سوزان مبارك تكشف الكثير في اول حوار معها منذ الثورة

منشور 18 كانون الثّاني / يناير 2015 - 05:34

خرجت سوزان مبارك، زوجة الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك عن صمتها عبر اول حوار صحفي تجريه منذ عزل زوجها عن حكم البلاد عقب ثورة 25 يناير 2011، فكشفت الكثير من التفاصيل بشأن احوال اسرتها قبل وابان وبعد الثورة.

وقالت سوزان في الحوار الذي اجرته معها الكاتبة الكويتية فجر السعيد إن الفرصة قد أتيحت لعلاء وجمال للخروج من مصر ولكنهما رفضا الخروج لأن خروجهما سيتم تفسيره علي أنه هروب من المواجهة ولم نربهما علي الهرب، حتي أن نجلها جمال مبارك قال في تلك اللحظة 'لو خرجت من بلدي كيف ستنظر لي ابنتي عندما تكبر وتكتشف أن أباها هرب وهو متهم، وهل تقبلين أن أعيش هاربًا طول حياتي؟'.

وأكدت أن علاء وجمال أصرا علي المواجهة إلي البراءة بإذن الله لأنهما واثقان بأنهما لم يعملا شيئا يعاقبان عليه ولا يهرب إلا المخطئ أو الجبان.

وعما سمعته في الآونة الأخيرة من أناس كثيرين عن مبارك وأسرته قالت، "وأنا أسمع حجم الافتراءات البشعة التي طالتني أنا وأسرتي كنت أتألم لأني محرومة من حقي الطبيعي بالزعل والبكاءلأحافظ على ثبات من حولي.

وقالت سوزان مبارك إنها كانت تدعو ربها ليطيل في عمر الرئيس الأسبق مبارك ليعيش حتى يرى براءته من الاتهامات والأكاذيب.

وأكدت انها في حاجة كبيرة إلى أن تحضن أبناءها؛ حيث قالت "أحتاج أن أحضن ابني وأبكي على صدره، ولكن لا أستطيع لأن انهياري سيؤلمهم، وهم بحاجة لمن يشد من أزرهم في محنتهم، لذلك أنا متماسكة حتى الآن".

وأشارت سوزان، إلى أنها تحملت الكثير من الصعاب في الفترة الماضية، وقالت "ربنا كريم معانا في جميع مراحل حياتنا، ورغم الصعاب دائمًا نجد الفرج من عنده، لذلك كنت على ثقة أن الله سيظهر براءة زوجي وأولادي".

وروت سوزان مبارك تفاصيل الأيام التي سبقت ثورة يناير: "أحد الصحفيين كان يجتمع معي يومياً قبل 25 يناير لإقناعي بإعطائه حق طباعة ونشر كتابي عن تجربتي بعد وفاة حفيدي وبعد الأحداث هاجمني"، مضيفة: "قلبي لا يحمل ضغينة على أحد حتى من أخطأ بحقي ولا أعرف الكره أصلاً ولكن أستغرب هجوم من كان يسعى جاهداً ليخطب ودي سابقاً".

وعبرت عن حزنها من تجاهل مبارك في احتفالات أكتوبر، بقولها: "حزنت وبشدة عندما لم يذكر الرئيس السيسي في احتفالات أكتوبر اسم الرئيس مبارك كما ذكر باقي أبطال أكتوبر"، لافتة إلى أن حرب 6 أكتوبر نقطة تحول في حياتها ولو سردت ما حدث معها في احتفالات هذه المناسبة قبل وبعد أحداث يناير ستكون مادة للكوميديا السوداء.

وقالت، إن الخوف من ردات الفعل لا يعني إلغاء التاريخ الذي سجل أبطال أكتوبر من القادة العسكريين في بيض صفحاته، مضيفة: "في قلبي غصة لا أستطيع إخفاءها ولكن مع هذا أنا متفائلة أن مصر ستعود أجمل مما كانت والقادم أفضل بقيادة الرئيس السيسي".

ونفت سوزان مبارك تدخلها في التشكيلات الوزارية، مؤكدة: "لم أتدخل يوماً في التشكيل الوزاري وليس لي علاقة بالسياسة من الأساس وكل ما قيل افتراء وحسبنا الله ونعم الوكيل"، مشيرة إلى أنها لا تعرف من الوزراء إلا الخمسة الذين كانت تتعامل معهم بحكم نشاطها التطوعي.

وعن حياتها الشخصية مع مبارك أكدت أن العلاقة بينهما كانت أكبر بكثير من زوج وزوجته وقالت، الرئيس مبارك لم يكن زوجي فقط بل هو رئيس الجمهورية وكنت أتعامل معه وفق هذا المنظور مواطنة ورئيس جمهورية وكان لي حدود لا أتخطاها.

وأكدت سوزان مبارك هناك أشخاص كانوا يسبحون بحمدنا ليل نهار وبعد 25 يناير قالوا فينا مالم يقله مالك بالخمر وأستغرب أن الناس تصدقهم ولا ترى تقلباتهم.

وأضافت: مجروحة جدًا مما ينقل لي عن كلام الناس ولكن دفاعي عن نفسي لن يجدي فصوتي غير مسموع لذلك ليس لي سوى حسبنا الله ونعم الوكيل.

وعن زوجتى ابنيها قالت سوزان من كرم ربنا علي أن رزقني ببنتين هما زوجتا ولداي واللتين صبرا وتحملا الكثير في هذه السنوات الصعبة، ويارب أفرح معاهم في فرج قريب.

وأضافت عندما أخرج من زيارة ولدي بالسجن أدخل غرفتي ولا أخرج إلا ثاني يوم لأن حالتي النفسية لا تسمح برؤية أحد وربنا ما يكتب ما أراه على أحد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك