فيما انتقد الكونغرس الاميركي تعامل الرئيس باراك اوباما مع الملف السوري فقد أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائيةان دمشق تخلصت من نصف ترسانتها الكيماوية
انتقاد لتصرفات اوباما
فقد انتقد مشرعون أميركيون طريقة تعامل إدارة الرئيس باراك أوباما مع الحرب في سورية، وطالبوا برد أميركي أقوى على الصراع وتحسين سبل إطلاع الكونغرس على خطط البيت الأبيض في هذا الصدد.
وأعرب السيناتور الديمقراطي روبرت منينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عن خيبة أمل شديدة بعدما رفضت آن باترسون مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى الإجابة على سؤال عن الإستراتيجية في جلسة عامة الأربعاء.
وقال منينديز خلال جلسة استماع للجنة "لدي مشكلة مع إجابة عامة على سؤال عام إذ لا يمكن أن أصدق أن ذلك سري."
وأبرزت مناقشات ساخنة خلال استجواب باترسون وتوم كانتريمان وهو مساعد آخر لوزير الخارجية الانقسام العميق بشأن السياسة الخارجية بين الكونغرس سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين وإدارة أوباما. ويشعر أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بخيبة أمل لفشل الإدارة في فعل المزيد في سورية حيث قتل 140 ألف شخص وتحول الملايين إلى لاجئين وتدرب آلاف المقاتلين المتشددين الأجانب على حمل السلاح للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
ووصف السيناتور بوب كوركر الجمهوري البارز في اللجنة إحدى إجابات باترسون بأنها "هراء مضلل".
وقال "لا أستطيع أن أتخيل أن تقولي ذلك في هذا الإطار. سيعطي ذلك للناس انطباعا بأن لدينا استراتيجية عسكرية مرتبطة بسورية وذلك أبعد ما يكون عن الحقيقة." وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين وهو منتقد دائم لسياسة أوباما الخارجية إن السياسة الأميركية إزاء سورية تمثل "فشلا ذريعا".
وقال ماكين "تقف أعظم أمة في العالم بلا حراك وهي تشاهد هذه الإبادة الجماعية تحدث." وانتهت الجلسة بعد أن طلبت اللجنة عقد جلسة سرية لسماع شهادة عما يجري بشأن بحث القيام بعمل عسكري والإجراءات التي يجري اتخاذها وإفادة عن تدمير أسلحة الأسد الكيميائية. وقال منينديز "إذا كنتم لا تقدرون على ذلك عرفونا بذلك حتى لا يضيع أحد منا الوقت." وصوتت لجنة العلاقات الخارجية في آيار/ مايو للسماح بإرسال مساعدات عسكرية للمعارضة السورية ووافقت في أيلول/ سبتمبر على استخدام القوة العسكرية الأميركية في الصراع. لكن لم ترسل واشنطن مساعدات فتاكة وتخلى البيت الأبيض بعد ضغط أعضاء آخرين في الكونغرس عن خطط لقصف سورية بعد الاتفاق مع روسيا على تدمير أسلحة الأسد الكيميائية.
الترسانة الكيماوية
وفي تقرير جديد قدمته للأمم المتحدة نقل نحو 49 % من مخزون سورية من المواد التي تستخدم في صنع غازي السارين والخردل، الى الخارج، متوقعة إزالة أو نقل ما تبقى من المخزون السوري بحلول نهاية أبريل/نيسان القادم.وذكرت وكالة "أ.ب" التي تلقت نسخة من التقرير، أن مجمل المواد السامة التي نقلت الى الخارج أو تم إتلافها بداخل البلاد، يتمثل 53.6 % من مخزون سورية الكيميائي.وتابع التقرير أن سورية تعهدت بالتخلص من جميع المواد الكيميائية باستثناء المواد المخزونة في مناطق يصعب الوصول اليها، بحلول 13 أبريل/نيسان. أما المواد المتبقية، فتخطط سورية لنقلها الى الخارج قبل 27 أبريل/نيسان.في رسالة مرفقة للتقرير الجديد، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن تعرض اللاذقية لهجومين صاروخيين في وقت سابق من الشهر الجاري لم يؤثر على عمليات نقل المواد السامة الى خارج البلاد.لكنه دعا الى تسريع العمليات، مضيفا أن "الوضع الأمني غير المستقر في البلاد يؤكد مرة أخرى على ضرورة تعجيل عملية نقل المواد الكيميائية من سورية بأقصى درجات السرعة والأمن".