سوريا تنفي توقع الاسد هجوما اميركيا وابي زيد يتهمها بزعزعة استقرار العراق

تاريخ النشر: 01 مارس 2005 - 09:41 GMT

نفت دمشق الثلاثاء ان يكون الرئيس بشار الاسد أبلغ صحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية أنه يتوقع هجوما عسكريا اميركيا على بلاده، فيما اتهم قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جون ابي زيد سوريا بانها عامل لزعزعة الاستقرار في العراق.

وقالت وكالة الانباء السورية "نفى مصدر مسؤول ما أوردته بعض وكالات الانباء نقلا عن صحيفة لا ريبوبليكا الايطالية من ان السيد الرئيس بشار الاسد يتوقع هجوما اميركيا على سوريا بعد انتهاء الحرب على العراق."

وأضافت "وأكد المصدر ان هذا الكلام لم يرد في حديث السيد الرئيس الى الصحيفة الايطالية."

وفي مقابلة نشرت الاثنين وبثت رويترز خبرا بشأنها نقلت "لا ريبوبليكا" عن الاسد قوله انه يعتقد ان الولايات المتحدة قد تهاجم سوريا لكنه لا يرى ان مثل هذه الضربة ستكون وشيكة.

وقالت الصحيفة انها نقلت تصريحاته بدقة.

ونقلت عن الاسد قوله "اذا سألتني عما اذا كنت أتوقع هجوما مسلحا... حسنا أتوقعه منذ نهاية الحرب في العراق. تصاعدت التوترات منذ ذلك الحين."

وسئل ان كان ثمة "تسوية حسابات" وشيكة فأجاب "لا أعتقد ذلك. انها مجرد مناوشات في الوقت الحالي. اذا نظرنا حقا للهجة البيت الابيض بالتفصيل ستقودنا الى توقع حملة مماثلة لتلك التي قادت الى الهجوم على العراق."

ابي زيد

الى ذلك، اتهم قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جون ابي زيد سوريا بانها عامل لزعزعة الاستقرار في العراق.

وقال أبي زيد الذي يشرف على العمليات في العراق ان دور الحكومة السورية في تسلل المتشددين الذين يقاتلون القوات الامريكية غير واضح ويبدو أن دمشق اتخذت بعض الخطوات ضدهم.

وقال أبي زيد في شهادة أدلى بها أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "لا أستطيع أن أبلغكم أن معدل التسلل قد تراجع... أستطيع أن أبلغكم أنه يبدو أن هناك بعض التغير في المواقف. لكنني أصف سوريا بأنها لا تزال عاملا غير مساعد بالمرة في مساعدة العراق على تحقيق الاستقرار."

وذكر أن سوريا توفر ملاذا امنا لبعض المتمردين العراقيين لكن يصعب القول ان الحكومة السورية ضالعة في هذا.

ومضى أبي زيد قائلا ان التمرد العراقي نشر حوالي 3500 مقاتل فقط في 30 كانون الثاني/يناير في محاولة فاشلة لإفساد الانتخابات البرلمانية التاريخية.

ويعد هذا التصريح تقديرا علنيا نادرا من مسؤول أميركي للقوة العددية للتمرد لكن أبي زيد قال ان هناك "متسعا للكثير من التأويلات فيما يتعلق بأعداد التمرد."

وأبلغ أبي زيد وهو من أصل لبناني ويتحدث العربية بطلاقة اللجنة أنه يعتقد أن سوريا ستسحب في نهاية المطاف قواتها من لبنان حيث تتعرض لضغوط متزايدة بسبب وجودها هناك.

وقال أبي زيد "أعتقد أنه لا مفر من رحيل قوات سوريا وأن القوات السورية والحكومة السورية سيعيدان تقييم الدور الذي تلعبانه في المنطقة."

وأعرب عن اعتقاده بأن سوريا ستدرك أن احترام سيادة جيرانها ووحدتهم والمساعدة في تعزيز الاستقرار في المنطقة يصب في مصالحها العليا هي ذاتها.

وفي لندن كررت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الدعوات التي تطالب سوريا بسحب قواتها من لبنان. وقد أدت الاحتجاجات غير المسبوقة المستمرة منذ أسبوعين الى استقالة حكومة رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي المؤيدة لسوريا يوم الاثنين.

وامتنع أبي زيد عن مناقشة الاعتقال الذي تم مؤخرا في سوريا لسبعاوي ابراهيم الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ورئيس المخابرات العراقية السابق. وقال وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ان الحكومة السورية لعبت دورا في القبض عليه.

وخلال جلسات عقدت مؤخرا في الكونغرس رفض وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ومسؤولون اخرون بوزارة الدفاع (البنتاغون) تحديد حجم التمرد العراقي.

بيد أن أبي زيد قال ان الجنرال جورج كيزي أكبر قائد عسكري أميركي في العراق ومسؤولي مخابرات أميركيين ذكروا أن التمرد نشر 3500 مقاتل في يوم الانتخابات. ولم يستشهد بهذا الرقم على أساس أنه تقييم شامل لقوة التمرد.

وقال أبي زيد "ونحن نسأل أنفسنا ولماذا لم ينشروا المزيد من الاشخاص؟ وأين كانوا؟ نحن نعتقد أنهم دفعوا بكل قوتهم الينا لكنهم لم يتمكنوا من إفشال الانتخابات لان الناس أرادوا الإدلاء بأصواتهم."—(البوابة)—(مصادر متعددة)