سوريا متفائلة بنجاح اجتماع بغداد وتشاؤم فرنسي – قطري وعمليات التسلل على طاولة البحث

منشور 05 آذار / مارس 2007 - 08:50
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في ختام لقاء مع نظيره القطري ان العراق بات "على وشك التقسيم".

وقال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إن بلاده متفائلة نسبيا بنجاح الاجتماع الدولي الذي يستهدف تحقيق الاستقرار في العراق، لكنه قال إن الكثير سيتوقف على توجه الولايات المتحدة، واكد السفير العراقي في واشنطن ان سوريا يمكن ان تفعل الكثير لمنع مرور الارهابيين عبر الحدود، وأعرب رجل دين تابع للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية عن أمله في ان ينجح المؤتمر في وقف اعمال العنف في البلاد.

وقال دوست بلازي في مؤتمر صحافي عقب محادثات أجراها مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني "نحن بالطبع متفقون على استنتاج مؤسف: اننا على وشك التقسيم. ثمة اليوم وضع من انعدام الاستقرار الاقليمي". وردد ان "الحل الوحيد" يكمن في "انسحاب القوات الدولية (..) بحلول 2008" وفي "إعادة دولة القانون".

من جهته قال وزير الخارجية القطري "حتى المسؤولين العراقيين غير قادرين في الوقت الحاضر على التخطيط لأي شيء بالنسبة للعراق. لا مجال للكلام عن خطة في الوقت الحاضر". واشار إلى "الفوضى" المنتشرة في العراق. وأضاف "بالطبع، ان دول الجوار قد تساعد وقد لا تساعد، لكن على العراقيين ان يعتمدوا على انفسهم في المقام الاول في التصدي للميليشيات وطمأنة مجمل الشعب العراقي".

ويشير هذا التصريح إلى المؤتمر الدولي حول العراق المزمع عقده في العاشر من آذار/مارس في بغداد وقد دعيت اليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) ودول الجوار وبينها ايران وسوريا.

وقال الشرع في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية نشرته الجمعة "إنني متفائل ولكني متفائل بقدر محسوب". ومضى يقول "اجتماع بغداد شيء جيد حتى وإن جاء متأخرا بعض الشيء. كان ينبغي أن يعقد قبل عامين، الكثير يعتمد على ما يدور في رأس الإدارة الأمريكية". وفي اشارة إلى إن موافقة واشنطن على حضور الاجتماع لا تعني تغيير سياستها تجاه إيران وسوريا اللتين تتهمهما بإشعال العنف في العراق، قال الشرع انه يعتقد أن حضور الولايات المتحدة الاجتماع قد يشير إلى تغير في الموقف. وقال دون أن يخوض في التفاصيل "علي أن أقول إنني لاحظت بالفعل عناصر إيجابية". وأضاف الشرع أن من مصلحة سوريا أن ترى الهدوء يسود في العراق، وحذر من أن الوضع قد يزداد سوءا. وشدد بالقول "الوضع هناك فوضوي وينفلت. يجب أن يكون المرء حذرا للغاية لأن القضايا المهمة مطروحة". وذكر ان سوريا لديها اتصالات مع الحكومة ومع جماعات المعارضة في العراق لكنها لا تنحاز لأحد "لأنه لا يمكنك لعب دور الوسيط إذا انحزت لأي من الطرفين. وإذا تغيرت الأجواء فإن ذلك سيشجعنا على بذل مجهود أكبر".

واوضح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك، أن رئيسة قسم شؤون اللاجئين بالوزارة، الين سوربري، ستسافر إلى سوريا ودول أخرى بصحبة ممثل عن منظمة الاغاثة الانسانية التابعة للامم المتحدة، لمناقشة وضع اللاجئين العراقيين في سوريا مع الحكومة السورية وغيرها من حكومات المنطقة. وأضاف أن هذه الزيارة لسوريا لن تكون بشكل متبادل بين الولايات المتحدة وسوريا، وقال إن هذه الزيارة إنسانية، وليست ثنائية وان المسؤولة الأمريكية قد تلتقي مسؤولين سوريين مع ممثل المفوضية العليا للاجئين. وشدد على ان المسؤولة لن تتطرق باي حال إلى الخلاف بين البلدين او الموضوع اللبناني.

واتهم المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة حامد البياتي دمشق بعدم منع الارهابيين من التسلل للعراق، ورأى أن باستطاعتها فعل المزيد لضبط الحدود السورية مع العراق.

وأوضح البياتي خلال كلمة له في مركز الشؤون الدولية التابع لجامعة نيويورك أن الحكومة السورية يمكنها أن تلعب دوراً محورياً في استتباب الأمن في العراق عبر تشديد الرقابة على حدودها، مشيراً إلى أن "غالبية الإرهابيين، تحديداً الانتحاريين، يدخلون عبر حدود سورية" إلى العراق. وقال إن المتسللين عبر الحدود من جنسيات مختلفة وليسوا من السوريين فقط، لكن طريق عبور هؤلاء يكون في الغالب عبر الحدود السورية، متحدثاً في الوقت ذاته عن بعض الخطوات التي اتخذتها دمشق لضبط الحدود لكنه طالب بالمزيد.

وذكر المندوب العراقي أن هذه القضية ستأخذ حيزاً في جدول أعمال المؤتمر الذي سيعقد في بغداد في العاشر من آذار/ مارس الجاري، بمشاركة سورية وإيران والولايات المتحدة


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك