اعلنت لندن انها ستطرح اليوم الاربعاء مشروع قرار "لحماية المدنيين" في سوريا على الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، في وقت تبدو بلدان غربية من بينها بريطانيا والولايات المتحدة على وشك توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري ردا على تجاوزه، بحسب ما تتهمه، "الخط الاحمر" المتمثل باستخدام السلاح الكيميائي.
وفيما يحذر حلفاء دمشق من تداعيات "كارثية" تزعزع استقرار المنطقة في حال شن الغرب عملا عسكريا ضد نظام الرئيس بشار الاسد، اكد الموفد الدولي الخاص الى سوريا ان اي ضربة عسكرية تستدعي بموجب القانون الدولي "ضوءا اخضر" من مجلس الامن.
في هذا الوقت، دخل محققو الامم المتحدة حول الاسلحة الكيميائية اليوم الغوطة الشرقية (شرق العاصمة) التي شهدت مع مدينة معضمية الشام الهجوم الكيميائي المفترض في 21 آب/اغسطس، بهدف متابعة التحقيق في الهجوم الذي تسبب، بحسب المعارضة السورية، بمقتل المئات.
وكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على حسابه الخاص على موقع "تويتر" الالكتروني ان "بريطانيا قامت بصياغة مشروع قرار يدين الهجوم بالسلاح الكيميائي الذي شنه الاسد ويسمح باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية المدنيين"، مشيرا الى ان النص "سيعرض خلال اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن في وقت لاحق اليوم في نيويورك".
في الاثناء اعلن وزير العلاقات مع البرلمان في الحكومة الفرنسية آلان فيدالي اليوم الاربعاء ان البرلمان الفرنسي دعي الى عقد دورة خاصة الاربعاء المقبل مخصصة لسوريا.
ويأتي هذا الاعلان بينما تدرس فرنسا وحلفاؤها امكانية تدخل عسكري ضد نظام الرئيس بشار الاسد المتهم باستخدام اسلحة كيميائية ضد مدنيين.
وقال الوزير الفرنسي ردا على اسئلة "اي-تيليه" اليوم "سندعو البرلمان الى عقد جلسة استثنائية لاجراء نقاش حول الوضع في سوريا بعد ظهر الاربعاء المقبل".
واضاف "سيجري نقاش استثنائي في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في الوقت نفسه" بدون القول ما اذا كانت العملية العسكرية لن تحصل قبل نقاش البرلمان.
يشار الى ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي اعلن الثلاثاء ان فرنسا "مستعدة لمعاقبة" النظام السوري ليس بحاجة لتصويت النواب من اجل اطلاق عمليات عسكرية محددة.
وتبدو الطبقة السياسية الفرنسية متشككة جدا ازاء هذا الامر او حتى معارضة لتدخل محتمل فيما تستعد الولايات المتحدة وحلفاؤها لضربة عسكرية محتملة ضد النظام السوري المتهم بشن هجوم كيميائي في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق.
ولم تحدد ابرز الاحزاب، الحزب الاشتراكي الحاكم وحزب المعارضة اليميني الاتحاد من اجل حركة شعبية، موقفا لكن العديد من المسؤولين من اليمين واليسار حذروا من "مخاطر" التدخل.