شارون يتعهد باستمرار سياسية الاغتيالات..تكهنات باختيار الزهار خلفا للرنتيسي

منشور 18 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اشاد ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل بجيشه على "نجاح" عملية اغتيال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي قائد حركة حماس في غزة وتعهد باستمرار سياسية التصفيات رغم تواصل الادانات الدولية والعربية. وهدد مسؤول اسرائيلي باغتيال خالد مشعل. في الغضون توقعت مصادر سياسية واعلامية ان تكون حماس قد اختارت الدكتور محمود الزهار خلفا للشهيد الرنتيسي قائدا لها في القطاع.  

شارون يهنيء 

قال راديو الجيش الاسرائيلي يوم الاحد إن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون أشاد بالجيش لاغتياله عبد العزيز الرنتيسي زعيم حركة  

المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة. 

وفي أول تعليق يصدر عن شارون بشأن الهجوم بطائرة هليكوبتر على سيارة الرنتيسي يوم السبت نقل عن رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله انه سيمضي قدما في خطته بالانسحاب من قطاع غزة. 

وقال الراديو "بعث بتهانيه بعد العملية الناجحة واغتيال الرنتيسي وقال ان سياسة فك الارتباط من ناحية ومحاربة الارهاب من ناحية اخرى ستستمران". 

واضاف شارون، وفقا لصحيفة يديعوت احرنوت"، "أوضحت مرارًا في السابق أن السياسة التي تعمل إسرائيل وفقها هي أنه من جانب واحد القيام بخطوات سياسية تحقق فائدة جمة لإسرائيل، ومن جانب آخر، محاربة التنظيمات الإرهابية، النشطاء وكل من وضع نصب عينيه التعرض لمواطني إسرائيل وفي إطار هذه السياسة قمنا بعملية اغتيال، وسنواصل سياستنا هذه". 

من ناحيته، اكد الوزير المنسق في الحكومة الإسرائيلية جدعون عزرا على مواصلة سياسية الاغتيالات وهدد باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، وقال عزرا في تصريحات لراديو اسرائيل "ان مصير خالد مشعل هو نفس مصير الرنتيسي". 

وكان مشعل تعرض في ايلول/سبتمبر عام 1997 لمحاولة اغتيال فاشلة على ايدي عملاء لجهاز الاستخبارات الاسرائيلية الخارجية "موساد" في العاصمة الاردنية عمان. 

توقعات باختيار الزهار 

الى ذلك، توقعت مصادر اعلامية وسياسية إسرائيلية وفلسطينية ان تكون حركة حماس قد اختارت الدكتور محمود الزهار خلفا للدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته مروحيات اسرائيلية مساء السبت في غزة. 

وكانت حماس اعلنت الاحد في بيان ان الحركة عينت خليفة لم تكشف النقاب عن اسمه لعبد العزيز الرنتيسي. 

وقال مصدر بحماس ان الحركة التي تواجه تهديدا اسرائيليا بقتل كل زعمائها قررت عدم الكشف عن اسم خليفة الرنتيسي. 

وكان الرنتيسي قد حل محل الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحماس الذي اغتالته إسرائيل اواخر الشهر الماضي. 

ويعتبر الدكتور محمود الزهار الذي الى جانب اسماعيل هنية اخر من تبقى من زعماء حماس القدماء في قطاع غزة او من يطلق عليهم بالرعيل الاول. 

وكان الدكتور محمود الزهار نجا من محاولة اغتيال اسرائيلية عندما قامت مقاتلات اسرائيلية نوع "اف- 16" بقصف منزله الكائن في حي الرمال بقطاع غزة وقد استشهد في هذه المحاولة نجله الاكبر، خالد واحد مرافقيه فيما اصيب هو بجروح متوسط عولج منها. 

والدكتور محمود الزهار الذي يعتبر من الوجوه المعتدلة في حركة حماس خاصة في العلاقات مع السلطة الفلسطينية من مواليد مدينة غزة عام 1951 وعاش فترة من حياته في مدينة الاسماعيلية بمصر خاصة وان والدته مصرية الجنسية. 

وبحسب سيرته الذاتية، على موقع المركز الفلسطيني للاعلام القريب من حركة حماس، فهو متزوج من السيدة سميحة خميس الآغا (من مدينة خان يونس)، ولديه سبعة أبناء، أربعة ذكور، ثلاث إناث، وهم حسب الترتيب: ريم (متزوجة وعمرها 27 عاماً، خالد (25 عاماً) حاصل على الماجستير في المحاسبة من بريطانيا (استشهد خلال محاولة اغتيال ابيه في ايلول/سبتمبر)، سماح (خريجة ليسانس أدب إنجليزي)، هدى (سنة ثالثة تجارة)، سامي (سنة ثانية جامعة)، محمد (أولى جامعة)، حسام (ثانوية عامة). 

