وقال هذا المصدر القريب من الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي ان "السلطات السورية بعثت لنا هذا الاسبوع رسالة طالبة تأجيل التوقيع".
واضاف "تريد فترة لدرسه"، مشيراً الى ان اي سبب محدد لم يطرح.
وتؤكد هذه الرسالة السورية ما ألمح اليه في 14 تشرين الاول/اكتوبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق.
فقد اعرب آنذاك عن شكوك جدية حول امكانية توقيع الاتفاق في 26 تشرين الاول/اكتوبر في اللوكسبورغ كما كان يأمل الاوروبيون.
واضاف المعلم ان "الاتحاد الاوروبي جمد الاتفاق في 2004. والقرار الاوروبي بتوقيعه قد فاجأنا، لذلك يتعين على الحكومة السورية بحث كل تفاصيل هذا الاتفاق".
واوضح "اذا ما انهت الحكومة السورية التدقيق في الاتفاق خلال الرئاسة السويدية (للاتحاد الاوروبي التي تستمر حتى نهاية كانون الاول/ديسمبر 2009)، نوقع الاتفاق.وإلا سنوقعه خلال الرئاسة الاسبانية" التي تبدأ في الاول من كانون الثاني/يناير 2010.
وكانت بلدان الاتحاد الاوروبي اتفقت من جانبها في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر على توقيع اتفاق الشراكة هذا بالاحرف الاولى مع سوريا بعد سنوات من التردد، بسبب وضع حقوق الانسان في هذا البلد.
واستخدمت هولندا حق النقض فترة طويلة، مشددة على ادراج بند بتعليق الاتفاق اذا ما أسيء الى حقوق الانسان في سوريا.
ونصت تسوية في النهاية على ان يترافق مشروع الاتفاق مع دمشق مع اعلان منفصل من الدول الاوروبية تطرح فيه امكانية تعليق الاتفاق اذا ما أسيء الى حقوق الانسان في سوريا.
من جهة اخرى، اعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء انه أرجأ "لأسباب تنظيمية" زيارة مقررة في نهاية الاسبوع الى سوريا والى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وفي شأن اتفاق الشراكة مع دمشق، اكتفى المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو بالقول "نحن نرحب بتوقيع هذا الاتفاق في افضل وقت".
وتتيح اتفاقات الشراكة للاتحاد الاوروبي منح مساعدات مالية شرط التزام البلدان الموقعة الاستمرار في بعض الاصلاحات.
ويأمل الاتحاد الاوروبي عبر هذا التحالف في تشجيع دمشق على الاضطلاع بدور بناء في الشرق الاوسط وفي العلاقات الاسرائيلية-الفلسطينية.
وقد تعرقل ابرامه طوال سنوات على اثر اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005، الذي اتهمت به دمشق على رغم نفيها، ثم جمد الاتحاد الاوروبي اتصالاته بسوريا.