أصيب 7 أشخاص على الاقل عندما اقتحمت سيارة مساء السبت، تجمعا لمتظاهرين في جنوب العاصمة اللبنانية بيروت كانوا يحتجون على تدهور الاوضاع المعيشية في البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أن "إشكالا وقع بين عدد من المحتجين (على تردي الأوضاع المعيشية) كانوا يقطعون طريق عام الشويفات، وسائق سيارة كان مصرا على تخطي العوائق والمرور عبرها".
وأضافت: "بعدما رفض المحتجون السماح له بالمرور عمد السائق إلى دهسهم، ما تسبب بجرح 7 منهم"، دون تفاصيل عن حالتهم الصحية.
ونقلت صحيفة النهار عن رئيس المكتب الإعلامي في بلدية الشويفات طارق أبو فخر قوله أن "سيارة مرسيدس اجتاحت مجموعة من المتظاهرين الذين كانوا يشعلون الاطارات قرب معمل غندور، ويقطعون الطريق، فسقط 5 جرحى، اثنان منهم نقلا الى المستشفى"، ما دفع الشبان المتظاهرين الى تكسير السيارة.
وتدخلت عناصر الجيش والقوى الأمنية، ونفذوا انتشاراً أمنياً، وفتحوا الطريق.وأشار أبو فخر الى أن القوى الأمنية تقوم بالتحقيق مع السائق الذي قال أنه تفاجأ بالمتظاهرين، وأن ما قام به كان عفوياً وليس عن قصد.
في الشويفات جنوب بيروت، سيارة تدهس مجموعة محتجين وانباء عن سقوط جرحى!!.. pic.twitter.com/HSUtNQ1irX
— Salman Andary (@salmanonline) March 6, 2021
يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه شوارع لبنان احتجاجات على سوء الأوضاع المعيشية في ظل التدهور الحاد للاقتصاد. وتواصل العملة الوطنية اللبنانية انهيارها مقابل الدولار، لتتجاوز عتبة العشرة آلاف ومئة ليرة، مقابل كل دولار أميركي.
ويقطع محتجون الطرق في معظم المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب، مرورا بالبقاع وجبل لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن المحتجين في العاصمة بيروت قطعوا الطرقات في محلة الكولا، والمشرفية في الضاحية الجنوبية، كما تم قطع الطريق في الحمرا أمام المصرف المركزي احتجاجا على سياسات حاكم المصرف رياض سلامة، حيث أقدم عدد من المحتجين على حرق راية المصرف.
وأشارت الوكالة إلى أن المحتجين أقدموا على قطع طريق الأوتوستراد الشرقي وساحة النجمة وسط مدينة صيدا، ونظموا وقفة احتجاجية أمام محال الصيرفة في المدينة.
وكذلك أقدم مواطنون على قطع الطرقات في محلة الزهراني، ومدينة صور، وحاصبيا جنوب البلاد. وشمالا، قطع المتظاهرين الطرقات المؤدية إلى مدينتي طرابلس وعكار، كما تم قطع الطرقات الداخلية في المدينتين.
وشرق البلاد، أقدم متظاهرون على قطع الطريق أمام سرايا الهرمل الحكومي، كما قطعوا طريق مدخل الهرمل عند جسر العاصي.

وهبطت العملة المحلية إلى أدنى مستوى لتتخطى للمرة الأولى 10 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء، فيما لا يزال السعر الرسمي للدولار 1510 ليرات.
والسبت، هدد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، بالتوقف عن عمله للضغط نحو تشكيل حكومة جديدة، مؤكّدًا أنّ "الظروف الاجتماعية تتفاقم والسياسية تزداد تعقيدًا".
وجراء خلافات بين القوى السياسية، لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة، منذ استقالة حكومة دياب في 10 أغسطس/ آب الماضي، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.
وفي 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كلف الرئيس اللبناني ميشال عون، سعد الحريري بتشكيل حكومة، عقب اعتذار مصطفى أديب لتعثر مهمته في تشكيل حكومة.
ملاحقة المتلاعبين بالعملة
الى ذلك، كلف النائب العام اللبناني، غسان عويدات، السبت، الأجهزة الأمنية بملاحقة المتلاعبين بالعملة الوطنية.
جاء ذلك في تعميم أصدره القاضي عويدات إلى الأجهزة الأمنية كافة على الأراضي اللبنانية، من مخابرات الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والضابطة الجمركية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وقال عويدات في تعميمه إنه “يكلّف الأجهزة الأمنيّة، بإجراء الاستقصاءات اللازمة لملاحقة كافة المتلاعبين والصرافين بالعملة الوطنيّة والمضاربة غير المشروعة في العملات الأجنبيّة”.
وطالب منها “العمل على توقيف كافة المتلاعبين والصرافين أينما وجدوا والتحقيق معهم ومعرفة الجهات المحرضة لهم والمشاركة معهم، للنيل من مكانة النقد الوطني”.
و”الدولار المدعوم” أموال منحها المصرف المركزي للصرافين والتجار، بسعر 3900 ليرة مقابل الدولار، بهدف استيراد السلع الضرورية، في ظل الارتفاع الكبير لسعر الصرف في السوق الموازية.
ويمر لبنان بأزمة سياسية واقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 – 1990).