سوريا تنفي اتهامات البيت الابيض لها بالسعي لزعزعة الاستقرار في لبنان

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2006 - 01:32 GMT

نفت سوريا رسميا الخميس انها تريد "زعزعة الاستقرار" في لبنان اثر اتهام البيت الابيض لها ولايرن بالتآمر مع حزب الله من اجل اطاحة حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.

وقال مصدر رسمي في الوزارة في بيان ان "لا صحة لما تريد الادارة الاميركية ترويجه بان سوريا وايران وحزب الله يسعون الى زعزعة الاستقرار في لبنان".

وكان البيت الابيض اكد الاربعاء انه يملك ادلة متزايدة على ان ايران وسوريا وحزب الله اللبناني يعدون خططا للاطاحة بالحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة.

وصرح المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو "نشعر بالقلق بشأن الادلة المتزايدة على ان الحكومتين السورية والايرانية وحزب الله وحلفاءهم اللبنانيين يعدون خططا للاطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديموقراطيا برئاسة (فؤاد) السنيورة".

وسأله الصحافيون في وقت لاحق عن طبيعة هذه الادلة فرفض الافصاح عنها موضحا ان هذه المعلومات "سرية" لكن موثوق بها.

ووصفت السفارة السورية في واشنطن هذه التصريحات بأنها "سخيفة" و"لا اساس لها" متهمة الولايات المتحدة بتأجيج عدم الاستقرار في لبنان.

وجاء في بيان للسفارة السورية "بالاشارة الى تصريحات البيت الابيض المتعلقة بالاتهامات السخيفة ضد سوريا فان سفارة سوريا في واشنطن تنفي جملة وتفصيلا هذه الادعاءات التي لا اساس لها".

واكد البيت الابيض تصميم الولايات المتحدة على تأمين "نجاح واستقرار" حكومة السنيورة.

وقال سنو ان واشنطن تنوي ان "تبلغ صراحة الجميع في المنطقة: لا تتعرضوا لحكومة السنيورة اتركوهم يقومون بعملهم".

من جانبه اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "لا نريد رؤية عقارب الساعة تعود الى الوراء حين كانت سوريا تحتل لبنان وحين كانت دول اجنبية تملي سير الاحداث".

واكد بيان البيت الابيض ان احد اهداف هذه الخطط الحؤول دون تشكيل محكمة دولية تحاكم الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وتحدثت اللجنة الدولية المكلفة التحقيق في هذا الاغتيال الذي وقع في شباط/فبراير 2005 عن احتمال ضلوع الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية في الجريمة التي كان لها تداعيات مباشرة على المشهد السياسي في لبنان وعجلت في انسحاب القوات السورية.

وتزداد مطالبة المعارضة اللبنانية باستبدال حكومة السنيورة بحكومة وحدة وطنية ويتقدم حزب الله الشيعي اللبناني هذه الحملة علما انه حليف سوريا وايران خصمي الولايات المتحدة في المنطقة.

وهدد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الثلاثاء باللجوء الى الشارع في حال استمرت الغالبية النيابية المناهضة لسوريا في رفض تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ونبه بيان البيت الابيض الى ان "اي محاولة لزعزعة الحكومة اللبنانية المنتخبة ديموقراطيا بوسائل مثل التظاهرات المدبرة واللجوء الى العنف او عبر التهديد المباشر لاعضائها تمثل في الحد الادنى انتهاكا واضحا لسيادة لبنان وللقرارات الدولية 1559 و1680 و1701".

وشدد على ان "دعم لبنان يتمتع بالسيادة والديموقراطية والازدهار هو احد العناصر الرئيسية في السياسة الاميركية في الشرق الاوسط".

واكد ان اي محاولة لمنع تشكيل المحكمة "ستفشل في كل الاحوال لان المجتمع الدولي يستطيع اقامتها مهما حصل داخل لبنان".

وتابع ان "الولايات المتحدة مصممة على التعاون مع شركائها الدوليين والحكومة اللبنانية الشرعية لتشكيل هذه المحكمة سريعا بحيث تتم محاكمة جميع المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري وسائر الوطنيين اللبنانيين منذ عام 2005".