شارون يطلب من كتساف حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة والليكود يسعى لافشال مخططه

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2005 - 11:34 GMT

بدا تكتل برلماني من حزب الليكود بتحركات بهدف افشال مخطط زعيمه السابق ارئيل شارون حل الكنيست واجراء انتخابات مبكرة واجتمع شارون باعضاء حزبه الجديد بعد ان اخضع موشيه كتساف طلبه للاجراء القانوني

حزب الليكود سيحاول تشكيل حكومة جديدة

ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان رئيس ادارة الائتلاف الحكومي غدعون ساعر بدا اليوم بالعمل على اقامة كتلة مانعة في الكنيست تضم 61 نائبا بما يسمح بتشكيل ائتلاف حكومي جديد برئاسة احد اعضاء كتلة الليكود وعدم تقديم موعد الانتخابات.

واتهم ساعر في تصريحات للاذاعة العامة الاسرائيلية اليوم ان رئيس الوزراء ارئيل شارون قام بدعوة العديد من نواب الليكود للقائه وممارسة ضغوط شديدة عليهم لينسحبوا من كتلة الليكود وينضموا اليه.

من جهة اخرى دعا ساعر نواب الليكود الى " عدم الاستجابة لما اسماه اغراءات شارون وعدم المشاركة في تفكيك حزب الليكود الذي اسس منذ نحو 30 عاما ".

وعبر ساعر عن اعتقاده " بامكان تشكيل ائتلاف حكومي جديد برئاسة الليكود وبمشاركة كتل شاس واغودات يسرائيل والمفدال والاتحاد الوطني".

واذا وافق كتساف على حل الكنيست فهذا يعني انه يمكن لـ61 عضو كنيست ان يتوجهوا خلال 21 يوما الى الرئيس الاسرائيلي ليعرضوا عليه القاء مسؤولية تشكيل حكومة جديدة على عضو كنيست اخر، واذا لم يتم ذلك فهذا يعني، ايضا، ان الانتخابات ستجري خلال 90 يوما. وفي المحصلة النهائية ستجري الانتخابات خلال 111 يوماً، من موعد تسليم قرار شارون الى كتساف.

وتوجه رئيس الكنيست ريئوفين ريفلين، صباح اليوم، الى رئيس الدولة طالبا منه عدم التسرع بالتجاوب مع طلب رئيس الحكومة واعلان تقديم موعد الانتخابات، مشيرا الى ان الكنيست سيناقش، بعد غد الاربعاء مشاريع قانون تدعو الى حل ذاته وتقديم موعد الانتخابات الى الثامن والعشرين من آذار، وهو الموعد الذي توصل اليه الليكود والعمل، خلال مفاوضات جرت يوم امس الاحد. كما طلب رئيس لجنة القانون والدستور البرلمانية، عضو الكنيست ميخائيل ايتان، من الرئيس الاسرائيلي عدم التجاوب مع طلب شارون حل الكنيست. وقال ان الهيئة العامة تملك القدرة على حسم القرار المتعلق بحلها ولا مكان لاستغلال الرئيس لتنفيذ الاعيب سياسية

شارون يخوض الانتخابات منفردا

وحسب ما تناقله مقربون من شارون فان خمسة وزراء من الليكود، هم ايهود اولمرت، وغدعون عزرا ومئير شطريت وتسيفي ليفني وابراهام هيرشيزون، والوزير حاييم رامون، من حزب العمل، اضافة الى العديد من نواب الليكود المناصرين لشارون رافقوه الى الرئيس الاسرائيلي، صباح اليوم، لابلاغه قرار انشقاقه عن الليكود . وقال موقع "عرب 48" الالكتروني ان من بين النواب الذين اعلنوا نيتهم الانشقاق مع شارون، مجلي وهبة، وروني بارأون وايلي افلالو وروحاما ابراهام وعنات غبرئيلي. كما يتوقع ان يرافق شارون الرئيس السابق لجهاز الشاباك الاسرائيلي آفي ديختر، ورئيس جامعة بن غوريون البروفيسور ابيشاي بافرمان، والبروفيسور اورئيل رايخمان من مؤسسي حركة شينوي وقالت تقارير ان ارئيل شارون اجتمع بهم في مقر الكنيست لدراسة الاوضاع والخطوات المقبلة.

