سولانا يطالب اسرائيل بوقف خروقاتها واولمرت يؤكد انحسار خطر حزب الله

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2006 - 08:16 GMT

طالب مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اسرائيل بوقف خروقاتها الجوية في لبنان معتبرا انها تعرض التسوية للخطر، فيما قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان خطر حزب الله قد انحسر.

وقال سولانا للصحفيين في مدريد "تحدثت مع السلطات الاسرائيلية قائلا لهم انه ينبغي أن يوقفوا عملياتهم التي نراها تعرض التسوية للخطر بناء على القرار."

لكن سولانا قال ان قرار الامم المتحدة "جرى الالتزام به بصورة حسنة" في مجمله وان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أعرب عن رضاه عن نشر قوات الامم المتحدة في بلاده.

وتقول اسرائيل ان مقاتلاتها ستستمر في التحليق فوق لبنان لضمان عدم تهريب أسلحة الى جنوب لبنان من سوريا لاعادة مد حزب الله بالسلاح.

وقال شهود ومصادر أمنية لبنانية ان طائرات اسرائيلية حلقت على مستوى منخفض فوق بيروت وضواحيها ومساحات شاسعة في جنوب لبنان الثلاثاء.

وتقول قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة ولبنان ان الطلعات الجوية الاسرائيلية تنتهك قرار مجلس الامن رقم 1701 الذي أنهى القتال بين اٍسرائيل ومقاتلي حزب الله في اب/ أغسطس.

خطر حزب الله

الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الثلاثاء خلال زيارة الى الحدود الاسرائيلية اللبنانية ان الخطر الذي كان يشكله حزب الله على شمال اسرائيل انحسر منذ نزاع الصيف الماضي.

ونقلت الناطقة باسم اولمرت ميري ايسين عن رئيس الوزراء قوله ان "حزب الله لم يعد يشكل اليوم نفس الخطر الذي كان يمثله قبل النزاع الاخير".

وسقط نحو اربعة الاف صاروخ اطلقها حزب الله خلال الحرب على عدة مدن في شمال اسرائيل ما ارغم سكانها على الفرار او الاختباء في الملاجئ.

وقال اولمرت وهو يتفقد وحدات منتشرة في الحدود الشمالية شاركت في الحرب في لبنان ان "كافة المواقع التي كان حزب الله يحتلها على طول حدود اسرائيل الشمالية دمرت شانها شان العديد من المواقع الاخرى في الشمال. واصبح الجيش اللبناني يسيطر الان على عدد كبير من هذه المواقع".

ونقلت الاذاعة العسكرية عن اولمرت قوله ان "ما حدث لن يتكرر والجيش الاسرائيلي اليوم اكثر خبرة من ذي قبل".

وفي منتصف ايلول/سبتمبر ونزولا عند ضغط الراي العام شكلت الحكومة الاسرائيلية التي تعرضت لانتقادات حول الطريقة التي خاضت بها الحرب لجنة تحقيق للتحري في الاخطاء التي ارتكبت خلال الحرب.

القوة الفرنسية

في هذه الاثناء، افاد الناطق باسم وزارة الدفاع جان فرنسوا بورو ان العدد النهائي للجنود الفرنسيين الذين سينتشرون في الجنوب اللبناني في اطار قوة الامم المتحدة (اليونيفيل) سيكون بين 1650 جنديا وهو عددهم الحالي و2000 جندي.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اشار في نهاية اب/اغسطس الى ان عديد القوة الفرنسية المشاركة سيرتفع الى 2000 عنصر.

وقال بورو "تقدير العدد الذي تحتاجه الامم المتحدة تغير" مشيرا الى الصعوبات التي تواجهها اليونيفيل لتخصيص مناطق انتشار لمختلف الوحدات الغربية التي تستمر بالتدفق الى الجنوب اللبناني.

وقدر قائد اليونيفيل الجنرال الفرنسي الان بيليغريني مؤخرا عديد القوات لتنجز القوة الدولية مهامها ب10 الاف علما ان القرار 1701 حدد الحد الاقصى لعديد القوات ب15 الف رجل كما ذكر بورو.

واضاف "ستساهم مجمل هذه العوامل في القرار المتعلق ببرنامج عمل وحجم الوحدات الفرنسية" موضحا ان "آلية التفكير (التي ستحدد العدد النهائي على اثرها) ينبغي ان تستكمل في بداية كانون الاول/ديسمبر او في منتصفه".

وبحسب بورو فان فرنسا كانت حتى تاريخ 27 تشرين الاول/اكتوبر اكبر مساهم في اليونيفيل التي تضم 1650 جنديا فرنسيا من اصل 6600 منتشرين في الجنوب اللبناني. وستسلم باريس قيادتها في الاول من شباط/فبراير الى ايطاليا ثاني اكبر مشارك في القوة الدولية مع 1400 جندي.

من جهة اخرى اعلنت قيادة اركان الجيش الفنلندي ان 132 جنديا من سلاح الهندسة توجهوا الى لبنان للانضمام الى قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب هذا البلد.

والجنود الفنلنديون الذين ينتمون الى وحدة يشكل عناصر الاحتياط 80% من عديدها سينقلون جوا الى لبنان من بوري على الشاطئ الجنوبي الغربي لفنلندا حيث خضعوا لتدريبات منذ بضعة اسابيع لتحضيرهم لمواجهة الظروف الميدانية في الجنوب اللبناني.

واشار بيان الى ان عديد القوات الفنلدية في اليونيفيل المعززة سيصل الى 211 شخصا. وتدرس اليونيفيل احتمال تشكيل كتيبة مشتركة مع سرية مشاة مؤللة ايرلندية يمكن ان تؤمن حمايتها.

وعزز القرار 1701 اليونيفيل التي تنتشر في لبنان منذ العام 1978 حيث نص على رفع عديدها من 2000 الى 15000 كحد اقصى على ان تساند الجيش اللبناني في مهامه بعد ان انتشر في ايلول/سبتمبر للمرة الاولى منذ 3 عقود على الحدود اللبناية الاسرائيلية.