في سوريا.

وتدهورت صحة دليلة نتيجة اصابته بخثرة دماغية وقام بالاضراب عن الطعام عدة مرات احتجاجا على حبسه الانفرادي.

وعارف دليلة من مواليد اللاذقية عام 1940 ويحمل الدكتوراه في الاقتصاد من موسكو وكان عميدا لكلية الاقتصاد والتجارة بدمشق وصرف من الخدمة 1998.

وقال القربي ان دليلة هو آخر سجين يطلق سراحه على خلفية ما عرف باسم "ربيع دمشق". اما ابرز الذين سبق واطلق سراحهم فهم رياض الترك ومأمون الحمصي وحبيب عيسي ووليد البني.

كما اطلق سراح المعارض رياض سيف على خلفية ربيع دمشق ثم اعيد اعتقاله في كانون الثاني/يناير 2008.

وكان سيف العضو السابق في مجلس الشعب اعتقل عام 2001 واطلق سراحه في 2006 بعد ان امضى اربع سنوات وخمسة اشهر من حكم بالسجن لمدة خمس سنوات كان صدر بحقه.

الا ان سيف اعتقل مجددا في كانون الثاني/يناير 2008 بعدما شارك في اجتماع للمجلس الوطني ل"اعلان دمشق" الذي يضم احزاب المعارضة العلمانية في سوريا والذي يدعو "جميع مكونات الشعب السوري" الى العمل على "ضرورة التغيير الجذري في البلاد ورفض كل اشكال الاصلاحات الترقيعية او الجزئية او الالتفافية".