حصل الزهار على البكالوريوس في الطب العام من جامعة عين شمس/ القاهرة عام 1971 وعلى الماجستير في الجراحة العامة عام 1976. 

-عمل الزهار منذ تخرّجه طبيباً في مستشفيات غزة وخان يونس، إلى أن تم فصله من قبل سلطات الاحتلال بسبب مواقفه السياسية. 

-عمل رئيساً لقسم التمريض ومحاضراً في الجامعة الإسلامية بغزة حتى الآن. 

-تولى رئاسة الجمعية الطبية في قطاع غزة خلال الفترة من عام 81- 1985. 

-اعتقل في سجون الاحتلال، لمدة ستة أشهر، عندما تعرّضت حركة حماس عام 1988لأول وأكبر ضربة شاملة بعد ستة أشهر من تأسيسها. 

-كان من ضمن الذين تم إبعادهم إلى مرج الزهور عام 1992، حيث قضى عاماً كاملاً في الإبعاد. 

- قضى بضعة شهور في سجون السلطة الفلسطينية عام 1996 ، تعرّض خلالها لتعذيب شديد جداً، نقل على إثرها إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة. 

-يرأس مجلس إدارة مركز النور للدراسات والبحوث في قطاع غزة. 

-له عدة مؤلفات فكرية وسياسية وأدبية، وهي: 

·إشكالية مجتمعنا المعاصر – دراسة قرآنية). 

·(لا مكان تحت الشمس) رداً على كتاب بنيامين نتنياهو. 

·الخطاب الإسلامي السياسي. 

·رواية (على الرصيف). 

- تعرّض لمحاولة اغتيال صباح يوم الأربعاء 10 أيلول /سبتمبر 2003، حيث ألقت طائرة (إف 16) قنبلة على منزله الكائن في حي الرمال بمدينة غزة، نجم عنها إصابته بجروح طفيفة، واستشهاد نجله البكر خالد، و مرافقه شحدة يوسف الديري، وإصابة زوجته وابنته، وهدم منزله كاملاً. 

ردود الفعل 

الى ذلك، تواصلت ردود الفعل المستنكرة لاغتيال الرنتيسي واخر ما صدر في هذا الصدد بيان مجلس دول التعاون الخليجي ورابطة العالم الاسلامي وموقف من الحكومة اليابانية. 

وقال بيان صدر عن الامانة العامة للمجلس ليل السبت "ان الممارسات البشعة للحكومة الاسرائيلية التي كان اخرها اغتيال الشهيد الدكتور الرنتيسي ومن قبله اغتيال الشهيد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس واختراقها للاعراف  

والمواثيق الدولية ما كان لها أن تتم لو تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته ووقف بحزم في وجه الغطرسة الاسرائيلية." 

وطالب البيان المجتمع الدولي ومجلس الامن بالتحرك باقصى سرعة لتأمين الحماية الفورية للشعب الفلسطيني "الذى يتعرض يوميا الى مزيد من الاعمال الارهابية". 

واستنكرت رابطة العالم الاسلامي اغتيال الرنتيسي. 

ووصف عبد الله بن عبد المحسن التركي الامين العام للرابطة التي تتخذ من مدينة مكة مقرا لها الاغتيال بانه "جريمة مروعة تندرج ضمن سياسة الارهاب التي تجاوزت فيها اسرائيل كل القيم والاعراف الانسانية." 

وقال الامين العام للرابطة "الشعوب والاقليات والمنظمات الاسلامية الممثلة في رابطة العالم الاسلامي تدين سياسة التصفية الدموية الاسرائيلية للقيادات الفلسطينية المدنية الشعبية والسياسية". 

وقالت وزيرة الخارجية يوريكو كاواجوتشي في بيان ان الاغتيال كان "عملا متهورا وغير مبرر ولا يضع في الاعتبار تداعياته". 

ومضت كاواجوتشي تقول ان اليابان يساورها القلق من أن يؤدي قتل الرنتيسي الذي جاء عقب اغتيال اسرائيل للزعيم الروحي لحماس الشيخ أحمد ياسين في الشهر الماضي الى اتساع نطاق "سلسلة الكراهية والعنف" بصورة أكبر مما يجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة. 

وتابعت "انني.. أدين هذا العمل الاسرائيلي وأحث الحكومة الاسرائيلية على التحلي بأكبر قدر ممكن من ضبط النفس." 

كما حثت كاواجوتشي الجانب الفلسطيني على "بذل أقصى جهوده" لقمع النشطاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك