سيناريوهات انقاذ القمة وضغط سعودي اميركي على سوريا

تاريخ النشر: 03 مارس 2008 - 01:40 GMT

تنوعت السيناريوهات العربية لحل الازمات التي تقف عائقا امام نجاح القمة العربية و تشير التقارير الى جهود مصرية للتقريب بين سوريا والسعودية  فيما نفت الجامعة العربية الاستعاضة عن قمة دمشق بقمة مصغرة .

قمة مصرية ـ سورية

قالت مصادر عربية مطلعة انه من غير المستبعد عقد قمة مصرية ـ سورية في شرم الشيخ الأسبوع الحالي، على أن تشكل بنتائجها، فرصة جدية لتحقيق اختراق ربما يفضي الى عقد قمة ثلاثية سعودية مصرية سورية.

ونقلت صحيفة السفير في عددها الصادر اليوم الاثنين ان اتصالات عربية ـ عربية جرت على أعلى المستويات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وشاركت فيها بفعالية الجامعة العربية والقيادة المصرية.

وأوضحت المصادر أنه على الرغم من الأجواء التي أشاعتها بعض المواقف السلبية التي صدرت في الأسبوع الماضي حول القمة العربية، وتحديدا حول ضرورة انتخاب رئيس لبناني قبل موعد انعقادها، فان تغيرا ملحوظا أصاب مواقف بعض العواصم وخاصة العاصمة المصرية التي أكدت بلسان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أن لا رابط بين القمة والانتخاب في لبنان.

وفي الوقت الذي لاتزال فيه مشاركة السعودية معلقة في القمة العربية نفى وزير الخارجية الأردني بالوكالة ناصر جودة الأنباء التي تحدثت عن احتمال عدم مشاركة الملك عبد الله الثاني شخصياً في أعمال القمة العربية.

كما نفى وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد عبد الله المحمود بعد انتهاء اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي وجود اي اشتراط خليجي لحضور القمة.

هذا ويتوقع للاجتماع الوزاري العربي المقرر في القاهرة يوم الأربعاء المقبل، ان يشهد مشاركة معظم وزراء الخارجية العرب، بما في ذلك وزيرا خارجية السعودية وسوريا.

وقالت مصادر لبنانية متابعة للتحضيرات الجارية لاجتماع القاهرة، "اننا نقترب من قمة حقيقية لوزراء الخارجية في القاهرة".

قمة ثمانية

في الاثناء نفى رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية والمتحدث باسمها هشام يوسف، أية مشاريع للاستعاضة عن القمة العربية المرتقبة في دمشق أواخر مارس الجاري، بأخرى مصغرة تعقد في القاهرة أو شرم الشيخ.

وأكد يوسف، اليوم الإثنين أن اتصالات رفيعة المستوى تجري بين قادة الدول العربية والمنظمات الدولية لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، بالتزامن مع الإعداد لقمة دمشق.

ونفى أن تكون الجامعة على علم بقمة تضم ثمان دول يجمعها محور الاعتدال لدراسة الموقف من قمة دمشق العربية، رافضاً تقسيم الدول العربية إلى "معتدلين وغير معتدلين".

وقال "نحن نرفض هذه التسمية للدول العربية ولا نقبل بتقسيم العرب إلى معتدلين وغير معتدلين، وليس هناك أي حديث عن أي نوع من أنواع القمم العربية من أي نوع، إلا حول القمة العربية المطلوب إقامتها في العاصمة السورية دمشق.

وينقض هذا النفي ما سبق أن نقلته صحيفة "الحياة" اللندنية الإثنين عن مصادر دبلوماسية عربية في عمّان، متحدثة عن تداول اقتراح عربي يقضي بعقد قمة عربية ثُمانية في القاهرة أو شرم الشيخ تسبق قمة دمشق المقررة نهاية الشهر.

وقالت "الحياة" إن هدف قمة الثمان هو توحيد موقف الدول المشاركة، ولن يتناول جدول أعمالها سوى موضوع القمة العربية والوضع اللبناني، وبالتحديد اقتراح تأجيل موعد قمة دمشق للإفساح في المجال لتوافق لبناني يسفر عنه انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا.

تنسيق أميركي ـ سعودي للضغط على سوريا

في ظل الازمة الدائرة بين سوريا والسعودية كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية عن حملة سعودية اميركية مشتركة " للضغط على سوريا من اجل انهاء تدخلها في لبنان".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب واميركيين، قولهم ان الرئيس الأميركي جورج بوش والملك السعودي عبد الله "ناقشا الجهود المشتركة حيال سوريا" خلال زيارة بوش الى الرياض في كانون الثاني الماضي.

وأضاف هؤلاء ان وزير الخارجية السعودية الامير سعود "ناقش تفاصيل هذه المسألة خلال لقاء في البيت الابيض في 15 شباط الماضي حضره بوش وشارك فيه نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندليسا رايس ومستشار الامن القومي ستيفان هادلي".

وذكر المسؤولون ان الطرح دفع نحو نقاش جدي داخل الادارة "التي حجبت خطتها هذه عن حلفاء اوروبيين وعرب اساسيين".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الادارة الاميركية قوله "من المرجح ان ينظر السوريون الى هذه المسألة من منطلق الخطوات التي نتخذها في سبيل الحد من تصرفهم غير المساعد في لبنان".