واجرى شارون، صباح اليوم، اتصالا بوزير الامن شاؤول موفاز داعيا اياه الى الانضمام اليه. ووعده بالاحتفاظ له بمنصب وزير الامن اذا تم انتخابه لرئاسة الحكومة القادمة.

وكان تقرير الاذاعة الاسرائيلية ذكر أن شارون (77 عاما) اتخذ هذا القرار بالانفصال عن الحزب اليميني الذي ساعد في تأسيسه في محاولة مثيرة لإحداث تغيير في الحياة السياسية الاسرائيلية. وسيتولى رئيس مركز حزب الليكود تساحي هنغبي منصب الرئيس المؤقت للحركة الجديدة الى ان يتم انتخاب مؤسساتها. وقال التقرير ان شارون قرر بعد مشاورات مطولة مع مستشاريه ومساعديه أن يترك الحزب ويخوض بشكل منفصل الانتخابات العامة الاسرائيلية المقبلة التي يرجح تقديم موعدها الى اذار/مارس بدلا من تشرين الثاني/نوفمبر 2006.

ويقدم شارون بهذا على أكبر مخاطرة في تاريخه العسكري والسياسي. ولا ترجح استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات بحزب جديد.

وفي ضوء الغزل الرفيع الذي تبادله شارون مع نائبه شمعون بيرس من حزب العمل، امس، وما اوحاه ذلك من دعوة بيرس للانضمام اليه ، قال مقربون من بيرس، صباح اليوم، ان بيرس لا ينوي ترك حزب العمل والانضمام الى حزب شارون، لانه يعتبر حزب العمل بيته الابدي.

واذا ما ابلغ شارون الرئيس بأنه قرر الاستقالة من رئاسة الحكومة، فمن المتوقع ان يقوم الرئيس، حسب القانون ببدء اتصالات مع ممثلي الكتل البرلمانية لفحص ما اذا كان يمكنه القاء مهمة تشكيل الحكومة على عضو كنيست آخر، واذا ما توصل الى عدم توفر هذه الامكانية، يتم تبليغ ذلك الى رئيس الكنيست، ما يعني اجراء الانتخابات خلال 90 يوما من موعد التبليغ.

حزب العمل يعيد تشكيل الحكومة

وكان انسحاب حزب العمل أول خطوة متوقعة في أسبوع يمكن أن يعيد تشكيل المشهد السياسي الاسرائيلي الذي دخل في أزمة منذ هزم بيريتس زعيم الحزب السابق وصانع السلام المخضرم شمعون بيريس في تصويت مفاجيء على زعامة الحزب. وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان أعضاء الحكومة من حزب العمل سيسلمون خطابات استقالاتهم الاثنين على الارجح مشيرا الى أنها كتبت بالفعل. واتفق شارون الخميس الماضي خلال اجتماع مع عمير بيريتس على اجراء انتخابات في الفترة ما بين اواخر شباط/فبراير واواخر اذار/مارس. ومن المقرر الاتفاق على موعد أولي للانتخابات الاربعاء قبل مناقشة الامر في البرلمان. وقال عضو في فريق يدرس موعدا للانتخاب يكون مقبولا للاطراف ان الموعد المرجح هو 28 اذار/مارس.

ويدعو زعيم حزب العمل الجديد لبرنامج يعدل فيه عن خفض الانفاق واصلاحات السوق الحرة كما يدعو للانسحاب من مستوطنات في الضفة الغربية واجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين بأسرع وقت ممكن. وقال بيريتس "أعتزم أن أمضي باسرائيل الى حيث ستعيش العدالة الاجتماعية جنبا الى جنب مع السلام." ولكنه تعهد في الوقت ذاته بأنه "لن تكون هناك حلول وسط في الحرب على الارهاب". وعلى الرغم من ان شارون مستعد لان يذهب الى ابعد من كثيرين في ليكود في التنازل عن الارض الا انه عازم على احكام قبضته على المستوطنات الاسرائيلية الكبرى في الضفة الغربية كما يرفض اجراء محادثات مع الفلسطينيين حول اقامة دولة قبل ان تنزع السلطة الفلسطينية سلاح فصائل مشاركة في الانتفاضة.