أوصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك في جلسة عقدها مجلس حقوق الإنسان في جنيف الاثنين.
قالت اللجنة إن محققيها وضعوا قائمة جديدة لسوريين ووحدات عسكرية يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب، ويجب مقاضاتهم جنائيا. وقال المحققون إنهم جمعوا عددا كبيرا من الأدلة الاستثنائية حول الانتهاكات في سورية.
وأوضح رئيس اللجنة الخبير البرازيلي باولو بينيروا أن اللجنة أوصت بنقل تقريرها في هذا الخصوص إلى مجلس الأمن للتعامل معه "بطريقة تسمح باتخاذ إجراءات تتناسب مع خطورة الانتهاكات والتجاوزات والجرائم التي ترتكبها القوات الحكومية والشبيحة ومجموعات معادية للحكومة."
وأشار بينيروا إلى أن إسلاميين متشددين ينشطون في سورية وأن بعضهم انضم إلى المعارضة، في حين يعمل آخرون بشكل مستقل، مضيفا أن هؤلاء المسلحين يسعون إلى دفع المعارضين نحو التشدد
في الاثناء رفض فيصل الحموي، مندوب سوريا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، تقرير اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في سوريا، وقال إنه يفتقر للدقة والموضوعية ويتجاهل دور بعض الأطراف الدولية والإقليمية في تأجيج الأزمة الدائرة في بلاده.
واتهم الحموي بعض "الدول المجاورة وقوى أجنبية" بالسعي لإطالة أمد الأزمة في سوريا من خلال تسليح وتدريب الجماعات المعارضة، وذلك في تصريح أعقب الاستماع إلى نتائج تحقيق اللجنة الدولية.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقد، الاثنين، جلسة مخصصة للاستماع إلى تقرير لجنة تقصى الحقائق، المكلفة من قبله، حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.
وقالت اللجنة في تقريرها إن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل طرفي النزاع في سوريا، تزداد في عددها ووتيرتها ونطاقها
وأوضح الحموي، وبحسب ما نقل موقع الأمم المتحدة، بأن: " إطالة أمد الأزمة في سوريا هو هدف الولايات المتحدة وأدواتها في المنطقة."
وتابع: "استمرار دعم المجموعات الإرهابية بالمال والسلاح والتحريض الإعلامي المضلل وتدريب وإرسال المرتزقة التكفيريين لن يفيد هذه الأطراف بشيء بل سينعكس سلبا عليها لأنها ستحصد ثمار ما زرعته."
ولفت إلى أن التقرير أشار إلى تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني جراء العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري لكنه تجاهل الإشارة إلى مسؤولية الجهات التي فرضت هذه العقوبات ومشاركتها المباشرة في تدهور الوضع الإنساني للشعب السوري.
وكان الغرب وأمريكا قد اتخذ حزمة عقوبات اقتصادية ضد النظام السوري في سياق ضغوط لدفعه للتنحي تجاوباً مع مطالب انتفاضة شعبية تدعو للديمقراطية.
واتهم التقرير الأممي القوات الموالية للنظام السوري و"الشبيحة" بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومن ضمنها القتل والتعذيب، في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
كما وجدت لجنة تقصي الحقائق الدولية: "أسبابا معقولة للاعتقاد بأن الجماعات المناهضة للحكومة ارتكبت أيضا جرائم حرب بما في ذلك القتل والإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب."
وفي الأثناء، قال باولو بينيرو، رئيس لجنة تقصي الحقائق الدولية بأن: "هناك وجودا متزايدا ومقلقا لإسلاميين متشددين يقاتلون إلى جانب الجماعات المناهضة للحكومة"، مضيفاً أنهم "يدفعون قوات المعارضة لمواقف أكثر تشدداً
