دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الاربعاء الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الى "التعليق الفوري" لضرباته الجوية على تنظيم الدولة الاسلامية بعد معلومات عن سقوط عشرات القتلى المدنيين في هذه الضربات.
وجاء في بيان صادر عن هذا الائتلاف ان رئيسه "انس العبدة وجه رسالة عاجلة الى وزراء خارجية دول التحالف الدولي عقب المجازر المريعة التي وقعت يوم أمس في منبج (...) وطالب بالتعليق الفوري لعمليات التحالف العسكرية في سوريا ليتسنى التحقيق المستفيض في هذه الحوادث".
وذكر الائتلاف في بيانه أن 125 مدنيا قتلوا في الغارات الجوية للتحالف الدولي على قرية قرب منبج، معقل تنظيم الدولة الإسلامية حيث تشن قوات سوريا الديموقراطية بدعم من طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن هجوما منذ 31 أيار/مايو لاستعادة السيطرة عليه.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يملك مروحة واسعة من المصادر في سوريا، ذكر حصيلة 56 قتيلا مدنيا.
وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن الولايات المتحدة "ستحقق في هذه التقارير" حول مقتل مدنيين في غارات قرب منبج.
وأضاف بيان الائتلاف أن "تكرار هذه الحوادث يشير إلى خلل واضح في القواعد العملياتية التي يتبعها التحالف في ضرباته في المناطق المأهولة"، محملا "المسؤولية الكاملة للتحالف الدولي".
واعتبر العبدة في البيان أن مقتل سوريين بسبب غارات التحالف من شأنه أن يدفع "الشعب السوري بشكل أكبر في دوامة اليأس (...) وهي أداة تجنيد لصالح المنظمات الإرهابية".
وقد دعا ناشطون سوريون الخميس الى تظاهرات على نطاق واسع بعد انباء عن مقتل عشرات المدنيين في غارات للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في شمال سوريا.
وقتل 56 مدنيا بينهم اطفال الثلاثاء في غارات للتحالف على بلدة التوخار بالقرب من منبج، معقل تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ووجه الناشطون دعوات عبر موقع "فيسبوك" للتظاهر الاحد ضد الغارات تحت شعار "منبج تباد".
وكتب على احدى هذه الصفحات "نطالب كل السوريين بكافة انتماءاتهم وطوائفهم وكل أحرار العالم... بالوقوف مع مدينتنا المنكوبة في تضامننا يوم الاحد 24 تموز".
واوضح النداء ان الدعوات رد على "ما يحدث من مجازر يرتكبها طيران التحالف".
وطالب ناشطون آخرون بان تنظم تظاهرات في مدينتي اسطنبول او غازي عنتاب التركيتين حيث يقيم عدد كبير من اللاجئين السوريين.
ونظمت تظاهرة مساء الاربعاء في أعزاز (غرب منبج)، بحسب صور نشرت على صفحة اخرى في "فيسبوك". وكتب على لافتة "مجزرة التوخار عار على جبين الانسانية".
واورد المرصد السوري ان طائرات التحالف شنت غارات فجر الثلاثاء بينما كان السكان يفرون من معارك في بلدة التوخار (شمال منبج).
واقرت الولايات المتحدة بتنفيذ غارات بالقرب من منبج، مشيرة الى انها ستحقق في المعلومات بسقوط عشرات المدنيين قتلى. وتعهد وزير الدفاع اشتون كارتر ب"الشفافية" في التحقيق.
ودعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الاربعاء التحالف الدولي الى "التعليق الفوري" لضرباته الجوية على تنظيم الدولة الاسلامية.
كما نددت منظمة "يونيسيف" بالغارات التي اوقعت "اكثر من 20 قتيلا من الاطفال".
وتحاصر قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة مدينة منبج في محافظة حلب.
